وجهة نظر
12/7/2014
إن استدعاء اربعين الف جندي اسرائيلي من قوات الاحتياط ينم ذلك على ان المعركة البرية اصبحت بين قوسين او ادنى وهي ساعات معدودة ، حيث قرر الكابينيت الصهيوني في جلسته مساء الخميس والتي استمرت 6 ساعات متواصلة ان يخوض معركة برية ضد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ، وحذر بنيامين نتنياهو الاسرائيليين بأن الأيام القادمة عليكم ستكون صعبة فاستعدوا لها ، وقال أن الحملة العسكرية على قطاع غزة والتي أطلق عليها \"الجرف الصامد\" سوف تستمر لمدة اسبوع على الاقل.
اما المؤشر الأول : فهو نقل مقر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ونقل مركز مشاوراته الأمنية من تل ابيب الى مقر قيادة الجنوب في مدينة بئر السبع وهذا يدل على ان هناك قراراً بزيادة الهجمات على قطاع غزة.
اما وزير الأمن الاسرائيلي موشي يعلون فقد صرح امس ان الجيش الاسرائيلي سيواصل الهجمات على قطاع غزة حيث ادعى ان الجيش يعمل على تدمير وسائل قتالية وبنى تحتية ارهابية على حد قوله ومراكز قيادة ومؤسسات تابعة لحركة حماس ،ومبانٍ رسمية ،ومنازل قياديين.
والمؤشر الثاني : في هذا السياق ان الجيش الاسرائيلي يواصل الاستعدادات لإمكانية ادخال قوات برية الى قطاع غزة ،حيث ذكر مصدر عسكري وقال انه اذا تقرر ادخال قوات برية الى قطاع غزة فإن ذلك سيتم بعد ان ينتهي سلاح الطيران قصف الاهداف لإعداد الارضية اللازمة لإدخال قوات برية ،حيث صدرت الاوامر الى القوات الاسرائيلية لتجهيز نفسها لخوض معركة برية صعبة والذهاب الى نهايتها.
ان دخول قوات برية اسرائيلية الى قطاع غزة سيزيد من سقوط الضحايا المدنيين وسيكون دمار و خراب في البنية التحتية إلا ان المفاجأة التي ستواجه القوات الاسرئيلية هي المقاومة الصلبة وسوف يتم التركيز على أسر بعض جنود العدو.
معركة غزة الحالية هي ضمن سلسلة المعارك التي يخوضها شعبنا الفلسطيني خلال الاعوام الماضية ،ان هذه العملية تذكرنا بالعمليات العسكرية السابقة (الرصاص المصبوب عام 2008/2009) (عامود السحاب عام 2014) وهنا اسأل :
• هل ستتمكن إسرائيل من إخراج قواتها البرية من غزة في حالة شن عملية برية؟
• هل الهجوم الاسرائيلي على غزة كان رداً على المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس؟
• هل سيكون دخول جنود العدو الى غزة نزهة ام ستكون غزة مقبرة لهؤلاء الجنود الذين سيتم اصطيادهم بكل سهولة وسوف يندمون عندما يتم اسر بعض من جنودهم ؟
ان تجربة عدوان اسرائيل (الرصاص المصبوب عام 2008) وأثناء تنفيذ الهجوم البري في اعقاب الضربات الجوية جر على اسرائيل انتقادات دولية واسعة وتقرير (غولدستون) خير شاهد على اتهامها بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
إن جرائم الاحتلال لم ولن تكسر إرادة صمود شعبنا ولن تثني من عزيمته على مواصلة نضاله المشروع حتى تحقيق أمانيه و تطلعاته في الحرية والعودة والاستقلال.