تاريخ النشر: 2018-01-05 | 18:13
تاريخ النشر: 2018-01-05 | 18:13
في ظل انسداد الأفق السياسي لعملية السلام، وفي وظل الإجراءات الأخيرة من توقيع ترامب قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونيته نقل سفارته من تل أبيب إلى القدس، وفي ظل القوانين التي صوّت عليها حزب اللكود من ضمّ مستوطنات الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية، والتصويت على القدس الموحدة، فهل تريد إسرائيل دولة ثنائية القومية في ظل رفضها لحل الدولتين الذي يعتبره الفلسطينيون الحل الأفضل للقضية الفلسطينية؟
إن إسرائيل على ما يبدو لا تريد أي حل في ظل ما تقوم به في الضفة الغربية من بناء مستمر وتوسيع لمستوطناتها التي تقتل بكل تأكيدٍ حلّ الدولتين فاستمرار البناء الاستيطاني ما من شكّ يقطّع أوصال الضفة الغربية إلى كانتونات معزولة، مما يصعّب أن يكون هناك أي تواصل جغرافي لأية دولة فلسطينية قادمة.
لكن ما هي خيارات الفلسطينيين في ظل ما يجري على الأرض من سلب للأراضي، ومن تعنت إسرائيلي لأيّ حلّ. فهل سيطالب الفلسطينيون بدولة ثنائية القومية بكامل الحقوق للفلسطينيين؟ وهل ستقبل إسرائيل بأن يعود اللاجئون الفلسطينيين إلى الدولة الواحدة ؟ فلا أجوبة تلوح في الأفق حول ما تريده إسرائيل، رغم أن الفلسطينيين ما زالوا يريدون حل الدولتين، أي دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على حدود الرابع من حزيران 67، والقدس الشرقية تكون عاصمة للدولة الفلسطينية، لكن إسرائيل لا تريد أي حلٍّ في ظل ما نراه من إصدار قوانين الضّم لأراضي الضفة الغربية، وليست مستعدة لأي تفاوض حول الحل النهائي للقضايا العالقة كالقدس والحدود واللاجئين وغيرها من القضايا..