الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تضيع فرصة إعمار غزة؟

كلما مرّ مزيد من الوقت على انتهاء مؤتمر القاهرة الخاص بإعادة إعمار قطاع غزة، تعمقت الشكوك لدى الذين دمرت إسرائيل منازلهم ومصادر أرزاقهم، وتصاعد القلق من جانب المخاطبين بهذا المؤتمر، حيال احتمالات ضياع فرصة إعادة الإعمار؛ ليس بسبب تعنّت الاحتلال الغيض أو انخفاض أسعار النفط مثلاً، وإنما بفعل تلبد الأجواء السياسية في سماء القطاع المدمر، بكثير من السحب التي لا تبشر بالمطر.
والحق أن هذه المخاوف كانت سابقة على مؤتمر المانحين الذي حضرته أكثر من خمسين دولة ومنظمة دولية، وأن التحسب لدى معظم المراقبين العارفين بتعقيدات الوضع القائم في القطاع المحاصر، بقي على حاله، إن لم يكن قد ارتفع درجة، رغم سخاء الوعود وتجاوزها سقف التوقعات، وقيام رئيس حكومة التوافق الفلسطيني رامي الحمدالله، بأول زيارة له إلى القطاع المحاصر، عشية انعقاد ذلك المؤتمر.
ولعل مصدر هذه الحالة التشاؤمية، التي نرجو ألا تكون في محلها، نابع من التجارب المليئة بخيبات الأمل اولاً، ومن الوعي بحقيقة أن الانقسام الداخلي لم تنطوِ صفحته بعد ثانياً، ناهيك عن استحالة الإعمار قبل إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، الأمر الذي لا يسمح سوى بالقليل من الرهان على تحقيق ما يبدو أنه اقرب إلى التمنيات منه إلى أي شيء آخر.
وتكفي نظرة خاطفة على تبادل الاتهامات بين طرفي الانقسام الفلسطيني، وتصاعدها بصورة قاسية خلال الأيام القليلة الماضية، كي يضع سكان قطاع غزة أيديهم على قلوبهم، خشية تبدد فرصة إعمار منازلهم، خصوصاً وهم يرون بأم أعينهم أن الشروط التي وضعها المانحون لبدء تدفق الأموال ومواد البناء، لم تتم تلبية أي منها، حتى لا نقول إنه يجري وضع مزيد من العراقيل إزاءها.
ذلك أن حكومة التوافق التي ظهرت أمام المانحين كما ينبغي من انسجام ووحدة، لا "تمون" على أحد في سلطة الأمر الواقع الممسكة بزمام الحكم في غزة؛ بدليل أن المعابر الحدودية التي كان مقرراً إعادة فتحها في اليوم التالي لانتهاء المؤتمر الذي جمع وعوداً مالية بنحو 5.4 مليار دولار، ظلت على حالها السابق، بل غدت مصدراً أكثر حدة للنزاع مع القاهرة ورام الله.
وأحسب أن الجذر الغائر عميقاً في تربة المخاوف الراهنة كامن في حالة عدم الثقة المديدة بين طرفي الانقسام الفلسطيني؛ وأن حالة الارتياب المتبادل هذه قد استفحلت أكثر فأكثر منذ العدوان الإسرائيلي الآثم صيف هذه السنة، لاسيما أن حسابات البيدر التي تمخضت عن المعركة الطويلة، أتت بعيدة عن حسابات الحقل، إن لم نقل إنها على عكس ما خططت له "حماس" عشية خوض هذه المواجهة البطولية.
إذ اتضح أن الخصمين السياسيين اللدودين لـ"حماس"، وهما الرئيسان عبدالفتاح السيسي ومحمود عباس، هما اللذان حصدا الجوائز السياسية الثمينة لهذه الحرب المجيدة، وأن الحركة التي ضحّت بدماء أبنائها قد خرجت من "مولد" مفاوضات وقف إطلاق النار بلا حبة حمص واحدة، حتى إن المانحين يشترطون تواريها كي تعود السلطة الوطنية إلى غزة، وهو ما زاد من الشعور الكامن لديها بفداحة الخسارة.
وعليه، فقد أخذت "حماس" تعبّر عن ضيق ذرعها بما آلت إليه حالها بعد الحرب التي قادتها، فراحت تسعى بكل ما أوتيت من براعة تكتيكية لدرء مضاعفات خسارتها الاستراتيجية، وذلك من خلال المبادرة العلنية، التي لا سابق لها في تاريخ المقاومة، إلى تشكيل جيش إضافي، وهي الحركة التي لم يعد في وسعها تغطية نفقات أعضائها، ومن ثم رفع وتيرة الخلاف مع السلطة الفلسطينية، إلى حد تصوير أموال المانحين على أنها ثمن تهويد المسجد الأقصى.
إزاء ذلك كله، فإن الخشية من احتمال تبدد فرصة إعمار غزة، تبدو خشية لها ما يبررها، بعد ظهور بوادر متزايدة على ممانعة "حماس" لشرط انسحابها من حكم غزة، كمدخل إجباري أمام تدفق الأموال؛ وتفعيل آلية المراقبة الدولية على دخول مواد البناء. وهو أمر يدعو من الآن إلى إبداء التشاؤم إزاء ما يلوح في الأفق القريب من مظاهر، تعيد إلى الأذهان أيلولة مؤتمر المانحين السابق في شرم الشيخ، الذي ظلت وعوده السخية مجرد حبر على ورق.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط