تاريخ النشر: 2017-01-30 | 15:12
تاريخ النشر: 2017-01-30 | 15:12
أمد/ الهيكل الذي بناه حرد العربي الحميري(الأدومي) (هيرودتس الكبير باليونانية) لم يكن هيكلاً يهودياً بالمعنى الديني فهو هيكل للإله جوبيتر (المشتري) بعل الكنعاني ، واذا سُمي اهل المنطقة باليهود فهي تسمية مجازية نسبة إلى المنطقة وليس إلى دين فعندما نقول في ذلك الزمان يهود نقصد بهم سكان المنطقة اي إيوديا باليونانية والفارسية(قارن مع منطقة إيوديا في الهند لمعرفة ما نقصد راجع كتابينا فك الشيفرة وفي البدء كان ايل) وبالعربية يهودا ، وبالكنعانية والآرامية يهد ، إن هذه الكلمة يهودي تعني ذلك الموجود في يهودا كما نقول ذلك الموجود في حلب أو في دمشق او بيروت او غزة او نابلس نعرف المعبد باسم منطقته فنقول الهيكل الدمشقي او الغزي اي ذاك الموجود في غزة ونسمي اهل المنطقة بالدمشقيين او التلحميين او الغزيين ..الخ
وجد في ذلك الزمان ثلاثة أديان رئيسية في منطقة يهودا الاولى المجوسية (ما عرف بالصدوقيين وإلههم الأساسي ميثرا وميثرا معادل لبعل ولجوبيتر ولادونيس ولاوزيروس والعزى العربي فهي اسماء مختلفة لإله واحد ولكن الطبقة الدينية او العشيرة التي كانت تشرف على المعبد كانت عشيرة ذات أصول هندوسية فارسية كما يقول جوزيفوس ) والفريسيين وهم الموسويين كما ينقل لنا الإنجيل اي اولئك الذين جلسوا على كرسي موسى بحسب السيد المسيح ،والصابئة الذين عرفوا بالمندائية ونقلهم الملك الفرثي ادريان معه الى العراق وسكنوا اولا في الرها ومن ثم انتقلوا الى جنوب العراق كما يقول تاريخهم وهم من عرفوا بالإنجيل بالآسينيين اصحاب بعض مخطوطات وادي قمران ، وهناك السامرة في نابلس ،وتواجد الى جانبهم العديد من اصحاب ديانات الأسرار ،لذلك قول امين عام الامم المتحدة بأن الهيكل هو هيكل يهودي هو قراءة خاطئة حتى للأناجيل فالمعبد للمجوس الذين يؤمنون بالتناسخ وينفون القيامة والبعث والحياة الأخرة، بينما اتباع موسى اي الفريسيين كانوا يؤمنون بالقيامة والبعث وهذين دينين مختلفين كا الفرق بين الإسلام والهندوسية اما الاسينيين اي الصابئة المندائية فقصتهم معروفة وممكن من قراءة تاريخ ابن خلدون الوصول لكثير من تاريخهم وكيفية نقلهم من الضفة الغربية لنهر الاردن الى العراق وصراعهم مع اصحاب هيكل القدس.
كذلك فيما يخص شخصية حرد العربي الحميري فقد ولد في احدى بلدات قطاع غزة بلدة عسقلان ولم يكن الرجل يهوديا كان هيلينياً حميري الاب (ادومي كلمة ادوم تعني الاحمر بالآرامية بينما كناجي بالحورية وكناخي بالأكادية قنئان او كنعان بالعربية والكنعانية، وبوني باللاتينية او الرومية وفينيقي باليونانية وكلها تعني الاحمر التي تساوي حمير ) وكانت امه عربية نبطية ، فمن اين اصبح المعبد او الهيكل يهوديا كما تفهم اليهودية اليوم كدين مستقل، المعبد كان فلسطينيا لان يهودا أو إيوديا كانت جزءاً من ولاية فلسطين الرومانية ، وعندما مر هيرودوت في العصر الفارسي اي قبل بناء المعبد الهيكل بخمسمائة سنة لم يذكر انه وجد هناك قوم اسمهم اليهود وهذا ما اثار حفيظة جوزيفوس (ولد وعاش في القرن الاول الميلادي) الذي تساءل كيف لم يلاحظ هيرودوت وجود اليهود في رحلته ولكنه اجاب على ذلك بنفسه وقال لانهم كانوا جزءاً من الشعب الفلسطيني السوري ، اي ان جوزيفوس الفلسطيني اليهودي الديانة اعترف بأن لا وجود لقوم اسمهم اليهود بل هم ابناء منطقة يهودا ، وهذا يؤكد ما ذهبنا اليه بأن يهودا إيوديا كان سكانها يسمون يهودا بغض النظر عن ديانتهم ولكنهم كلهم في النهاية كانوا فلسطينيين سوريين .
وسأزيدكم من الشعر بيت الاناجيل تصف عيسى انه يهودي وهي تورد سلالته ونسبه بأنه يهودي ولكن سكان يهودا كانوا يطلقون عليه وعلى اتباعه الجليليين نسبة الى الجليل وهو كان يطلق على سكان القدس تسمية اليهود ، فقول اتباعه: " تأمر عليه اليهود" يعني سكان يهودا أي مواطني هذا الإقليم من فلسطين وليس اتباع ديانه محددة ،فلو كانوا يقصدون ديناً لما ميزوا انفسهم بالجليليين والاخرين اي سكان يهودا باليهود . وكان تلاميذ عيسى يميزون بين اتباع الديانات في يهودا المجوس وغيرهم ، فهاهو بولس في رحلته الى قبرص يصف احد التجار اليهود ب علام اليهودي المجوسي ، اي انه ميزه بأنه من سكان يهودا ولكنه مجوسي الدين (اعمال الرسل).
هذا جزء صغير من كتابي القادم المسيح الفلسطيني - صراع الأبيض والأحمر