تاريخ النشر: 2020-06-20 | 22:43
تاريخ النشر: 2020-06-20 | 22:43
الواقع الفلسطيني الذي نعيش هو عبارة عن إدارة ملفات بقشورها دون أن نشاهد أي إختراق لأي ملف كان يخص الشعب ومستقبله ..
وكلنا يشخص لكن لا علاج بل مسكنات لبقاء العلة قائمة وكلٌ من حماس والسلطة يحمل الآخر المسؤولية عن سبب هذه العلة التي بدأت منذ إنفصال غزة عن الضفة وليست إنقلاب أو حسم كما سمتها فتح وحماس ..
الحقيقة المرة هي إنفصال كما يسميها الجانب الصهيوني حكومة في غزة تقودها حماس وحكومة في رام الله تقودها فتح والشعب تحت المطرقة والسنديان بين هذا وذاك فغزة تتعرض لحروب شرسة والضفة مستباحة وبشكل يومي إعتقالات صهيونية وإعتداءات قطعان المستوطنين على المزارعين ومصادرة أرضهم والكل بما لديهم فرحون ..
وكل يعتقد أن حال الشعب تحت حكمهم فرحين لكن الواقع أن الشعب الفلسطيني بعيداً عن التنظيمات لا يشعر إلا بالإحباط ويعاني فقدان الأمل وعدم الثقة والخيبة من الجميع ..
ولكن الأخطر كيف تقدم هذه الخدمة للكيان الصهيوني سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ؟!! لقد أصبح كلاهم أمام نتنياهو الهدوء مقابل المال
رغم أن المال مالنا سواء جهات مانحة أو مقاصة ضريبية .. فشلنا في أدنى معايير المصالحة لقاءات كثيرة تنتهي بشعارات كاذبة وتصريحات رنانة سرعان ما تنتهي ويبدأ مسلسل التخوين بينهم إلى أن وصلنا لإنفصال عمره ثلاثة عشر عاما وهذا ما يبحث عنه الإحتلال ويشارك فيه ..
بالفعل إطمأن الكيان أن المقاومة أنهيت في الضفة الغربية ويتحكم بها في غزة بإستهداف محدود حتى لا تتسع دائرة المقاومة ..
كل المحللين العسكرين والإعلامين الصهاينة قالوا لاخوف من قيام الكيان بعملية الضم ولن تكون إحتجاجات خطيرة في الضفة لأن السلطة لن تسمح بتوسع رقعة هذه الإحتجاجات ..
لقد قدمنا نموذجاً سيئا للعالم وللدول العربية بإنقسامنا ما فتح شهية كثير من الأبواق التي تهاجم الفلسطينيين وتدعوا لإقامة علاقات عربية مع الجانب الصهيوني .. نحن للأسف من فتح أبواب الصهاينة لعلاقات صهيونية عربية ..
والأخطر أن نسمع قيادات صهاينه تقول وبشكل علني علينا أن نوطد علاقاتنا مع الأجهزة الأمنية في الضفة وأن نعتمد عليها في المرحلة القادمة !!! مع كل هذه المصائب ماذا يتوقع الشعب الفلسطيني من قيادته في الضفة وغزة ؟!! ..
فكيف يتحدثون عن وطن حر ودولة فلسطينية عاصمتها القدس والوطن مقسم بأيدينا ؟! فلا يجوز أن نطلب من الآخريين ومن أحرار العالم دعمنا في مطالبنا الشرعية ونحن من يقسم المقسم في الوطن ..
فالمطلوب الآن هو إرادة شعبية وطنية دون الرجوع لأي فصيل لأن الفصائل هي من أفسدت الكثير في حياتنا السياسية والوطنية.