تاريخ النشر: 2020-02-09 | 17:02
تاريخ النشر: 2020-02-09 | 17:02
بلا شك فإن صفقة القرن تشكل ضربة موجعة للفلسطينيين، الذين لطالما حلموا بدولة فلسطينية وقبلوا بدولة على حدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وانخرطوا في مفاوضات مؤتمر مدريد عام 1991، ومن بعدها جاءت مفاوضات أوسلو واعلن عن قيام سلطة فلسطينية ضمن اتفاق المبادئ غزة اريحا اولا كاتفاق مرحلي ينتهي عام 1999، ومن ثم البدء في الدخول مع الإسرائيليين للتفاوض على قضايا الحل النهائي كقضايا القدس واللاجئين والحدود وغيرها من القضايا.
لكن إسرائيل ماطلت وتهربت ولم تعتبر التواريخ مقدسة، وفي عام 2000، ارادت من الفلسطينيين التنازل عن الثوابت الفلسطينية، لكن ياسر عرفات رفض التنازل واندلعت انتفاضة بعد قيام شارون بدخول الأقصى وحوصر عرفات في المقاطعة، وبعد استشهاد ياسر عرفات عادت المفاوضات من حيث توقفت، لكن الإسرائيليين لم يمنحوا الفلسطينيين دولة على حدود 67 ، وها هي صفقت القرن منحت الفلسطينيين ارخبيلا من اراضي فلسطينية كجزر معزولة تربطها الطرق او الجسور، ويريدون ضم الأغوار والمستوطنات والكثير من مناطق ج، ويتحدثون هذه فرصة أخيرة للفلسطينيين كي يقبلوا بهذا العرض، والسؤال هل هذه فرصة أخيرة للفلسطينيين ولا مجال أمامهم سوى القبول بهذه الصفقة، التي منحازة تماما لصالح الإسرائيليين.
فكيف سيوافق الفلسطينيون على سلام دون منحهم دولة على حدود 67 والقدس الشرقية استثنيت وأعلن عنها عاصمة موحدة لإسرائيل، ولا عودة للاجئين، هل يريدون من الفلسطينيين أن يتخلوا عن ثوابتهم الوطنية، ومن هنا لا يمكن أن يقبل الفلسطينيون بصفقة أخذت منهم كل شيء، فكيف يتبجحون ويقولون هذه فرصة أخيرة للفلسطينيين كي يتفاوضوا مع الإسرائيليين على اساس هذه الصفقة المشؤومة؟.