الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل ستنجح المواجهة مع داعش ؟

لم تكن داعش لتحدث جلبة كبيرة لولا استهدافها صحفيين امريكيين كرد انتقامي على العملية العسكرية الامريكية التي قامت فيها طائرات باستهداف تنظيم الدولة الاسلامية المعروف باسم داعش ، الانتقام والمساومة ليس جديدا على التنظيمات الجهادية خصوصا تلك التي تستقي اصولها الفكرية من تنظيم القاعدة فنفس الامر يمكن ملاحظته عند جبهة النصرة التي هددت بقتل الجنود الاسرى اللبنانين في حال لم يتراجع حزب الله عن القيام بعمليات مساندة لبشار الاسد .

لكن يبدو ان عملية القتل التي بٌثت عبر شريط فيديو مصور ادت الى تحفيز رغبة الولايات المتحدة بتوسيع المواجهة لتمتد الى خارج العراق بهدف تحجيم هذا التنظيم ، اذ بدا الكلام عن تأسيس تحالف دولي يضم دولا كبرى وعربية بهدف توجيه ضربة قاصمة لداعش وقد بدأت ارهاصات هذا العمل مع تأسيس نواة لتحالف بعد اجتماعات الحلف الاطلسي من دول من داخل الحلف وأخرى خارجها تحديدا استراليا لهذا الهدف .

وبالنسبة لمصادر قوة داعش فمن الواضح انها تكتسب قوتها من اخطاء الاخرين فقد استغلت حال تحلل الدول السورية بسبب الحرب الاهلية لتنشر نفوذها عبر مساحة واسعة ، كما استغلت حالة اللافرز لينمو تنظيمها بشكل مضطرد ففي البداية كان يعتبر كل من داعش من ضمن التنظيمات مقاتلة ضد نظام الاسد اي كانت تعتبر تنظيمات ثورية رغم انها ظهرت قبل الثورة السورية بفترة طويلة ولم تحظ بالتدقيق في اصولها الفكرية لولا ارتكابها سلسلة من الاخطاء المتوالية التي جعلت بعض الباحثين ينبشون في ماضيها بحثا عن تفسير لهذه الاخطاء التعامل مع الاقليات الدينية ، تنفيذ اعدامات ميدانية ونشر فظائعها الدموية عبر فيديوهات مصورة والكثير من الممارسات المتطرفة المقلقة ، ولأنها كانت من ضمن التنظيمات المقاتلة ضد الاسد استفادت من تدفق المقاتلين ومن فتاوى الشيوخ الداعية الى الجهاد والتي تغيرت في وقت لاحق الى فتاوى تهاجم التنظيم وممارساته ويجرمه مثل مؤسسة الازهر وبعض شيوخ السعودية .

في الوقت الاخير ظهرت عدة دراسات وبحوث وتحليلات تستفيض في مصادر قوة داعش المالية والتنظيمية وأيضا عن قدرتها على استقطاب المقاتلين اضافة الى اسلوبها في القتال ويمكن ان نذكر شيئا من ذلك ففي المجال المالي داعش تعتمد على ثلاث مصادر رئيسية تبرعات المتعاطفين والثروات الطبيعية التي استولت عليها واستطاعت ان تسوقها وأخيرا المال الصافي الذي استولت عليه من البنوك ، اما فيما يخص قدراتها البشرية فداعش لديها خلايا استقطاب في اماكن متعددة ورغم انه لا توجد بيانات دقيقة عن ذلك إلا انه يبدو انها نجحت في استقطاب السوريين والعراقيين بشكل اساسي من خلال العزف على الوتر الطائفي مستغلة حالة الغبن التي يشعر بها العراقيون السنة و حالة الغضب التي يشعر بها بعض السوريون لكن التنظيم نجح في استقطاب قدماء المحاربين من مناطق اخرى مثل الشيشان وأفغانستان ، وليس مفاجئا ان يكون من بين هؤلاء كوادر وقادة عسكريون بعثيون فإقصاء هؤلاء من المؤسسات الامنية العراقية دفعهم لاحقا للانضمام الى داعش وهو الامر الذي ادى الى اغناء وإثراء تكتيكاتها القتالية فبعض المحللون اكدو ان طريقتها تختلف تماما عن القاعدة وإنها اكثر تعقيدا وتستمد شيئا من اسلوب حركة طالبان حتى انهم افترضوا ان هناك مقاتلين من طالبان ضمن داعش ، بل هناك من كان يعمل ضمن منظمات اغاثية وانتهى به الامر تحت غطاء التنظيم بسبب كفاءة داعش في هذا المجال ، وهو ما ينقلنا الى قدراتها التنظيمية فداعش طورت اطارا تنظيميا مع تزايد خبرتها ادى الى تقسيم المناطق وظهور قيادات وتقديمها لخدمات مثل الصحة والتعليم ويبدو انها نجحت نسبيا في هذا المجال .

