تاريخ النشر: 2020-05-03 | 11:04
تاريخ النشر: 2020-05-03 | 11:04
على الرغم من الرفض الدولي لخطوة إسرائيل القادمة بضم الأغوار والمستوطنات الا إن إسرائيل تلوح بالضم غير مكترثة لرفض دول العالم التي اعلنت رفضها لسياسة إسرائيل بضمها لاجزاء من الضفة الغربية في خطوة مخالفة للقانون الدولي وهذه الخطوة من قبل إسرائيل إنما تعرض اتفاقية اوسلو للانهيار ، لكن ماذا على الفلسطينيين فعله لو فعلا قامت إسرائيل بضم الأغوار لتكون تحت السيادة الإسرائيلية؟ فماذا بعد الضم يتبقى من أراض لتقام عليها الدولة الفلسطينية بعد كل هذا الضم، الذي تلوح فيه إسرائيل؟ فهل نحن مقبلون على مرحلة صعبة في ظل ما تهدد به إسرائيل من سياسة الضم؟ فأين ستقام الدولة الفلسطينية؟ فلا أحد يعلم إلى أين ستؤدي خطوة الضم هذه، فاحتمال اشتعال الضفة الغربية يبقى واردا، لكن لا سيناريوهات محددة لمستقبل الضفة الغربية، فهل ستخضع الضفة الغربية لحكم عسكري إسرائيلي في حال هددت السلطة بإلغاء اتفاقية اوسلو؟ وماذا عن الفلسطينيين، الذين عددهم خمسة آلاف فلسطيني في الأغوار ويسكنون في قرى وخرب؟ هل سيعطون هويات إسرائيلية ام سيهجرونهم؟ وماذا عن مناطق ج في الضفة الغربية هل ستكون جميعها تحت السيادة الإسرائيلية ؟
لا شك بأن خطوة إسرائيل هذه المنوي تنفيذها ستدمر اتفاقية أوسلو، ويمكن أن تعيد الفلسطينيين إلى المربع الأول، فاتفاقية أوسلو خرقتها إسرائيل منذ عقدين من الزمن، وما زالت تخترقها، رغم أن الفلسطينيين ما زالوا ملتزمين بها، والسؤال هل سيظل الفلسطينيون ملتزمين باتفاقية خرقتها وما زالت تخرقها إسرائيل عبر التوسع في الاستيطان واجتياح المدن الفلسطينية والاعتقالات المستمرة وعربدة المستوطنين في القرى الفلسطينية؟
بدون أدنى شك سيكون الضم نقطة تحول قي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسيعيد الوضع إلى ما قبل اوسلو ما يفتح صراعا مفتوحا على كل الاحتمالات في ظل الدعم التي تتلقاه إسرائيل من الادارة الامريكية الحالية، التي تحاول تنفيذ صفقة القرن على الارض، وتعطي اسرائيل ضوءا أخضر لتنفيذ صفقة مجخفة بحق الفلسطينيين، فالضم يعني عمليا نسف أوسلو، ولكن السؤال هل ستفرض اسرائيل الضم رغم رفض دولي واسع لخطوة إسرائيل التي لن تجلب السلام في المنطقة ...