الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل بدأت أمريكا عملية الإطاحة بـ "نتنياهو"؟!

هل بدأت أمريكا عملية الإطاحة بـ "نتنياهو"؟!

تاريخ النشر: 2023-07-22 | 03:56

كتب حسن عصفور/ عندما خرج الرئيس الأمريكي، بايدن، في مقابلة مع قناة سي أن أن، وفتح نيرانه بكل الأسلحة ضد الفرد المطلق رئيس التحالف الفاشي في دولة الكيان، نتنياهو، لم يكن خبرا عاديا أو معتادا، وخاصة من شخصية تفتخر بصهيونيتها وهو المسيحي، معتبرا أنه بات يمثل خطرا على "الكيان" وما يدعيه "ديمقراطتيه" (رغم أنه آخر مظاهر الدول العنصرية على الكوكب الأرض ضد الفلسطيني أولا والعرب غير الراضخين له ثانيا)، لذا وجب التضحية به وتحالفه انقاذا للدولة التي تعتبر رأس حربة حماية المخطط الاستعماري العام، وخاصة الأمريكي في شكله الحاضر.

وحاولت بعض أوساط الكيان التخفيف من أثر المقابلة المسجلة صوتا وصورة، وغير قابلة لاعتبارها سقطة أو هفوة أو (كلام خلال النوم المشهور به بايدن)، خاصة بعدما استبق بايدن زيارة رئيس دولة الكيان هرتسوغ الى واشنطن، بمكالمة مع نتنياهو، حاول أن يستخدمها للترويج بدعوته لزيارة البيت الأبيض، الا أن واشنطن وعبر صحفييها في الكيان، سارعت بتوضيح أن الحديث عن لقاء قد يكون على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة وليس في البيت الأبيض.

وكي لا يذهب نتنياهو وفريقه بالتفسير وفقا لهواه ورغبته، جاء مقال الصحفي اليهودي الأمريكي البارز توماس فرديمان في اليوم التالي للمكالمة الهاتفية، في صحيفة نيويورك تايمز يوم 18 يوليو 2023، تحدث ان الرئيس بادين دعاه لمقابلة في البيت الأبيض، وأخبره بما قاله لنتنياهو، وبعيدا عن توضيح ان لا دعوة شخصية، فالحديث عن طلبه بوقف التشريعات الخاصة بالسلطة القضائية فورا.

ولكن، بين ما هو أخطر، حديثه المباشر وفقا للصحفي فريدمان، وهو نصير جدا لدولة الكيان، أن إقرار تلك التشريعات، سيكسر "الديمقراطية الإسرائيلية والعلاقات مع الديموقراطية الأمريكية ولن تتمكن من استعادتها".

تحذير غاية الوضوح، جاهد فريق نتنياهو نفيه وبأنه ذلك لم يحدث، لكن البيت الأبيض صمت ولم يعلق نفيا ما يؤكد أن الأمر صوابا فرديمانيا، وكذبا نتنياهويا.

وبعد تقرير نيويورك تايمز، دخلت أطراف جديدة على ساحة الغضب الرافض لتلك التعديلات، كرئيس جهاز الشاباك السابق أرغمان ورئيس جهاز الموساد السابق باردو، وزيادة حالات "التمرد" لرفض الخدمة العسكرية، بمختلف الأسلحة، وبروز ساسة جدد، ولغة تقريبا واحدة، ان طريق التعديلات سيقود الى "حرب أهلية" وصناعة "ديكتاتورية وديكتاتور" في إسرائيل، بل أن باردو وصفها بأنها نموذج إيراني.

تطورات سريع تتناغم مع الرغبة الأمريكية التي تبحث طرقا لإسقاط التحالف الفاشي في دولة الكيان، وليس فقط نتنياهو، باعتبار أن سموتريتش وبن غفير أكثر خطورة سياسية فكرية من ديكتاتور، لان طريقهم لن يكون "ورديا" وقد يكسر ظهر المشروع الأمريكي الذي تم هندسته منذ عام 2002 للخلاص من الخالد ياسر عرفات وتدمير وحدة الكيانية الفلسطينية، وخلق انقسام يخدم جوهر الفكرة الصهيونية في تهويد الضفة والقدس، مع تعزيز مكانة "النتوء الحمساوي" في قطاع غزة ورعايته ليكون خادما للتهويد والتقاسم الوظيفي الذي يدق باب الضفة والقدس.

وفي ظل تنامي غضب قادة الأمن السابقين واتساع حركة رفض "الخدمة العسكرية"، وما أعلنه بعض قادة المؤسسة الأمنية من مخاطر "التمرد" عاد ويزر الجيش غالانت ليطالب بوقف التشريعات القضائية، وفقا لمواقع عبرية نقلت عن مكتبه، كونها تلحق ضررا بكفاءة "الجيش" في ضوء التطورات المتسارعة، مؤكدا أن التقييم جاء بعد لقاء رئيس الأركان وقادة المؤسسة العسكرية المختلفين.

خروج غالانت، بعد تصريحات بايدن وحديث فريدمان، وتنامي رفض قادة الأمن السابقين، مؤشر  أن أمريكا قررت عمليا، وضع نهاية لتحالف نتنياهو، وليس فقط للتشريعات القضائية، او أحد بنوده الأكثر إثارة ما يعرف بـ "عدم المظلومية"(بند حماية نتنياهو من السجن الحتمي)، مؤشر بأن زمن الحكومة "الأخطر" على دولة الكيان قد بدأ في العد العكسي.

ولن تكون هذه المرة الأولى التي تقدم بها أمريكا على إسقاط نتنياهو، فقد حدث عام 1998، بعدما تمرد على تفاهمات "واي ريفر" في عهد كلينتون، ورفض تنفيذ انسحابات جزئية من بلدات بالضفة الغربية، فأعلنت واشنطن حربها الصريحة عليه، وعملت بشكل علني لإسقاطه، وقد كان لها ذلك، وفاز يهود براك وحزب العمل بأغلبية انتخابية سمحت له تشكيل حكومة جديدة.

أمريكا قررت نهاية التحالف الفاشي في دولة الكيان ورأسه نتنياهو، حماية لإسرائيل منهم، وخوفا من انفجار غضب فلسطيني يكون عنصر تفجير خارج حدود فلسطين التاريخية، ما قد يفرض مشهدا شرق أوسطيا بغير "الهوى الأمريكي"، مع تطور الحرب في أوكرانيا و"تغلل الصين" البرقي في المنطقة وأفريقيا المجاورة.

مع بروز الحرص الأمريكي من الخوف الانفجاري، على الرسمية الفلسطينية أن تصحو قليلا وتستخدمه بما يعيد قواعد الاحترام للتعامل معها أولا، وعدم الاستهتار بالمخزون الكفاحي الفلسطيني ثانيا، لترتيبات نحو تأكيد قواعد فك الارتباط مع دولة العدو، ومحاصرة مشروعها التهويدي والتقاسم الوظيفي، بأدواته المختلفة، محليا وإقليميا.

رغم أن "الرسمية الفلسطينية" لا تمتلك حاسية "الذكاء السياسي"، لكن الواقع المتحرك جدا حولها يدفعها لأن ترى مشهدا يفرض عليها خيار واحد، إما فكاك مع العدو أو فكاك مع شعب عدو العدو..لا ثالث بينهما.

ملاحظة: فرحة فلسطين بطلبتها الناجحين في الثانوية العامة، لم تحجب أبدا أن هناك من ذهب منهم دفاعا عن وطن شهيدا برصاص العدو، فنال الحسنيين، فرحة شهيد وطن وفرحة ناجح في توجيهي الوطن...لكم قبل غيركم نرفع رؤوسنا فخرا..سلاما لكم ولأهلكم صبرا!

تنويه خاص: كما اليوم 22 يوليو اخترقت رصاصة حقد وغدر وغباء رأس أحد ابرز مبدعي فن الكاركتير في عصرنا..ناجي العلي...غاب ناجي صحيح وربما فرح القاتل صحيح.. ولكن الأصح جدا أن ناجي حاضر بشكل غريب جدا بحنضلة وفاطمة والمتكرشين من طفيليي الوطن..ناجي انت هنا وهناك حيث رغبت أن تكون..لك السلام يا فتى!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط