الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تقدر غزة حيث عجز الآخرون؟

هل تقدر غزة حيث عجز الآخرون؟

تاريخ النشر: 2020-06-24 | 20:33

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

يبدي قادة الكيان الصهيوني تخوفاً شديداً من غزة، وعلى كل المستويات الأمنية، بما في ذلك جهاز الشباك، والاستخبارات العسكرية، ورئيس الأركان، جميعهم يحسب لرد فعل غزة ألف حساب في حالة ضم بعض الضفة الغربية.

لا يخوض القادة الأمنيون الإسرائيليون بالتفاصيل، ولا يشرحون آلية تطور الأحداث، ويكتفون بالتحذير من اشتعال غزة، وانتقال نيرانها إلى الضفة الغربية، ويقولون: إن غزة لن تسكت على الضم، وإن الضفة الغربية لن دفن راسها في الرمال، وتسكت، وهي ترى غزة تشتعل.

لقد بلغ الفزع بقادة إسرائيل من غزة حد الهلع، فراح العسكريون يهددون بقصف الأبراج في غزة مع بداية المعركة، وحددوا برج الظافر نموذجاً، وهو البرج الذي دمرته الطائرات الإسرائيلية بتاريخ 26/8/2014

فهل تقدر غزة حيث عجز الآخرون؟

نعم، تقدر غزة، وتستطيع غزة أن تقلب الطاولة التي يعدها ديفيد فريدمان للتوقيع على قرار الضم، وتقدر غزة على خلط كل الأوراق، وتقدر غزة على توحيد الموقف الفلسطيني خلف برنامج المقاومة، وتقدر غزة على استنهاض الرغبة الفلسطينية في المواجهة، وتقدر غزة على زرع الرعب في كل مدينة وشارع ومصنع ومؤسسة إسرائيلية، بل وتقدر غزة من خلال صواريخها ومبادراتها الميدانية على تحريك الشارع العربي ككل، وأن تعيد فرض الأجندة الفلسطينية على القرار العربي الضائع، وتقدر غزة على إفساد كل المخططات الإسرائيلية التي تنتعش مع الأمن الذي توفره السلطة الفلسطينية للمستوطنين، ومع اتساع التطبيع الذي تحرص عليه بعض الأنظمة العربية.

وماذا ستخسر غزة؟

ستربح غزة فلسطين كلها، وستخسر القيود والحصار، فغزة لا تمتلك المصانع والا الموانئ ولا المطارات ولا المؤسسات ولا حتى الطرقات والشوارع التي يخاف عليها أهل غزة، وغزة لا تمتلك الشركات وعجلة الانتاج التي سيدمرها القصف، ولن تجد الطائرات الإسرائيلية التي ستحوم فوق غزة هدفاً واحداً يعادل قيمته الصاروخ الذي سينطلق إليه، ولا قيمة للأشياء في غزة، بما في ذلك الأبراج التي يهدد الإسرائيليون بتدميرها، فإذا بدأت المعركة بالأبراج، ستنتهي بعد 24 ساعة لصالح العرب، حيث لن تجد القيادة الإسرائيلية ما تطارده في غزة إلا الإنسان، وهذا هو ذخر غزة الاستراتيجي، وهذا هو محور المقاومة، والإنسان في غزة على قلب مواجهة ساخنة، فأهل غزة يرفضون الحصار والعقوبات، وينشدون الحياة الكريمة، إنهم يرفضون الموت جوعاً وبطالة وتجاهلاً، وإهمالاً لقضيتهم، وتهويداً لمقدساتهم.

فماذا ستخسر إسرائيل؟

وإذا كان نفس غزة الطويل سنة 2014، قد أعطاها المفاجأة والنصر الميداني الذي لم تحسن القيادة الفلسطينية استثماره سياسياً، فإن حرب 2020، ستعطي غزة الأفضلية في شل حياة الإسرائيليين لستة أشهر على أقل تقدير، وإذا كانت إسرائيل بقدراتها العسكرية ستتقدم في هذا المحور، وستحاصر تلك المنطقة، وستقطع غزة إلى نصفين، إلا أن إسرائيل كلها غير قادرة على الصمود في حرب طويلة الأمد، إذ يكفي غزة أن تطلق كل يوم ثلاثة صواريخ على منطقة "جوش دان" لتفرض منع التجول على 4 مليون إسرائيلي، وتعطل الانتاج، وتغلق المصانع، وتوقف الحياة، ثلاثة صواريخ يومية فقط، قادرة على قلب حياة الإسرائيليين من النعيم إلى الجحيم، فكيف لو انضمت الضفة الغربية برجال وأبطالها وشبابها ومقدراتها الوطنية إلى الحرب التي يخوضها أهل غزة؟ وكيف لو تحرك الأردن؟ وكيف؟ وكيف؟

 وتبقى المفاجأة؛ وما تخبئه المقاومة الفلسطينية للجيش الإسرائيلي من إعدادات، قد يشيب لها شعر اعداء غزة، وكل من يتشكك بقدرات الفلسطينيين.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط