الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تصنع مركزية فتح أزماتها؟

هل تصنع مركزية فتح أزماتها؟

تاريخ النشر: 2018-06-08 | 19:44

يبدو أن إجراءات فتح ضد قطاع غزة قد بينت أن هناك صراع خفي على السلطة بين أجنحة اللجنة المركزية، وأن هذه اللجنة بدأت تصنع أزماتها بحيث أصبحت تؤثر على الحياة السياسية في فلسطين سواءاً على مستوى منظمة التحرير الفلسطينية أو على مستوى الحكومة.
هذا الصراع يتمثل في أمرين إثنين؛ أولهما رغبة الفرقاء في إثبات قوتهم داخل فتح وبأن هذا الشخص هو الأقوى من خلال جمع الأفراد والأصوات حوله في أطر التنظيم والمنظمة، ومن ثم هو يبعث رسائل إلى الخارج بأنه الأجدر في خلافة الرئيس عباس في الحكم، وهذا هو الأمر الأخر للصراع والذي يدفعهم إلى الوحشية في فرض الإجراءات وبالأخص ضد غزة.
أيضاً يتم هذا في سبيل بيع الوهم بأن مثل هذا الشخص هو الأقدر والأجدر على تولي القيادة مهما كانت أضرارها على المستوى الوطني من استمرار للانقسام والتمهيد لتمرير "صفقة القرن"، مما يمنحه رضى الأطراف العربية المشاركة في "صفقة القرن" ومباركة الولايات المتحدة وربيبتها "تل أبيب".
ومن أجل توضيح الأمر بصورة أفضل دعونا ننطلق من جلسات المجلس الوطني الأخير وكيف كان الصراع واضحاً في رغبة الفرقاء في ضم أشخاص لها صبغة الولاء لأخرين بعينهم دون الولاء للوطن، وقد أثارت بعض وكالات الأنباء ومواقع التواصل الاجتماعي في حينه هذه المسألة، في حين أن المشاركين من غزة ـ إلا من رحم ربي ـ كانوا شخصيات هامشية لم ولن يُسمع صوتها ضماناً لمصالحها الشخصية أو أنها لم تكن من ضمن فتح في يوم من الأيام إن لم تكن ضدها.
ومع ذلك فقد جاء ضمن قرارات المجلس الوطني وجوب تنفيذ قرار المجلس المركزي في دورتيه الأخيرتين بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله والتحرر من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها بروتوكول باريس، بما في ذلك المقاطعة الاقتصادية لمنتجات الاحتلال، بما يدعم استقلال الاقتصاد الوطني ونموه، ويؤكد المجلس ضرورة التزام اللجنة التنفيذية ومؤسسات دولة فلسطين بالمباشرة في تنفيذ ذلك.
وتوقف المجلس الوطني مطولا أمام الوضع في قطاع غزة وخاصة ما يعانيه أبناء شعبنا، حتى أن الرئيس امر بإرجاع رواتب الموظفين قائلاً: "بأننا لا نعاقب شعبنا".
فهل جاءت الممارسات على الأرض وفقاً للقرارات الصادرة في 3/5/ 2018؟
بالطبع لا بل أن الأمر إداد سوءا ً! وأصبح التركيز فقط على قضية قطاع غزة دون غيرها من القرارات التي ركز عليها المجلس، فهم لا يملكون القدرة لمناقشة تلك القرارات، كما أنهم لا يريدون إغضاب من يخطبون ودهم للوصول إلى سدة الحكم، إذا هناك ملف غزة فقط ليقولوا للجميع " أننا ننفذ قرارات المجلس الوطني، وأننا نعاقب من يقف وراء الانقسام" !!!
وها هي تُعاد الكرة مرة أخرى لمزيد من الاجتماعات والنقاشات حول صرف رواتب الموظفين أو بالأحرى لمزيد من الخصومات على الرواتب والإحالة للتقاعد الغير شرعي، والتي يرغب البعض في تصوير بأنها
" العصا السحرية لأنهاء الانقسام"، وهذا غير حقيقي بل هو إمعان في إذلال فتح غزة وفقاً لما سبق ذكره.
وبمعاينة المشهد الأخير الذي تعرضه وكالات الأنباء، يُعلن السيد " أبو جهاد العالول" عن إصدار الرئيس محمود عباس تعليماته بعقد اجتماع يضم أعضاء اللجنة المركزية والجهات المعنية في الحكومة، لبحث مسألة تسديد فاتورة الرواتب لموظفي القطاع.
في حين أن ما جاء على لسان السيد "أبو نداء الأحمد" يوضح، إن لجنة المتابعة العليا الخاصة بقطاع غزة ستلتئم غداً السبت، لافتاً إلى أن هذا الاجتماع لن يكون من أجل ملف رواتب الموظفين في غزة.
هذه الصورة تؤكد ما ذهبنا إليه من وجود الصراع داخل فتح، وضرورة إقصاء " فتح غزة " عن التدخل المباشر في هذا الأمر، لأنها كانت ومازالت منذ تاريخ الثورة الفلسطينية تملك الكلمة الصافية للحفاظ على الهوية الفلسطينية وهي الرائدة دائماً في النهوض بالمشروع الوطني، وأنها لن تكون بأي حال من الأحوال بوابة المتآمرين لتمرير " صفقة القرن " مهما كانت الإجراءات الغير شرعية ومهما استبد الظلم من ذوي الأجندات الخاصة.
إن وجود " فتح غزة " على الطاولة يُشكل تهديداً مباشراً لذوي الأجندات الخاصة، وقد يقلب معادلاتهم ويدمر مصالحهم الغير شرعية، حيث ذلك يكشف كل من يعرض نفسه في " المناقصات اليومية " للقبول بشروط الولايات المتحدة والقبول بجريمتها. 
إن إرجاع الحقوق إلى أصحابها لا يحتاج إلى لجان أو نقاشات ذات غير صلة، جلُ ما يحتاجه هو اعترافكم بالجريمة التي ترتكب والاعتذار للصابرين المحتسبين عما بدر في حقهم.
والأفضل أن تعودوا للحق، وألا تتمادوا في جريمتكم أكثر من ذلك؛ فالوقت والتاريخ لن يكون لصالحكم فقد كُشفت سوءاتكم.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط