الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تنجح " رباعية ميونخ " في احياء حل الدولتين ..؟

هل تنجح " رباعية ميونخ " في احياء حل الدولتين ..؟

تاريخ النشر: 2021-01-12 | 10:02

نوفمبر الماضي كان هنا في فلسطين حدث لم يلقي اهتمام كبير من وسائل الاعلام ولا حتي المحللين والمراقبين السياسين ولا حتي محطات التلفزة الفلسطينية والمواقع الاخبارية وبدا كأنه حدث عادي ياتي في اطار العمل الدبلوماسي الفلسطيني وعلاقة فلسطين بالمانيا  لكونه ليس من الدائرة المركزية الاولي بالعالم لكنه حدث مهم ودقيق  لانه بحد ذاته اول مؤشر واضح في انهيار صفقة ترمب وانها لم تلق اهتمام دولي او حتي اوروبي كبير وكان هذا الحدث هو اللقاء المرئي بين السيدة (انجيلا ميركل ) المستشارة الالمانية والسيد الرئيس (محمود عباس) ابو مازن ركز اللقاء علي استعداد مجموعة (صيغة ميونخ ) لتنسيق اجتماع فلسطيني اسرائيلي لدفع جهود السلام للامام وتبادل الطرفان الاراء حول عودة الفلسطينين للمفاوضات والاسس التي تتيح ذلك بالاضافة لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة . جاء هذا اللقاء بعد اسبوع من اعلان الرئيس ابو مازن اعادة العلاقة مع اسرائيل علي اساس الاتفاقيات والتفاهمات بين الطرفين وبعد استعداد اسرائيل التام الالتزام بهذه الاتفاقيات . كان هذا اللقاء بمثابة صفارة البداية لعمل حقيقي وعلي الارض لمجموعة (صيغة ميونخ) التي تشكلت علي هامش مؤتمر (ميونخ للأمن), الذي عقد في ألمانيا في شباط/ فبراير 2020، بهدف إعادة إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل وتضم المجموعة دولتين اوروبين فاعلتين ولهما وزن دولي كبير علي صعيد  التحركات الدولية ودعم عملية السلام في الشرق الاوسط وهما المانيا وفرنسا ودولتين عربيتين هما مصر والاردن.

لعل تحرك (رباعية ميونخ )جاء في وقت تشهد فيه العملية السياسية  حالة موت سريري بسبب تفرد الامريكي الترامبي بفرض حلول مبنية علي مصلحة الطرف الاسرائيلي من خلال صفقة ولدت ميته ( صفقة القرن )  دون الاخذ بالاعتبار مصالح الاطراف الاخري بالمنطقة  وعلي راسهم الكيان المحتل فلسطين ودون الاعتراف بمبدأ حل الدولتين كأساس لانهاء الصراع وبالتالي حاول الفريق ترمب كتابة شهادة وفاة مبدأ حل الدولتين الا انهم فشلوا بسبب الرفض الفلسطيني لصفقتهم في المقاوم الاول وبسبب عدم اقتناع بعض الشركاء الاوروبين بعملية السلام بعدم جدوي صفقتهم احادية الجانب  حتي ولم يقتنع احد بانها قد تحقق الامن والاستقرار بالمنطقة لذلك تم رفضها وعدم التعاطي معها  . ان المبدأ الاساس الذي تشكلت علي اساس (مجموعة ميونخ) هو مبدأ حل الدولتين واحيائه والحفاظ علية من خلال تبنيهم لرؤية الرئيس ابو مازن والتي عرضها في الجمعية العامة للامم المتحدة 2019 والتي تبناها مجلس الامن في جلسة غير عادية باغلبية ساحقة 2020  ما يعتبر تدشين مسار مهم امام  (رباعية ميونخ)  وبرنامج عملها .

