تاريخ النشر: 2017-03-14 | 07:19
تاريخ النشر: 2017-03-14 | 07:19
حركة فتح بلا شك حركة مناضله حركة تحرر وطني قادت النضال الوطني الفلسطيني منذ نشأتها قاتلت بجداره وقدمت الشهداء والجرحى والأسرى لا يستطيع احد المزايدة عليها،لها بصمات كثيره وكبيره في سفر الكفاح الوطني الفلسطيني شكلت دائما الأغلبيه في السجون وفي المواقع طبعا لهذا اسباب لا داعي للتطرق لها،فنحن في هذا المقال لا نقصد غير معرفة الأسباب التى دفعت التنظيم او على الأصح قيادة التنظيم الإنقلاب على مفاهيمهم الثورية والوطنيه،وعلى دور هذا التنظيم الشجاع والمقاوم والمضحي،فما الذى وقع في حركة جماهيرية فضفاضة حتى تبدلت وتغيرت وانقلبت على نفسها.
عذرا لا نخون ولا نهين ولا نقلل ولا نقزم كما اعتاد البعض على تقزيم دور غيره من القوى وتقليل شأنه،واستطقاعه،خبرت ذلك في السجون عندما كانوا يرفعون شعار فتح زائد واحد يعني زائد تنظيم يساوي قرار،او عندما كانوا يقولون ان فتح المسؤوله عن القرار الوطني،وزعمهم انهم يطبقون الديمقراطية في غابة البنادق،وبدون شك لا تطبق الديمفرطيه لا في غابة البنادق ولا لدى السلطة الوطنيه، فالأجهزه الامنيه تقمع اي حركه جماهيريه،ومع ذلك لا نقلل من دورهم السياسي والكفاحي على مدى تاريخ قضيتنا الفلسطينية رغم الأخطاء الجسيمة التى وقعت بها واوقعت شعبنا فيها،بسبب تفردها في سلطة اتخاذ القرار فليس جديدا على قادتها التفرد في القرار الوطني،وليس جديدا رفضهم ادخال اصلاحات ديمقراطية على اجهزة (م.ت.ف ) وليس جديدا تحكمهم في الصندوق القومي الفلسطيني،الذى استعمل للقصاص من التنظيمات السياسيه التى تعارض نهجهم السياسي ولا زالت هذه السياسة قائمة حتى اليوم وهنا نقول بكل صراحة ان المسؤول عن ذلك كافة التنظيمات السياسيه من ( شعبية وديمقراطية وحزب شعب وجبهة نضال وجبهة تحرير ) ومختلف التنظيمات صغيرها وكبيرها فالكل كان يخطب ود حركة فتح وتحديدا الرئيس سواء ابو عمار او ابو مازن ولا يستطيع احد ان يعفي نفسه من تحمل المسؤولية.
ثم ان الرئيس يختزل فتح في شخصه الكريم ويتصرف باسم فتح دون التشاور معها لا مع مجلسها الثوري ولا مع لجنتها المركزيه وتحديدا في مفاوضات اوسلو وصولا الى التوقيع على الإتفاق وكذلك لم يتشاور مع اي تنظيم من شركائه من التنظيمات المنضويه تحت لواء ( م.ت.ف ) ولم يكترث ان كانوا وافقوا عليه او لم يوافقوا لكن دعونا ان نكون صريحين مع انفسنا خاصة قوى اليسار او التى تقول انها يسار.
ابو عمار واليوم ايضا ابو مازن يعرفون احتياجات هذه التنظيمات ويعرفون ما يهم قيادتها المخصصات الماليه والإمتيازات والتوزير وغيره من النثريات والسفريات ويعرفون ان المعلقه ( الخاشوكه ) بالفلاحي مع ابو مازن اليوم مثلما كانت مع ابو عمار ( يرزق من يشاء ويحرم من يشاء بغير حساب ) ولذلك لا يهم اي منهم،حرد اي تنظيم لأنهم يدركون انهم عائدون اسمحوا لي بقول المثل التالي الذى اراه ينطيق عليكم ( الى يذوق الطعميه برجع على الصينيه ) اليس كذلك ولهذا كافة اعتراضاتكم الخجوله لم تهز شعرة سواء في ابو عمار رحمه الله او ابو مازن لأنه يعرف الذى يعنيكم وكما سمعناها منهم اكثر من مره
( معارضة منتفعه ) يا الهي اتقبلون على انفسكم ان يطلق عليكم التسميه،تسترزقون،
( صحيح انه حق لكم المخصصات لكنكم تتوسلونها ) ولذلك لم تعد قراراتكم مستقله تعيدون حساباتكم في مواقفكم بسبب احتياجاتكم الماليه ان اعترضتم تكون معارضتكم ناعمه لا تجرح احدا وليست حادة ولا تقطع الطريق بل تبقي الباب مواربا كي تعودوا عنها،بغمزة عين نحو المخصصات،ان سلوك القيادة الحاليه انتم قبلها مسؤولون عن وصولها الى هذا المستوى من التعاطي مع الجماهير وانتم قبلها اتحتم لها فرصة التعدي عليكم قبل التعدي على الجماهير،سكتم ( برمتم ) وجوهكم لكن استعدادكم للعودة دون محاسبة احد وقبلتم اهمال دور ( م.ت.ف ) حتى اختزلت بشخص الرئيس مثلما اختزلت السلطة بشخص الرئيس وايضا اختزلت فتح بشخص الرئيس الكل هنا مسؤول عن ذلك حتى بات جميعكم راضيا عن الواقع المر الذى يعيشه شعبنا وبقيتم في اللجنة التنفيذية ل
( م.ت.ف ) وانتم تعلمون ان لا دور لكم ولا لتنظيماتكم وحتى المجلس المركزي ايضا اصبحت قراراته لا تعني الرئيس شيئا رغم انكم يا تنظيماتنا الموقره انتم مكونات لها ولم تعترضوا على انتهاك الرئيس لتلك القرارات بإدارة ظهره لها وعدم تنفيذها وكانها حبرا على ورق،ولا اريد الإطالة في القضيه وفقط اردت القول لكافة القوى وعلى رأسها حركة فتح التى تغيرت ولم يعد لها دورانتم مسؤولين عما وصلت اليه ساحتنا السياسية.
