تاريخ النشر: 2016-11-13 | 17:23
تاريخ النشر: 2016-11-13 | 17:23
يحتمل في ظل الحروب المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط بأن يكون هناك إمكانية حصول تحولات جغرافية في منطقة الشرق الأوسط، لكن المراقبين السياسيين والعسكريين يتوقعون بأن تركز الولايات المتحدة الأمريكية على إعادة تجهيز المنطقة، وذلك من خلال تقسيمها، بهدف السيطرة على حالة الفوضى المتأججة في المنطقة، بالإضافة إلى وقف الحرب في سورية، وبهدف وتحقيق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا المشتركة، كما يتوقع بأن الحرب في سوريا لن تنتهي، إلا في حال قامت و الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا بوضع خطة لتقسيم المنطقة بهدف أن ترضي جميع الأطراف المتصارعة.
ويُرى بأن الخيار الوحيد بالنسبة للدولة السورية أن يتم تقسيمها على الأساس العرقي والديني، أي أن الطائفة العلوية تحصل على إمارة تجمعها ببقية المجموعات العرقية الأخرى، في المقابل فإن السنة ستحصل على المنطقة التي سيتم تطهيرها من تنظيم داعش، وإذا ما حصل هذا التقسيم فإن الحدود بين تركيا والعراق وسورية ستتغير، لكن بحسب ما يرى أستاذ العلوم السياسية الروسي أجدار كورتوف فإن دور واشنطن في هذه القضية يتمثل في تكوين دولة سورية تمثل من فصائل معتدلة تكون متمكنة من تنفيذ خطط واشنطن، ويرى بأن سياسة أنقرة لها خططها الطموحة في هذه القضية، على غرار ضم بعض الأقاليم على الحدود التركية السورية التي يسكنها سكن تركمانيين في الدولة السورية، لحمايتهم من اضطهاد الأسد، باعتبارهم من الأقليات. ويقول بأن إعادة تقسيم المنطقة ستكون على حساب حدود تلك الدول القديمة لتركيا، والعراق، وسوريا، ويتوقع الأستاذ كريتوف بأن دولة العراق ستظهر لها حدود جديدة أخرى، وهذا سيمثل خطوة ا للإعلان عن كردستان العراق كدولة مستقلة.
كما يتوقع بأن يكون هناك إمكانية وقوع اشتباكات على السلطة في بغداد بين الشيعة والأكراد، مما سيضطر السكان السنة إلى التنازل عن السلطة في بغداد ذات الأغلبية الشيعية، وسترغم هذه الخطوة جميع الأطراف على محاولة تشكيل حكومة جديدة، وذلك بهدف إرضاء كل الأطراف المتصارعة، كما يرى الحرب لم تنتهي في سورية المضطربة، فواشنطن لن تتنازل عن هدفها في تفكيك حكومة نظام الأسد والإطاحة به، أما دونالد ترامب، فيمكن أن يتخلى عن إستراتيجية الإطاحة بالرئيس السوري، لكن هذه مجرد فرضية ليس إلا.
كما أن أنقرة قالت بأنها ن تسمح بإنشاء حكم مستقل بسوريا، متكونة بالأساس من أكراد وسوريين، فكما نرى بأن هناك حرب الجميع ضد الجميع، وأن تقسيم الدولة السورية إلى جزر صغيرة، هي خيارات أخرى متاحة لأصحاب المصالح الرئيسيين، فالدولة السورية لن تتستطيع من العودة إلى نفس حدودها السابقة، حتى لو انتصرت في الحرب، وربما لن تعود دولة موحدة كما كانت عليه في السابق.