تاريخ النشر: 2018-02-11 | 19:38
تاريخ النشر: 2018-02-11 | 19:38
تعتبر حادثة إسقاط طائرة إسرائيلية من نيران سورية حادثةً غير عادية، لأن في السابق كانت طائرات إسرائيل تدكّ سورية ولبنان دون أن يضرب عليها أية صليات دفاعية جوية، ولكن حادثة السبت الماضي كانت ضربة لإسرائيل لخسارتها طائرة مقاتلة، ولكن السؤال بعد تمكن السوريين يوم السبت الماضي من إسقاط الطائرة الإسرائيلية، التي اخترقت أجواء سورية يمكن القول بأن زمن الخوف العرب قد ولّى، أم أن الخوف سيعود مرة أخرى لقلوب العرب، فإسقاط مقاتلة إسرائيلية غيرت من معادلة الخوف، وبات السوريون قادرين على رد الضربات، التي تدكّها من قبل طائرات حربية إسرائيلية. فما من شكّ بأن الرد السوري على الطائرات الحربية الإسرائيلية يوم السبت الماضي كان بمثابة ضربة قوية لإسرائيل، بعدما تمكنت الدفاعات الأرض جوية السورية من إسقاط طائرة حربية إسرائيلية عقب اختراقها للأجواء السورية، فإسقاط السوريين لطائرة إسرائيلية ليس حدثا عابرا وقلب المعادلة رأسا على عقب في معادلة الردع، التي استخدمتها إسرائيل في الماضي، ولهذا فإن احتمالات الرد السوري على الهجمات الإسرائيلية المتكررة آخذة بالتزايد، لكون تلك الهجمات تشكل انتهاكاً للسيادة السورية بحسب قول الخبير العسكري في القناة العاشرة الإسرائيلية ألون بن دافيد. فبعد فلا شك بأن إسقاط الطائرة الحربية الإسرائيلية بنيران سورية إنما في طياته يحمل رسائل كثيرة من سورية، وربما توحي الرسائل بأن شكلاً مغايرا بدأ في المواجه مع إسرائيل، وأن الرد السوري لم يعد كما في السابق من بيانات ولا رسائل متطابقة أو من صمت أو خوف من الرد، وكما تعودت عليه إسرائيل طيلة عقود من الزمن.
والسؤال هنا هل تريد سورية تغيير قواعد اللعبة بعد سنوات الصمت؟ ولكن بسبب التوازنات الدولية فإن الحرب ربما في المرحلة الحالية تكون مستبعدة من قبل إسرائيل، أو أن إسرائيل ستمتص هذه الضربة، لا سيما أن إسقاط طائرتها كان مفاجئا لها.