الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تصبح نظرية عباس بـ "عدم الاغراق" تبادلية!

كتب حسن عصفور/ يقود الرئيس محمود عباس شخصيا محاولة "اختراق" المجتمع الاسرائيلي، من خلال لقاءات مع مجموعات وشرائح مختلفة، وفي الجوهر تلك محاولات هامة ومهمة لو كانت في سياق "رؤية شاملة وواضحة" ومتفق عليها في اطار استراتيجية وطنية تحدد ما لها وما عليها، وأن لا تكون عبارة عن محاولات فردية أو انتقائية أو مؤقتة. فاختراق المجتمع الاسرائيلي لا يتوقف فقط على لقاء هنا أو جلسة هناك، لكنها عملية غاية في التعقيد، لم تبذل القيادة الفلسطينية ما تستحقه من عمل ورؤية، رغم محاولات سابقة اكتفت ببعض مظاهر من جوانبها استغلتها دولة الكيان ومؤسساته بشكل أفضل كثيرا من الطرف الفلسطيني..

وللرئيس محمود عباس شخصيا، تجارب سابقة في محاولة الاختراق، بعضها اصاب قبل القدوم الى الوطن، وبعضها خاب بعد القدوم الى الوطن، لكنها مسألة تستحق النقاش الوطني بعيدا عن عقلية رفض أي خطوة تأتي ممن تختلف معه، وأن لا يكون الموقف من الخطوات قائما على اسباب شخصية او خاصة، او رد فعل نرجسي، فهي مسألة تستحق الدراسة العميقة ومن كل جوانبها في أطار منظمة التحرير كجزء من استراتيجية وطنية عامة، وليس خطوات انتقائية أو فصائلية، كي لا تصبح "سلاحا مضادا" بدل أن يكون "سلاحا فاعلا"..

الخطوات "العباسية" حتى تاريخه جاءت في سياق انتقائي وخاص، فتحت ردات فعل رافضة أو متشككة حولها، ليس تلك المشكلة راهنا، ولكن في مضمون ما يعرض في تلك اللقاءات وآخرها لقاء الرئيس عباس مع مجموعة من الطلبة الاسرائيليين، لا نعرف هل جميعهم من يهود اسرائيل أم بهم طلبة عرب فلسطينيين - ممن احتموا بالوطن على الهجرة -، وما نقل عن الرئيس عباس من أقوال نشرت وكالة "وفا" التابعة للرئاسة ما اسمته نصا كاملا، ونشرت وسائل اعلام اسرائيلية أقوال نسبتها للرئيس، ولكن هناك أهم القضايا التي نقلت بصوت الرئيس هو حديثه عن حل قضية اللاجئين، وقضية القدس، وفي كلتا المسألتين حاول أن يبدو في غاية "المرونة السياسية" وبات قريبا من حافة "الهاوية السياسية"، عند تناوله تلك المسألتين الأكثر حساسية في ملف المفاوضات لكلا الطرفين، فالرئيس عباس أعلن أنه لا يوجد هناك نية لـ"اغراق اسرائيل باللاجئين" وأن اي حل لهم سيكون متفقا عليه، مستندا الى مبادرة السلام العربية،..وهو ما يستدل أيضا من مسألة القدس، والتي لا يرى الرئيس عباس انها ستقسم مرة أخرى، وستكون عاصمة مفتوحة للطرفين..

قد يبدو الكلام منطقيا ومرنا لاحراج الطرف الآخر أمام العالم في ظل التشدد المعلن لتحالف حكومة نتنياهو، وهي "عقلانية" يحب الرئيس أن يتسم بها عالميا، ولكن المشكلة التي تصاحب تلك "العقلانية" هو "تجزئة" القضايا قيد البحث، ولا تضعها في "رزمة واحدة" كـصيغة تبادلية"، فمثلا حل قضية اللاجئين وفقا لمبادرة السلام العربية، جاء في سياق حل شامل وليس انتقائي لهذا البند أو ذاك، وهي رزمة أما أن تقبل أو ترفض، ولا يجوز التعامل معها وفقا لمبدا "انتقائي"، وهو ما ينطبق تماما على القدس التي لا يجب بحث مستقبلها دون تحديد مصيرها الحقيقي في اطار حل سياسي كامل..

الحديث الانتقائي للداخل اليهودي الاسرائيلي، لا يمكنه أن يخدم قضية فلسطين ما لم يعلموا جيدا الثمن المطلوب منهم "تبادليا"، وهي القضية الجوهرية التي يجب أن تقود الرؤية الفلسطينية للحديث مع "الداخل الاسرائيلي"، ويجب التعامل مع مضمون الاتفاقات الموقع عليها بشكل يمثل رسالة، وأن تكون المكاشفة الواضحة هي سيد الكلام، وليس حديث "الألغاز" عند مخاطبتهم، وتعرية موقف الحكومات الاسرائيلية التي أفشلت الاتفاقات الموقعة، خاصة نتنياهو الذي افتخر بأنه قام بتدمير اتفاق أوسلو، ووزرائه من المستوطنين الذين يعادون كل فرصة ممكنة للسلام العادل..

وعند الحديث عن عدم اغراق اسرائيل باللاجئين، لماذا لم يتم التوقف مطولا أمام إغراق الضفة والقدس بالمستوطنين والمستوطنات، وهل هناك اشكالية في تعرية مخاطر هذا المشروع للحديث عنه أمام طلبة وشباب اسرائيلي، وهم الذين قد يرونه وفقا للاعلام اللاسرائيلي "عمل مشروع" بل "وحق الهي"..لماذا يتم ابراز الجانب "الحمامي" فيما يبحثون عنه، ونخفي الجانب "الصقوري" فيما يجب أن يسمعوه..ولم يكن ضارا أن يتم الاشارة الى أن سياسة حكومة دولة الاحتلال تقودهم الى فرض مقاطعة قد تصل الى حدود "العزلة الدولية" تماثل ما كان لجنوب افريقيا العنصرية..

لا قيمة لأي خطاب مرسل باتجاه واحد، بل والمفارقة انهم قد لا يصدقوا قائله، عندما يرون أقوالا غير التي يسمعون تقال في مناسبات أخرى..وحدة الموقف ووحدة النص ووضوجه ومباشرته وشموليته وترسيخ مفهوم "النص التبادلي" هي الطريق الأقرب للتأثير..وغيرها ليس سوى تكريس مفهوم الشخصية الضعيفة المرتبكة..وتفقد اللقاءات قيمتها المطلوبة!

ملاحظة: مركزية فتح يبدو أنها "شطبت" احد أعضاء "وفدها السداسي" الى غزة لما تسرب على لسانه من اقوال تهدد علاقتها بمصر الشقيقة..سنرى لاحقا!

تنويه خاص: تصريح القيادي الحمساوي البردويل بمساواة التعامل بين عباس ودحلان رسالة من "طراز خاص"!

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط