الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل ستعتذر الأنظمة العربية لشعب فلسطين؟!

هل ستعتذر الأنظمة العربية لشعب فلسطين؟!

تاريخ النشر: 2026-03-09 | 14:52

قد يكون هذا السؤال مستغربا للبعض من الذين يعتقدون ويتوهمون أن القضة
الفلسطينية انتهت وأصحابها يتحملون المسؤولية عن إنهائها وأنها أصبحت
متجاوزة بعد كل هذه الانهيارات في المنطقة. ولكن دعونا نذكر بما يلي
لنعرف من المسؤول – بالإضافة إلى إسرائيل والغرب - عن وصول الأمور إلى ما
هي عليه ليس فقط في فلسطين بل في كل المنطقة العربية أو التي كانت
عربية،وحتى تبقى القضية حاضرة في الأذهان وفي المشهد السياسي.

منذ انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة منتصف ستينيات القرن الماضي، وهي
تؤكد في أدبياتها أنها بقتالها للعدو الصهيوني ووضعه في حالة مشاغلة
دائمة، لا تدافع عن فلسطين ومن أجل تحريرها فحسب، بل تدافع أيضاً عن
الأمة العربية للحيلولة دون التمدد الصهيوني في المنطقة، وعن كرامة الأمة
الإسلامية من خلال الدفاع عن القدس والمقدسات. آنذاك، كان رد الأنظمة
العربية -خصوصاً تلك التي تدور في فلك الغرب- أن الفلسطينيين يريدون
توريط العرب في صراع لا يخصهم، وتركوا الثورة الفلسطينية والشعب
الفلسطيني يواجهون مصيرهم بأنفسهم في ظل موازين قوى مختلة بشدة لصالح
العدو- مع أن الأنظمة العربية هي المسؤولة عن ضياع فلسطين سواء في (نكبة)
1948 أوهزية ألجيوش العربية أو في نكسة (1967) - مما جعل انتصار
الفلسطينيين على إسرائيل بمفردهم شبه مستحيل.

وعندما كانت الثورة الفلسطينية والقوى التقدمية العربية يحذرون من خطر
التحالف الإسرائيلي الأمريكي على الأمة العربية وعلى عموم المنطقة، كانت
نفس الأنظمة العربية ترد بأنها "نظرية المؤامرة"، مع أن المؤامرات مكون
أساسي في السياسة الدولية حيث لا تفصح الدول -وخصوصاً العظمى- عن أهدافها
الاستراتيجية. وكان المسلمون يقولون إن للمسجد الأقصى رباً يحميه،
ويهوّنون مما يتعرض له من انتهاكات إسرائيلية، ويراهنون على أن واشنطن
والغرب عموماً أصدقاء للعرب وبينهم مصالح مشتركة.

وفي عام ١٩٧٤ أطلق الرئيس ياسر عرفات مقولته الشهيرة في خطابه أمام
الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: (الحرب تندلع من فلسطين،
والسلام يبدأ من فلسطين) ومرت هذه المقولة دون كثير اهتمام من دول العالم
ومن العرب الذين تعاملوا مع الأمر وكأنه مجرد شعارات، أو أن أبو عمار
يهول الأمر ليدفع الدول للتدخل وإيجاد تسوية سياسية بين الفلسطينيين
والإسرائيليين؛ وجاءت الأحداث لتؤكد صحة مقولته، حيث استمرت الحرب التي
لم تقتصر على الفلسطينيين والإسرائيليين، بل امتدت لتشمل دول الشرق
الأوسط كافة، من لبنان وسوريا إلى اليمن وأخيراً إيران.

لو لم يكن هناك احتلال، والتزمت إسرائيل بمبدأ الأرض مقابل السلام، ونفذت
اتفاق أوسلو، وسمحت بقيام دولة فلسطينية مستقلة؛ ولو كانت الأمم المتحدة
ودول العالم جادة في احترام القانون الدولي والشرعية الدولية، وتم تنفيذ
القرارات الخاصة بفلسطين بدلاً من السكوت على ممارسات الاحتلال — الذي
ينفي كونه دولة احتلال وتجاريه بعض الدول للأسف — لما كانت كل هذه الحروب
والصراعات في فلسطين والشرق الأوسط عموماً.

وهكذا استمرت غالبية الدول العربية في توثيق علاقاتها مع واشنطن وفتح
أراضيهم للقواعد الأمريكية، بل ذهب بعضهم أبعد من ذلك بالتطبيع مع
إسرائيل، آملين أن يؤدي ذلك لحماية عروشهم وأنظمتهم السياسية ويستر
فسادهم.

المشهد السياسي والجيواستراتيجي اليوم في المنطقة يدل على صحة ما طرحته
الثورة الفلسطينية والقوى التقدمية العربية، ويتضح ذلك من خلال ما يلي:

تصريحات نتنياهو وأعضاء حكومته اليمينية عن مطامع إسرائيل في المنطقة
وإقامة "إسرائيل الكبرى".

تصريح سابق لترامب قال فيه إن إسرائيل دولة صغيرة ومن حقها أن تتوسع جغرافيا.

التدخل العسكري الأمريكي المباشر في الحرب في فلسطين ولبنان وسوريا.

تصريحات سفير واشنطن في إسرائيل التي يقول فيها إن من حق إسرائيل السيطرة
على كل الشرق الأوسط.

الحشود العسكرية الأمريكية غير المسبوقة في المنطقة وضرب إيران مرة أخرى
بذريعة تطويرها للسلاح النووي ودعم الإرهاب، كما حدث مع عراق صدام حسين
سابقاً.

الإجراءات العملية لضم الضفة والتمدد الإسرائيلي في سوريا ولبنان.

الهيمنة الأمريكية الجيواستراتيجية والاقتصادية الكاملة على دول الخليج.

عجز القواعد العسكرية الأمريكية والتطبيع مع إسرائيل في حماية دول الخليج
من الضربات الجوية الإيرانية.

بعد كل ذلك، هل ما زال العرب يعتقدون أن واشنطن صديقة لهم أو على الأقل
محايدة وغير معادية؟ وهل سيعتذر العرب للفلسطينيين ويعترفوا بأنهم أخطؤوا
في حقهم ،ويكفرون عن اخطأهم من خلال تعزيز صمود شعب فلسطين على أرضه
التاريخية؟

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط