تاريخ النشر: 2017-01-08 | 19:27
تاريخ النشر: 2017-01-08 | 19:27
بعد استثناء طهران من جعلها لاعبا أساسيا في الأزمة السورية، لا سيما بعدما جرى وقف لإطلاق النار في سورية والذي رعته موسكو وأنقرة، لكن طهران تهدف من خلال إعاقة اتفاق الهدنة، وذلك من خلال مرتزقتها في مدينة حلب، كما أن طهران تريد تذكير الأطراف بأنها باتت طرفا أساسيا في المعادلة السورية، لا سيما أن اتفاق وقف إطلاق النار بشأن سورية كما رأينا قد انحصر بين تركيا وروسيا، مما يشير إلى الخلاف بين موسكو وطهران، وكان أول إنذار من جانب طهران، عندما قررت طهران رفع دعوى قضائية في محكمة التحكيم الدولية ضد موسكو، واتهمتها حينها برفض تزويد طهران بأنظمة صواريخ مضادة للطائرات.
لكن عندما قررت موسكو أن تبدأ بعملية عسكرية في سورية، وذلك من أجل دعم النظام السوري، بالرغم أن الرئيس السوري هو حليف لطهران، لكن بدت وجهات النظر في روسيا وفي إيران مختلفة، لا سيما فيما يتعلق بالترتيبات ما بعد انتهاء الحرب في سورية، وفيما يتعلق بمصير الرئيس السوري، لكن وكما هو معلوم بأن طهران قامت بدعم نظام الأسد بمفردها منذ عام 2012، أي قبل التدخل الروسي، كما أن طهران تحملت، العبء الاقتصادي والسياسي والعسكري لدعمها هذا، وما من شك فإن التدخل العسكري الروسي المباشر في سورية جعل طهران تنتقل إلى موقع خلفي، مما أزعج طهران، فطهران ترى بأنها تراجعت إلى شريك ثانوي في معادلة سورية، ومما زاد اتساع الخلاف مع موسكو هو أن طهران لم تقم بشراء الطائرات الروسية، بعدما رفعت عنها العقوبات، وراحت صوب تفضيلها لشراء طائرات آرباص من أوروبا، وما زاد الخلاف أيضا هو أن طهران قادرة على أن تحل محل الغاز الروسي، لا سيما في أسواق تركيا، وبذلك سيحرم موسكو من التدفقات المالية الهائلة التي هي بحاجة إليها، لا سيما على خلفية انخفاض أسعار النفط في العالم..