فالسلطة ومنذ تأسست عملت على تدجين الشعب الفلسطيني وترويضه،وتخديره،فإنقلبت قيمه وتبدلت ثقافته السياسيه ومواقفه الوطنيه وادخلت اليه قناعة ان الحل لا يتطلب لا الكفاح ولا النضال ولا اي شيء غير التفاوض وفقط هذا هو خيارنا وهذه هي استراتيجيتنا السياسيه،واسرائيل تبني المستوطنات وتصادر الأراضي وتشق الطرق وتبني جدار الفصل العنصري والقيادة لا تتزحزح عن خيارها وحتى اليوم خيارها المفاوضات،ثم تجاوزت كل الحدود بتقديسها التنسيق الأمني الذى يقدم اكبر خدمة للإحتلال واسوأ وضع للفلسطينين يعني ان تقدم معلومات استخباريه للإحتلال عن ابناء بلدك وارضك التى كنت تناضل من اجل تحريرها ولم تتحرر فماذا يمكن تسميته غير ان اسرائيل استبدلت العملاء ودور المخاتير ومنحته للسلطه ومعظم عناصر الأجهزه الأمنيه من عناصر حركة فتح،وعندما وصل شعبنا الى درجة الكفر بحلول القياده وخياراتها السياسيه وقفت القياده ضده ومنعت خيار الشعب الفلسطيني خيار المقاومة الشعبيه بحجة الحفاظ على ارواح الشباب وحركة فتح تتفرج،ثم استخدمت السلطه الأجهزة الأمنيه لمنع تقدم الشباب والشابات ثم افتخرت انها فتشت الحقائب المدرسيه للطلاب واعتقلت ومنعت عشرات العمليات ضد اسرائيل لاحظوا كيف انتقل المناضل من مناضل ضد اسرائيل الى حامي لأمن اسرائيل،وعندما اكتشفت ان الشعب الفلسطيني ماض في طريقه الكفاحي يحتج عليها وعلى تصرفها استخدمت كافة الطرق لتكميم افواه الناس هاجمت المظاهرات بالعصي وصولا الى العصي المكهربه،تتصرف السلطه وكانها سلطة حقيقيه لها سيادة على الأرض وليست سلطة اقيمت بهدف حماية امن اسرائيل ومشروعها من جهه ومن اجل راحة اسرائيل وخدمتها وابعاد 4 مليون نسمه عنها تبحث عن سلطة قوية قادرة على ضرب شعبها بالعصي كما يحصل اليوم للأسف.
لقد باتت السلطة لا حول لها ولا قوه الا على شعبها تستهدف فقط حماية مصلحة القائمين عليها ومن اجل كسب رضى الإحتلال ولذلك لن يتنازلوا عن تقديس التنسيق الأمني والا ما فائدة وجودهم على رأس السلطة امام اسرائيل لأنها ستقوم اسرائيل بإستبدالهم بعلاقة مباشرة مع الشعب الفلسطيني وقالها ليبرمان وزير الدفاع الإسرائيلي لهم لتخويفهم من اذا لم تتحملوا مسؤوليتكم البديل موجود ومصالحكم ستتعرض للخطر ولذلك هم جادون في حماية مصالحهم من خلال استمرار تقديسهم للتنسيق الأمني.
لكن على القيادة الفلسطينيه ان تعرف ان استمرارها على هذا النهج لا يعني غير تكريس انقسام شعبنا وابتعاد الجماهير عنها وتعميق كراهيتهم لها واخذ المواقف منها واستعدائها،ومن ثم ستكون اسرائيل معنية في تعميق الشرخ بين الشعب وقيادته ثم بين التنظيمات لربما تدفع البعض للخروج عن المألوف في الإعتراض بإتخاذ مواقف قد تؤدي الى وقوع اقتتال واشكاليات لا تحمد عقباها.
وهنا لا يمكن اغفال الإنقسام وتأثيره على الواقع السياسي الفلسطيني وايضا الخلافات داخل صفوف حركة فتح والتى تزداد تأججا كل هذا سيكون وبالا على شعبنا وعلى السلطة كذلك فلا تحرفوا بوصلة شعبنا الفلسطيني عن اهدافها كونوا عونا لشعبكم ورأس رمح لنضاله الأعمار بيد الله وكافة المنتفعين سيأتي اليوم الذى يحاسبون عليه من قبل شعبكم،الدنيا دواره،واما تنظيمات اليسار ان لم تكونوا قد تسمياتكم وان لم تكونوا قد الحمل ابعدوا عن الطريق افسحوا المجال امام الشباب اخلوا الساحة لهم سترون ماذا سيسجلون من مواقف تسموا بها تنظيمااتكم،فانتم مسؤولين قبل المتفردين في سلطة اتخاذ القرار وقبل االمتغولين على السلطة وعلى شعبنا وعليكم،عما وصلت اليه الساحة الفلسطينيه لاتفرحوا بإدعاء انكم خاليين من المسؤوليه.