 

ديسمبر الماضي عقد بالقاهرة اجتماع هام علي مستوي وزراء الخارجية للمجموعة لتنسيق المواقف والاتفاق علي خطة العمل وذلك بعد ان اعطي الرئيس ابو مازن موافقته الاولية لمساعي المجموعة البدء بالتحضيرات اللازمة لعقد مؤتمر دولي تكون له صلاحيات دولية مدعومة من روسيا وامريكا والامم المتحدة  اي اعضاء الرباعية الدولية ولعل لقاء القمة الفلسطينينة المصرية والفلسطينية الاردنية المنفردين مثل الخطوة الاولي بالاتجاه العملي تبعه عدة خطوات اهمها بدء الاجتماعات التحضيرية هذا الاسبوع في القاهرة للمجموعة لمناقشة سبل دعم مسار السلام واحياء مبدا حل الدولتين بالاضافة للتواصل مع اطراف الصراع والقوي المركزية المؤثرة فيه كالولايات المتحدة الامريكية وخاصة بعد نجاح بايدن وبدء مراسيم جلوسه علي المكتب البيضاوي بالبيت الابيض . لعل عناصر مهمة تتوافر اليوم امام (مجموعة ميونخ) لتحقق النجاح في مساعيها واهمها ,ايمان هذه المجموعة بان مبدأ حل الدولتين هو أساس العملية السياسية وعلاقتة اطرافها المميزة بكل من الاسرائيلين والفلسطينين بالاضافة للموقف الايجابي للرئيس بادين تجاه الفلسطينين واعلانه العودة لمبدأ حل الدولتين كاساس لحل الصراع والذي تحدثت عنه وزير خارجية واشنطن الجديد في ادارة بايدن(  انتوني بلنكين )  بان الرئيس بايدن يؤيد حل الدولتين ويؤمن بأنه الطريق الوحيد لضمان تحقيق التطلعات المشروعة للفلسطينيين، ومستقبل إسرائيل. جاء هذا في مؤتمر لمنظمة «الغالبية الديمقراطية من أجل إسرائيل»، وهي منظمة تابعة للحزب الديمقراطي، وقال ان بايدن سيطالب الإسرائيليين والفلسطينيين بعدم اتخاذ خطوات أحادية تمنع العودة لحلّ الدولتين، وأن الرئيس المنتخب يعارض موضوع الضم، وأنه سيسعى إلى بناء الثقة بين الجانبين. كل هذه مؤشرات تؤكد ان مساعي (مجموعة ميونخ) قد تنجح اذا ما استخدمت ادارة بايدن الجديدة عوامل الضغط المؤثر علي الحكومة الاسرائيلية القادمة مهما كانت تشكيلتها للعودة لمبدأ حل الدولتين واعتمادة كأساس لانهاء الصراع .

العقبة الوحيدة التي قد تعيق عمل مجموعة ميونخ و وصولها لخطوات اجرائية لحل الصراع هي الزام اسرائيل بقبول خطة السلام التي سيوصي بها المؤتمر الدولي اذا لم يتم اعاقته لان الموقف الاسرائيلي  تاسس منذ فترة طويلة علي التطرف والكراهية للفلسطينين وعدم قبول اي حلول ترتكز علي فكرة حل الدولتين او حتي القبول بالجلوس علي طاولة المفاوضات مع الفلسطيين لبحث ذلك  .النظام  السياسي في اسرائيل الان اصبح  يميني صرف  يرفض اي افكار سلام تعطي الفلسطينين الحق في اقامة دولة مستقلة وذات سيادة سواء حتي لو جاء رجل اخر غير نتنياهو والمحتمل ان يكون  (جدعون ساعر) الاكثر تطرفا والذي اسس اليمين الجديد فانه  لن يترك اي مسار يمكن ان يوصل (مجموعة ميونخ) لاعادة حل الدولتين لطاولة المفاوضات المقترحة بين الاسرائيليين والفلسطينين الا ويغلقه بذات الادوات الاسرائيلية التي نعرفها , الرفض والتسويف وخلق ازمة حكم اسرائيلية وفرض الوقائع علي الارض من خلال التوسع الاستيطاني والضم  لاحداث تغير جيوسياسي في الضفة الغربية يجعل تطبيق فكرة حل الدولتين امر مستحيل .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط