تاريخ النشر: 2023-12-12 | 14:38
تاريخ النشر: 2023-12-12 | 14:38
بعد مرور شهرين على اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤوليين أمريكيين عن نية إسرائيل إغراق شبكة أنفاق حماس تحت أراضي غزة بمياه البحر المتوسط.
وتضمنت الخطة تركيب خمس مضخات ضخمة للمياه شمال مخيم الشاطئ لضخ آلاف الأمتار المكعبة من مياه البحر إلى الأنفاق بهدف إغراقها خلال أسابيع دون تحديد موعد لتنفيذ الخطة حسب تقرير الصحفية.
نحن هنا لسنا بصدد الحديث عن إمكانية تنفيذ الخطة من الناحية العلمية أو العملية، ولكن إذا أردنا الحديث حول طريقة تفكير طرفي الحرب حركة حماس من جهة، وجيش الاحتلال من جهة أخرى.
فيما يخص حماس، نشر منتصف أكتوبر الماضي خبير هندي متخصص في الجغرافيا السياسية حول إمكانية استخدام حماس ما أسماه ب "قنبلة فيضان مياه البحر"، لجعل 25% من مساحة قطاع غزة، عبارة عن "بركة مياه مالحة"، مما يعوق أي تقدم لقوات الاحتلال الإسرائيلي بها.
أما على الجانب الإسرائيلي، والذي أعد خطة محكمة حسب ما نشره تقرير الصحيفة أنها تريد جعل الأنفاق مقبرة لمن بداخلها، وذلك بسبب شدة المعارك حيث يحتمي مقاتلي حماس بالأنفاق دون أن تؤثر الضربات الصاروخية عليها، بالإضافة إلى تفجير فتحات النفق في جنود الجيش وذلك حسب فيديوهات نشرتها كتائب القسام.
أما على الصعيد الإنساني حول المدنيين بغزة، والذين يعانون الإبادة البشرية، ليسوا في حسابات الجيش أو قادة حماس الذين صرحوا سابقا بأن ما نسبته 75% من الغزيين هم لاجئون ومهمة الأمم المتحدة حمايتهم، الأمر الذي جعلهم وقود لأي عدوان إسرائيلي على غزة.
وفي خضم الحديث عن المدنيين قد يطول سرد معاناتهم سواء في الحصول على الماء أو الطعام وحتى الأغطية والأماكن التي قد يلجؤوا إليها بعد تعب التنقل من مكان لآخر، حيث اللاأمن ولا الأمان في أي شبر من غزة، في مقابل قيادة تصدح حناجرها من فنادق قطر وتركيا ولبنان، تطالبهم بالصمود والثبات والعنتريات التي لها أول وليس لها نهاية وبعبارتها الشهيرة أن "المقاومة بخير!!".
أما على الصعيد الميداني، منذ بداية العدوان الإسرائيلي، لم تقدم حكومة حماس بصفتها حكومة الأمر الواقع بغزة أي مساعدات أو محاولة تنظيم لما يجري على الأرض للمدنيين وضبط الجبهة الداخلية التي قد تعزز من صمود المواطنين.
ولم تكتفِ القيادة السياسية بتحميل مسؤولية حماية المدنيين بغزة إلى الأمم المتحدة، بل نأت بنفسها وعائلاتها عن العيش في القطاع، وجابت تركيا وقطر مشاريع استثمارية وجيبات فارهة لها ولأولادها.
وكان رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية انتقل مع زوجته وأطفاله إلى قطر عام 2019، كما انتقل القيادي فتحي حماد إلى إسطنبول قبل عامين، وغالبا ما يسافر إلى بيروت، كما انتقل نائب رئيس حماس في قطاع غزة، خليل الحية، إلى تركيا في العام الماضي.
وانتقل المتحدث باسم الحكومة السابق طاهر النونو إلى الدوحة.
وبحسب تقارير إعلامية وتصريحات رسمية أدلت بها حماس، فإن العضو البارز صلاح البردويل والمتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري والعشرات من مساعديه استقروا في الدوحة أو إسطنبول أو بيروت.
ولطالما كانت تركيا الوجهة المفضلة لقادة حماس وأنصارها يبقى أهل غزة يقبعون تحت سقف الموت بفعل آلة الحرب الإسرائيلية التي تتواصل منذ السابع من أكتوبر الماضي.