الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تقايض إسرائيل ملف القدس بالملف النووي الإيراني؟

هل تقايض إسرائيل ملف القدس بالملف النووي الإيراني؟

تاريخ النشر: 2021-11-23 | 14:44

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

لمن الأولوية من وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية؟ هل الأولوية للملف النووي الإيراني؟ الذي يشكل خطراً وجودياً على دولة الكيان الصهيوني ـ كما يزعمون ـ أم الأولوية للملف العقائدي المتمثل بالقدس؛ عاصمة موحدة لدولة الكيان، مع الرفض المطلق لتدنيس وحدتها بقنصلية أمريكية في القدس الشرقية، تخدم العرب؟

 لقد ظهرت الخلافات بين أمريكا وإسرائيل بجلاء حين رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت لقاء الموفد الأمريكي للملف النووي الإيراني روبرت مالي، وأناب عنه مسؤولين عرضوا على الموفد الأمريكي مواد استخباراتية، تظهر تقدم الإيرانيين في برنامجهم النووي، وأنهم يماطلون كسباً للوقت، وأن الجيش الإسرائيلي يجهز نفسه للرد، وأن إسرائيل جادة في رفض لقاءات فينا، ولن توافق على أي اتفاق حول المشروع النووي يتعارض مع مصالحها.

في الوقت نفسه كثف نفتالي بينت من تصريحاته حول رفضه لافتتاح القنصلية الأمريكية في القدس، وواصل تأكيده على أن القدس الموحدة عاصمة لدولته، ولأمريكا الحرية في افتتاح قنصليتها في أبوديس أو رام الله إن شاءت، إنما القدس، فلا.

في المقابل، فقد أشارت مجمل التصريحات الأمريكية إلى الرغبة الجادة في التوصل لاتفاق مع إيران، مع عدم استعداد أمريكا لأي مغامرة عسكرية غير محسوبة العواقب، بما في ذلك عدم السماح إسرائيل بتوريط أمريكا في حرب مفتوحة على كل احتمال، لا وصل الأمر بالإدارة الأمريكية أن حذرت إسرائيل من التفكير خارج المألوف، مع ضرورة تجنب عواقب حرب السايبر ضد إيران، ومن انعكاسات الحرب السرية التي هدد بها قادة الكيان الصهيوني، وهذا ما تفهمته إسرائيل، وظهر في التصريح الأخير لوزير الحرب بني غانتس، الذي أعلن تأييده لاتفاق نووي محكم مع إيران، اتفاق طويل المدى، يحد من قدرات إيران النووية.

أما فيما يتعلق بالقدس، فقد شهد الواقع تردد أمريكا في افتتاح القنصلية الأمريكية، ورغم تصريحات وزير الخارجية الأمريكية الذي زار رام الله في أواخر مايو من هذا العام، وأبلغ السيد محمود عباس بأنباء فتح القنصلية، كجزء من تعميق العلاقات مع الفلسطينيين، إلا أن هذا الإعلان ظل خامداً حتى الآن، ولم تجرؤ الإدارة الأمريكية على افتتاح القنصلية في القدس، رغم مضي أحد عشر شهراً على تولى بايدن الرئاسة الأمريكية.

فلماذا تتباطأ أمريكا في افتتاح القنصلية؟ ولماذا تتردد؟ ولماذا لا تجرؤ حتى اليوم على القيام بفعل كان جزءاً من البرنامج الانتخابي للرئيس بايدن؟ لماذا تحاول استرضاء إسرائيل؟

لقد بلغ التشنج الإسرائيلي حول القنصلية الأمريكية في القدس مداه، فالقدس ليست قضية سياسية، ولا مجال فيها للمنارة، القدس بالنسبة للإسرائيليين قضية عقائدية، وقد حسموا أمرها فيما بينهم نهائياً، وأعطت الحكومة الإسرائيلية ردها القاطع الذي يحظى بإجماع كل الأحزاب الإسرائيلية، ويحظى بإجماع الجمهور الإسرائيلي؛ الذي يرى بالقدس ملتقى الروح اليهودية، وناظم الترابط المصيري، وهي الإجماع الوطني، رغم الرسالة التي وجهها 300 من الجنرالات السابقين في الجيش الإسرائيلي إلى المشرعين الإسرائيليين، وأعضاء مجلس الوزراء؛ يحثونهم فيها على دعم خطة إدارة بايدن لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، رغم هذه الرسالة، فإن المزاج العام، والإجماع الحكومي يقوم على وحدة القدس تحت السيادة الإسرائيلية، وهذا الموقف مدعوم من حوالي 200 من الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي، الذين وقعوا على رسالة تحتج على نية إدارة بايدن إعادة فتح القنصلية في القدس، وهؤلاء الجمهوريون مدعومون من بعض أعضاء الحزب الديمقراطي، كما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"

فهل تتراجع أمريكا عن افتتاح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، مقابل تراجع الحكومة الإسرائيلية في الملف النووي الإيراني؟

وهل التشدد الإسرائيلي في الملف النووي الإيراني، يهدف إلى الضغط على الحكومة الأمريكية في ملف افتتاح القنصلية الأمريكية في القدس؟

الشواهد العملية تؤكد أن لدى إيران قدرات ضاغطة على الإدارة الأمريكية، وهذا الذي سيفرض عليهما الضغط على إسرائيل، لتتراجع في الملف النووي الإيراني، ولكن لعدم وجود أي قوة ضاغطة على الإدارة الأمريكية من قبل القيادة الفلسطينية، فلن تسعى إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإعادة افتتاح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية.

إنه درس القوة؛ الذي لم ترتقِ إليه القيادة الفلسطينية الحالمة بالسلامة، وهي تتنظر من الإدارة الأمريكية أن تقاتل معركتها، وأن تتصدى للأطماع الإسرائيلية نيابة عنها، ليعبر الوقت، وتمضي السنين، ويضيع مع التنسيق والتعاون الأمني ما تبقى من أرض فلسطين.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط