الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل لا تزال إسرائيل عدو مركزي..؟!

هل لا تزال إسرائيل عدو مركزي..؟!

تاريخ النشر: 2026-02-08 | 07:48

كتب حسن عصفور/ السؤال ليس من باب الدعابة، لكنه من واقع المشهد السياسي الإقليمي، الذي تكون ويتكون منذ توقيع اتفاقات إبراهيم 2020، وصولا لمؤامرة 7 أكتوبر 2023 وما أنتجه تطورات إقليمية خارج الممكن العقلي عربيا قبل سنوات..

بعد حرب الخليج وتحرير الكويت من "الغزوة العراقية الحمقاء"، وفي ظل انهيار نظام عالمي مع تفكك المنظومة الاشتراكية، تفردت الولايات المتحدة بحركة القرار الدولي والإقليمي، وسارعت بالعمل عل ترسيخ ذلك عبر واقع سياسي جديد لفرض دولة الاحتلال كجزء من "المنطقة"، بتصميم ما عرف مؤتمر مدريد – واشنطن 1990/1991، بمساريه "متعدد الأطراف" “و"الثنائي".

القضية المركزية التي حكمت الموقف الأمريكي انطلقت من قاعدة، فتح الباب واسعا لدولة الكيان الاحتلالي إقليميا، مقابل تقزيم الوجود الفلسطيني وتمثيله، عبر حصار منظمة التحرير ومكانة القدس، باعتبارها حجر الزاوية المقدس في الحل الوطني العام.

وخلافا لكل ما كان سائدا، بأن الفلسطيني كان جزءا من "الهزيمة" فالانتفاضة الوطنية الكبرى، وقفت جدارا راسخا لكسر المحاولة الأمريكية وبعض العربية، فكانت القوة التي فرضت المعادلة الأهم استراتيجيا، عندما فتحت حكومة رابين قناة تفاوضية مع منظمة التحرير وقائدها الخالد ياسر عرفات، ديسمبر 1992، أدت لاحقا لتوقيع أول اتفاق متوازن بين حكومة إسرائيلية ومنظمة التحرير (اتفاق إعلان المبادئ 1993)، الذي أقر بفلسطنة أرض الضفة الغربية والقدس ووحدتها الجغرافية.

كان توقيع الاتفاق صدمة كبرى لاستراتيجية أمريكا، وخاصة يهودها، مع غالبية المكون السياسي في دولة الاحتلال، الذين رأوه ضربا لقلب المشروع التوراتي، فبدأت حركة التآمر لتطويقه ومنع الذهاب بعيدا في بناء الكيان الفلسطيني الأول، واستخدمت واشنطن كل أسلحتها لتحقيق الهدف، حتى وصلت عبر يهود براك – شارون لتدمير مقوماتها واغتيال مؤسسها، بعدما اغتالوا رابين موقع الاتفاق.

خلال سنوات قليلة نجحت أمريكا ودولة الاحتلال بكسر المبدأ الرئيسي في اتفاق إعلان المبادئ، وحدة الضفة وقطاع غزة عبر صناعة انقلاب حماس يونيو 2007، وتسارع حركة التهويد في الضفة والقدس لفرض واقع ديمغرافي قبل القانوني لمنع قيام كيان وطني موحد للشعب الفلسطيني، باعتباره العقبة المركزية أمام "نمو المشروع التهويدي العام".

مارس 2002 أطلقت قمة بيروت ما عرف بمبادرة السلام العربية، حددت عناصر أي اتفاق مع دولة الاحتلال، مركزيته فلسطين، لكن أمريكا ودولة الاحتلال استخفوا بتلك المبادرة، كونهم يدركون جوهر الموقف الرسمي العربي، خاصة وأن أطراف القمة صمتت إن لم نقل غير ذلك، على حرب تدمير الكيان الفلسطيني الأول واغتيال مؤسسه، وأنها لم تحصن تلك المبادرة بعناصر القوة التي تضعها قيد الاعتبار، فبدت وكأنها مفتاح خاص لمسار تطبيعي جديد.

عام 2020 كان الاختراق الكبير في جسد الموقف الرسمي العربي، عندما أقدمت دول عربية (المغرب، الإمارات والبحرين) على توقيع ما عرف باسم "اتفاقات إبراهيم"، دول لا يوجد لها حدود أو قضايا مع دولة الكيان، وجاء التوقيع دون أي ثمن مقابل، رغم أنه كان لها تسجل كثيرا من المكاسب السياسية لفلسطين.

الاختراق التطبيعي الكبير، كسر أهم جدار في مواجهة دولة الكيان لتبدأ رحلة وضع قدمها في الخليج والمغرب، وخلال سنوات حققت كثيرا مما رغبت، خاصة وأن التطبيع لم يكن رسميا فقط، بل أصبح شاملا وتحديدا شعبيا، وهو الذي لا زال في مصر والأردن عقبة كبرى أمام دولة الاحتلال.

بعد مؤامرة 7 أكتوبر 2023، ودور الحركة المتأسلمة في تعبيد الطريق لدولة العدو لشن حرب إبادة شاملة ضد الفلسطيني، تدميرا وخرابا وقتلا في قطاع غزة وتهويدا وإذابة في الضفة والقدس، لم تتخذ الرسمية العربية، أي خطوات ممكن الإشارة لها بأنها عقابية، واستبدل البعض ذلك بحركات التفافية، بين لغة صارخة ولجان تتحرك، ومساعدات إغاثية، دون أي مساس بالعقاب الجوهري، من تعليق العلاقات معها، ووقف كل مظاهر التطبيع، بل ما حدث عكس ذلك من البعض العربي، توسعت العلاقات بشكل غير مسبوق.

نظريا، كان لحرب الإبادة أن تكون دافعا لمحاصرة دولة العدو، بالتوازي مع انطلاق أوسع حركة تضامن شعبية في العالم غير العربي، وبدأت دول عديدة وتحديدا في أوروبا باتخاذ خطوات عقابية، لكن المفاجأة أن دولة العدو أصبحت "لاعبا إقليميا"، ووضعت قدمها العسكري الأمني في دول عربية.

وفقا لمجمل تطورات المشهد العربي، ما بعد مؤامرة 7 أكتوبر 2023، هل لا تزال إسرائيل عدو للرسمية العربية، وهل فلسطين حقا هي قضية العرب المركزية، أم ربما المعادلة باتت مقلوبة..ذلك هو السؤال؟!.

ملاحظة: فضايح دولة الكيان بتزيد يوم عن يوم حول قصة 7 أكتوبر..وكيف أنه نتنياهو أكثر من رفض كل توصيات أمنية تنال من قيادة ح م ا س وأنفاقها..ولا زال في جعبتهم الكثير..الطوفان حيطفي كل مكاذب المتاسلمة وربعها..

تنويه خاص: الرئيس الجزايري تبون شكله ناوي يطبنها على شي حدا..باللهجة المحلية قالك كل من يفكر يهين البلد او يمسها لسه ماولدتوش أمه..يا كبرياء الناس وكرامة البلاد..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط