تاريخ النشر: 2020-06-20 | 11:34
تاريخ النشر: 2020-06-20 | 11:34
لاشك أن ما تتعرض لة مصر من ضغوطات , تهدف أول ما تهدف لدفعها للموافقة على صفقة القرن , وأن تصبح جزء منها , وان تمارس ضغطا على الفلسطينين للقبول بها , وتستخدم الولايات المتحدة واسرائيل كافة الطرق والوسائل المتاحة لاخضاع مصر للقبول بصفقة القرن , خاصة ما يتعلق فيها بالجانب الفلسطيني , وتمارس هذة الدول وادواتها سياسات العصى والجزة , فمصر التي تعاني من وضع اقتصادي صعب خلفتة سنوات الحكم السابق , تحاول ومنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم , تحاول اعادة الحياة لعجلة الاقتصاد من خلال دفع عجلة التنمية والنهوض بالاقتصاد المصري , عبر مشاريع اقتصادية كبرى في شتى المجالات تعيد الحياة والثقة للاقتصاد , الا أنها ومنذ البداية واجهة العديد من المعيقات الداخلية والخارجية لابطاء ووقف عجلة التنمية , فكان أن بقى ملف الارهاب الذي تتعرض لة مصر من الجماعات الارهابية وفلول الاخوان المسلمين في سيناء وباقي أنحاء مصر , بقى الملف مفتوحا يستنزف امكانياتها ومواردها التي من المفترض أن تدفع في عجلة التنمية , كذلك الضغوطات الاقتصادية والمالية التي مورست من الدول والمؤسسات الدولية لتمويل مشاريع تتنموية وغيرها , لكن بقيت مصر صامدة أمام هذة التحديات , وواجهت قيادتها وجيشها كل تلك المخاطر بقوة وبعزم استطاع حتى الان افشال كل تلك المؤأمرات , لكن ذلك ازعج هذة الدول , فكان أن حركت أدواتها في المنطقة لزيادة الضغوط على مصر وصولا لقبولها بصفقة القرن التي ترفضها مصر حتى الان , وليس مايجري في ليبيا الا حلقة من هذة الحلقات , فالتدخل العسكري التركي هناك يشكل خطرا استراتيجيا على الامن القومي المصري على المدى الاني والبعيد , وهذا التدخل لم يكن لو لم يأخذ ضوءا أخضر من الادارة الامريكية واسرائيل واللتان تعرفان مدى حساية الموضوع وخطورتة على مصر , فهي أعطت الضوء الاخضر اذن لتركيا ضمن سياسة زيادة الضغط على مصر , ثم أن التعنت الاثيوبي فيما يتعلق بسد النهضة وافشالها التوصل الى اتفاق حول السد والذي كان أخرة أمس, في افشال الاجتماعات التي ترعاها الخرطوم , سواء فيما يتعلق بادارة السد وملئة , أو توقيع اتفاق قانوني لحل اي خلافات قد تطرأ في المستقبل , كل هذا التعنت جاء بدعم اسرائيلي امريكي دفع اثيوبيا لهذا التعنت , فعدم تدخل الولايات المتحدة بشكل جدي للضغط على اثيوبيا لايفهم منة الا أنها تستخدم موضوع السد كورقة من أوراق الضغط على مصر , لما تمثل مياة النيل من أهمية استراتيجية لمصر, وشريان حياة , كما أن اسرائيل التي تريد اضعاف مصر واخضاعها واشغالها , لابقائها ضعيفة ولاخراجها من معادلة زعامة المنطقة , ترى أن هذة فرصتها في اضعاف مصر , فهى تدعم اثيوبيا بكل الوسائل بما فيها العسكرية مما يزيد اثيوبيا تعنتا وصلفا , ان تحريك الملفين في هذا الوقت بالذات , سواء ملف التدخل العسكري التركي في ليبيا او ملف سد النهضة , ومع اقتراب اسرائيل من اعلان ضم بعض الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية , لايندرج الا في خانة زيادة الضغوطات على مصر للقبول بالصفقة , واذا ما نظرنا الى ما تواجهه مصر من تحديات داخلية أيضا , ندرك حجم تلك المخاطر والتحديات , ونتساءل عن مقدرة مصر للصمود أما هذة التحديات والضغوطات , وكيف ؟
لاشك أن مصر أمام تحديات جسام وأن الصمود أمام هذة التحديات يحتاج الي كثير من عوامل القوة والصمود , بالاضافة الى الارادة السياسية والشعبية , والتي نعتقد أنها متوفرة حتى اللحظة , لكن مصر تحتاج الان موقفا عربيا واحدا وداعما, لتثبيت موقفها ودعمة لمواجهة تلك التحديات , سواء فيما يجري في ليبيا او فيما يتعلق بسد النهضة , ان موقفا عربيا داعما لمصر وضاغطا على المجتمع الدولي سيكون لة الاثر في ثبات مصر وقوتها وانتصراها .