تاريخ النشر: 2016-10-13 | 23:41
تاريخ النشر: 2016-10-13 | 23:41
لو رجعنا الى الوراء نرى ان التاريخ يعيد نفسه ويعيد صياغة المعاهدات القديمة ولكن بصيغ جديدة وبتحالفات جديدة وبتقسيمات جديدة لمنطقة الشرق الاوسط وبشكل جديد .
ابتدأ مقالتي باستذكار الحرب العالمية الاولى والتي كانت مابين( 1914 – 1918 ) والتي من خلالها نشبت الحرب بين تحالفين . التحالف الاول ( بريطانيا ، وايرلندا ، فرنسا ، روسيا ) ضد التحالف الثاني ( المانيا ، نمسا ، الدولة العثمانية ، بلغاريا ) . وكان من نتائجها ان الدولة العثمانية تقسمت وتخلت عن بلادها العربية لصالح الانتدابات البريطانية والفرنسية .
ومن تبعات الحرب العالمية الاولى وجود خطة سايكس بيكو في الشرق الاوسط 1916 ، ووعد بلفور لإنشاء وطن يهودي في فلسطين 1917 . الى ان جاءت معاهدة لوزان الثانية والتي عقدت 1923 في سويسرا بين كل من تركيا وبريطانيا وفرنسا ولإعادة العلاقات الدولية بين الدول بعد الحرب العالمية الاولى .
ومن نتائج تلك المعاهدة نشوء دولة تركيا بدل الدولة العثمانية وبنظام علماني بدل الخلافة الاسلامية على يد مصطفى اتاتورك . ومن ثم ظهرت الحرب العالمية الثانية ( 1938 -1944 ) بين التحالفين الاول ( المانيا ، اليابان ، ايطاليا ) ضد التحالف ( بريطانيا ، فرنسا ، امريكا ، الاتحاد السوفيتي ) والتي من خلالها خسرت المانيا وظهور اميركا وظهور خططها والتي جاءت لنهب الثروات في منطقة الشرق الاوسط عن طريق تقسيم المنطقة ليسهل عليها السيطرة على النفط والغاز .
والذي يحدث في الماضي القريب البعيد ، يحدث اليوم بتحالفات جديدة لتقسيم المنطقة من جزء الى اجزاء والهدف ايضا السيطرة على الثروات وإرساء النفوذ بين الدول العظمى الإقليمية القوية في المنطقة . ففي الوقت الحاضر هناك قوتين على ارض الواقع قوة امريكا وقوة روسيا والاثنين يتقاتلان على من سيرسي قواعده ويثبت نفسه في المنطقة لسرقة الغاز الموجود في منطقة البحر الابيض المتوسط .
والاثنين متواجدين بحجة فض الارهاب وقتل الجماعات الاسلامية في سوريا . وهذه الحجة ليست الحقيقة لوجود الجيش الروسي في سوريا . وإنما وجودها لتثبت لأمريكا انها قادرة لإرساء نفوذها في المنطقة مثل اميركا . وقد تنشأ حربا عالمية ثالثة نتيجة ان اميركا وروسيا لم يتفقا على من سيكون له النفوذ الاكبر في منطقة الشرق الاوسط .
ولكن السبت المقبل 15 / 10 / 2016 ستنشأ معاهدة لوزان الثالثة في سويسرا وأطرافها ( تركيا ، ايران ، اميركا ، السعودية ، روسيا ، وربما قطر ) . ومن خلال تلك المعاهدة سيتقرر الحرب ام لا . فإذا اتفقوا على طبيعة التقسيم في منطقة الشرق الاوسط بين روسيا وأميركا ، فالحرب لن تحدث وإذا لم يتفقوا فالحرب العالمية الثالثة آتية لا محالة .
وفي كلا الحالتين الخسران الاكبر هم الشعوب العربية . فمصلحة الدول الكبرى هي الاهم . فلا يوجد صديق دائم ولا يوجد عدو دائم . المهم الغاز والثروات ولمن سيكون له نصيب الاسد في تحقيق النفوذ في منطقة الشرق الاوسط ، روسيا ام اميركا ..