لكن داعش تملك نقاط ضعف ايضا اولها بناؤها الفكري فرغم ان التنظيم تحول الى دولة الى ان مصير هذه الدولة يبقى رهينا بعقيدتها الاساسية حتى اذا افترضنا ان العالم سيقبل هذه الدولة كأمر واقع لا يبدو ان مستقبلها سيكون افضل من مستقبل دولة طالبان وممارساتها يوما بعد يوم توضح كيف انها حشدت الاعداء حتى المختلفين والمتصارعين في جبهة واحدة تقف ضدها ، الامر الثاني يتعلق بمصادرها المالية فهي ليست دائمة ومع الاجراءات التي ستفرض بهدف التضييق على التنظيم لن يبق مقاتلو داعش يحظون بالميزات التي يتمتعون بها اليوم لفترة طويلة كما ان الاليات العسكرية التي استولت عليها من قتالها ضد القوات الحكومية السورية والعراقية تحتاج صيانة ودعم تقني و داعش لن تستطيع ان توفر ذلك في الوقت الحالي ، الامر الاخر يتعلق بمقاتليها القادمين من اصقاع العالم فبعض الدول مثل كندا قررت سحب الجنسية الكندية من مزدوجي الجنسية في حال مشاركتهم في نشاطات ذات طبيعة ارهابية ومن المتوقع ان تنحو دول اخرى نفس في الاتجاه بمعنى ان الانضمام الى داعش ستكون له عواقب وتكلفة ولن تكون العودة الى الديار بالأمر السهل .

نقاط الضعف هذه ستسهل المواجهة معها الى حد ما لكن ستبقى هناك عقبات لن تجعل ذلك يتم في فترة قصيرة من ضمنها ان داعش تنظيم ينمو ويتعلم ويكتسب خبرة وأساليب نجاة وبقاء بشكل مقلق فقد يجد حلا للتعامل مع هذه النقائص وتعويضها خصوصا اذا نجح في مزيد من التوسع والاستيلاء على مناطق جديدة .

وبالنسبة الى خطة المواجهة التي من المتوقع ان ترسمها الولايات المتحدة حسب ما نشره عدد من الصحفيين وباستقراء تصريحات قادة سياسيين فإنها سترجح ان تقدم دعما لحكومة العراقية الجديدة وحشد مقاتلين جدد خاصة من ضمن السنة في العراق اضافة الى دعم المعارضة المعتدلة السورية لسببين اولا قدرة هؤلاء القتالية على الارض فهم ادرى بجغرافية المكان وخصوصياته ثانيا ضمان عدم تورط واسع للولايات المتحدة بالتدخل بريا ، لكن هل ستنجح هذه الجهود دون وضع حل دائم في سوريا باعتبارها مصدر قوة داعش الاساسية ؟ الاجابة هي بالتأكيد النفي فاحد متطلبات القضاء على المنظمات المتطرفة هو التعامل مع البيئة الحاضنة التي تساعدها على النمو مثل الدول الفاشلة والممزقة وغير المستقرة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط