الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل لخارطة طريق عربية ان تتحقق.؟؟

تطالعنا وسائل الاعلام المختلفة بمصطلحات لا تكاد تخلو منها نشرات الاخبار او تحقيق صحفي أو لقاء مباشر مع احدهم الا تطرفت اليها الاعلام و منها "خارجة الطريق و الاجندات الخارجية", والارهاب , وغيرها الكثير من التعبيرات الصحفية و قطعاً لا تجد لها صدي الا في منطقة الاقليم العربي فقط ..! دون ان تجد هذه المصطلحات حاضرة في اعلام الدول الغربية , وتبقى منطقة الشرق الاوسط اكثر اشتعالاً ومصدراً مهما للأحدث والاخبار على مدار الساعة, حتى ان الدول التي تشهد هدوئاً نسبياً قد تنزلق نحو اخواتها ويكون لها شرف تجربة الربيع العربي..! و الانتقال من وضع حكم المستبد الظالم الى وضع النفق المظلم وعدم الاستقرار و انعدام الامن , وتراجع التنمية وتوقف دوران عجلة الاقتصاديات الوطنية المنهكة حينها يقف المواطن العربي حائراً خائفاً قلقاً مضطرب غير آمن على المستقبل الذي ترسم ملامحه القاتمة الصراعات السلطوية بين الثوار الجدد ومتنفذي الحكومة ومن لديهم حُمى الجلوس على الكراسي لفترات طويلة, وشعوب اعياها طول الانتظار وتتوق للانعتاق حيث تعاني الحالة العربية انعدام الرؤيا السياسية , وتطفو النزاعات الحزبية وتوازنات القوي والايدولوجيات , وما يترتب عليها من انعدام الوفاق الوطني وانحداره الى مستوياته المتدنية , وبذلك يُعطل القانون , وتنشغل الحكومات والاحزاب فى المناكفات السياسية, و الفعل ورد الفعل , وتعطل القوانين المنظمة لأوضاع ويتم استبدالها بقانون الطوارئ , وما ان دخل حيز التنفيذ انزلقت الاحوال نحو نقطة اللارجعة ما يؤشر الى بداية مرحلة جديدة تنفرد بها البدان العربية كما هو قائم في الاقليم العربي ,وازدياد الهوة بين الفرقاء قد تتسبب لاحقاً بتبادل الاتهامات والتراشق الاعلامي نهاية بحمل السلاح والاقتتال الداخلي وهنا بداية انزلاقه نحو مستنقع يصعب الخروج منه ,وتسارع خارطة الطريق لتمد عصاها وهمها الوحيد هو ان تنقذ المتخاصمين..! ويُسمح لها بحشر نفسها ورش ملح مصالحها في بوتقة الحلول المقدمة والمفروض انها تعالج واقع مأساوي بين اطراف النزاع وتعمل على تحقيق مبدأ المصالحة فيما بينهم ضماناً لعدم تصدع النظام السياسي وانهيار منظومة الحكم واستبدالها بالفوضى الخلاقة تندفع خلاله الحالة نحو مزيد من التأزم وتذهب معها كل محاولات الاحتواء ادراج الرياح امام تحديات كثيرة وشائكة يحاول كل طرف ان يرضي ولي امره ونعمته على حساب وحدة شعبه ووطنه ومقومات امنه واستقراره.
في ذات الاطار يأخذ مصطلح "اجندة سياسية" مكانه وصداها في الوضع العربي الحالي مع ما تتناوله وسائل الاعلام , وما ان نقرأ او نسمع هذا المصطلح نخلص الى معني يفيد بالخنوع و الارتهان لسياسات الغير وتحقيق رؤيته وسياسته ,دون الارتهان للوطن ومصالحه العليا , دون الالتفات بوعي وادراك للشأن الداخلي و الامن القومي لمن يرتبطون بهذه الاجندات المصنفة على انها خارجية , وانما يهم اصحاب الاجندات مصالحهم الفئوية بالدرجة الاولي و توازنات القوي داخل أي بلد, وارتهن لتوجهات ارتبط بها خارجياً سواء بمحض ارادته من خلال ما يقدم من منح مشروطة واموال ودعم وفني من خلال احزاب وقوى سياسة تنشط في اجواء غير مستقرة كالذي يحدث في بلداننا العربية .
الحالة العربية تعيش اوضاعا صعبة تنشغل جميعها في محاربة الارهاب..! وباتت تبحث عن طوق نجاه لها امام تحالفات عسكرية تزيد الطين بله من شأن هذه القوة ان تشعل فتيل ازمات جديدة تنهك الاوضاع الداخلية العربية المنهكة اصلا وتفتح المجال امام تنفيذ "ايران " هيمنتها على منطقة الخليج العربي بل ابعد من ذلك وهو طموح قديم جديد تسعي الي تحقيقه بكل السبل من خلال تدخلها في القتال في كلٍ من العراق وسوريا واليمن ولن تدخر جهداً لدعم اطراف قريبة منها بالعتاد و السلاح والخبراء الامنيين و العسكريين , وما يقوم به "ايران" ليس سراً وانما علي مسمع ومرأي الدول العربية دون ان تتمكن من فعل شيء ولهذا اسبابه لست بصدد التصنيف وانما لعبة الامم تترك بظلالها على جزء اصيل من الاقليم العربي الممتد ويستباح اهله و تسقط دماءهم جهاراً نهاراً دون تدخل من احد.. ما يضع تساؤلات كثيرة تبقي اجاباتها عند من يلعب لعبة الساسة و السياسية على احجار الشطرنج , وبذلك تنحرف المنطقة العربية عن التنمية و الاستفادة من مواردها واهدارها في حروب طائفية تنهك من يدور في فلكها , ويمنح "اسرائيل" فرص ذهبية تأخذ دور المتابع عن كثب لما ستؤول الية احوال الوطن العربي , ويمنحها الوقت الكافي بلا رقيب او حسيب عن اعتداءاتها المتكررة على الشعب والارض الفلسطينية , وحصار غزة المتواصل منذ 9 اعوام وما تعانيه من اوضاع حياتية مأساوية تتجدد كل يوم تعكس واقع حال لا يطاق, واستباحة الضفة الغربية بمصادرة اراضيها ومداهمة مدنها و قراها وتقطيع اوصال المدن بالحواجز والتهويد المستمر للمدينة المقدسة , وتنفيذ الاقتحامات المتكررة من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة دون ان يكون هنالك موقف عربي موحد يدين و يستنكر اى اعتداء .
التدخل الامريكي ومجلس الامن لا يكون جزافاً وانما لإعادة صياغة اوضاع الشرق الاوسط الجديد المنهك المثقل المهموم المكبل بمزيد من الاتفاقيات و المعاهدات التي تهدف الى تكبيل الايادي العربية وارتهانها لأطراف النفوذ والقوة في العالم دون ان تتمكن من التحرر من سيف المعاهدات المجحفة التي وقعتها كثير من الدول العربية وتم تحسين مظهرها على انها معاهدات شراكة وتوأمة واستثمارات .., بما يحقق مصالحها الاستراتيجية في مناطق النزاع , وتبقي على هذه الدول ضعيفة تستنفذ قوتها وموارد في محاربة ارهاب مصطنع يحرف البوصلة كلياً عن التنمية البشرية والنمو الاقتصادي الوطني وتحقيق التكامل العربي على كافة المستويات .
حال فلسطين ليس بعيدا عن مصطلحات "خارطة الطريق و الاجندة الخارجية" و تأثيراتها علي مناحي الحياة السياسية , وتترك تداعياتها على الوحدة الوطنية الفلسطينية خاصة وان هناك قوى سياسة تناغمت مصالحها مع مصالح دول خارجية ما سهل ذلك قيام احلاف في ما بينهما والامر لا يعدو كونه سلاح ذو حدين خاصة في الوضع الفلسطيني وعليه فلسطين بحاجة لكل دعم ممكن من الدول الاسلامية والعربية والصديقة , وكل ما من شأنه ان يقدم الدعم السياسي و المالي والاستشاري بما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني و يدعم توجهاته نحو الحرية, ويخدم قضيته العادلة, ويعيدها الى واجه الاحداث الدولية الهامة وتوحيد صفوف ابنائه وطاقاتهم كي توظف جميعها لمواجهة اجراءات الاحتلال وصلفه وتنكره للحق الفلسطيني الثابت من المشروع الوطني بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
حينما يكون الدعم المالي والسياسي واللوجستي من أي طرف خارجي مشروطاً وفق سياسة معينة واجندة محددة يكون ذلك وبالاً على فلسطين والشعب الفلسطيني اينما حلوا ,وهناك دول ذات تأثير تحيط بالإقليم العربي وتجند جزئا من مواردها وامكاناتها لتوجد لها موطئ قدم راسخ في الاقليم وهذا ما نجده في العراق وسوريا واليمن بعد سيطرة الحوثين بالقوة على الحكم في صنعاء العاصمة واتفاقهم مع "ايران" بتسيير رحلات الطيران بشكل منتظم بين كلتا العاصمتين صنعاء وطهران وتوسيع ميناء "الحديدية" غرباً والمطل على البحر الاحمر وتوقيع اتفاق يتم بموجبه مد العاصمة اليمنية بالبترول ومشتقاته لمدة عام وبناء محطة توليد كهرباء , ما يؤشر الي حقيقة ان النظام الايراني يدعم جماعات وفصائل سياسية و عسكرية في المنطقة تعمل وفق ما تخطط له الدولة الايرانية , ولن يكون هذا الدعم بدون مقابل او لمجرد تقديم يد العون للجار و الاخ المسلم ..!!! الواقع يرسم صورة اعمق و ادق من ظاهر الامر , ولكل داعم او مدعوم مأربه التي تتكشف مع مرور الوقت.
نحن بحاجة الى خارطة طريق بأجندة فلسطينية تعيد صياغة العمل الوطني الموحد على اسس واضحة لا تنعدم فيها الرؤيا تحمي ما تبقى من القضية الفلسطينية وتعيدها الى الحلبة السياسية الدولية بمشروع قرار وطني تحرري وقوده الشعب الفلسطيني تتوحد فيه كل الطاقات وتتنحى الخلافات جانباً وتُزال من طريقه العقبات والحسابات الفئوية الضيقة وتنطلق نحو الحسابات الوطنية الجامعة حيث انه لا يمكن لأي مشروع تحرري وطني ان يقوم دون تتوحد فيه طاقات الاحزاب والقوة السياسية الحية بفعالية تؤثر بقوة في إداره الصراع وفق ما تتطلبه المرحلة الحالية الاكثر صعوبة حيث بات حلم الوحدة الوطنية يراوض الكل حتى الاطفال والعمل لأجندة واحدة تكون بوصلتها فلسطين تُغلب فيها المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة , تنطلق من خلالها نحو تبني استراتيجية فلسطينية تتعاطي مع المعطيات و الظروف الدولية وتثبت على الموقف الوطني و لا تخرج عن حالة الاجماع الوطني الا بما يخدم القضية الوطنية, وفى الحالة العربية الشاملة يُمكن تحقيق خارطة عربية تعمل وفق اجندة عربية اذا ما توفرت الارادة الوطنية تُجمع عليها كل القوي والاحزاب السياسية والفكرية ولا يستثني منها احد على قاعدة الشراكة السياسية و البرامج الوطنية التي تراعي المصالح العليا للإقليم العربي خاصة مع وجود حالة الاستقطاب والتجاذبات القوية , تستغل مواردها المتنوعة وامكاناتها وكنوزها , والاهم التحرر من سطوة الاتفاقيات والمعاهدات الخارجية ورفض حالة الارتهان , والارتهان و الانحياز نحو قضايا الامة فقط .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط