الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل من حرب أخرى على غزة؟

إستوقفنى أحد المواطنيين في غزة والذين دمر منزلهم وفقد أسرته بسؤال غريب أصابنى بحالة من الذهول والصمت والعجز ، هل من حرب أخرى قادمه على غزة؟ وكان سؤالى لماذا هذا السؤال وهذه الحرب لم تنتهى بعد؟ اجاب إجابة نزلت كالصاعقة علي لأننى اريد أن أتزوج، وأجدد بناء أسرتى التي فقدتها ، وأخشى أن أنجب طفلا ، وما إن يصير عمره ثلاث أو أربع سنوت وتتجدد لحرب، ويقتل، وعنده أفقد ما تبقى لي من أمل في الحياة ، وأننى لم أعد قادرا على تحمل حزن فراق ألأهل وألأحباب.بعد لحظة من الصمت والعجز عن الإجابة قلت له لا بد أن تتزوج ، وتعيد بناء أسرتك، وتجدد الحياة الفلسطينية ، وهذا هو قدر الشعب الفلسطينى ، وهذا هو الإنتصار الحقيقى لهذا الشعب على مدار عقود طويلة من النضال والكفاح، وهو قدرته على الصمود والبقاء ، وقدرته على تجديد ذاته، وفشل إسرائيل رغم هذه الحروب المدمرة في كسر إرادة الحياة للفلسطينيين، وذهبت لأشجعه على الحياة وقلت له لو أننا سلمنا لهذا الخوف ما كان الشعب الفلسطينى بهذا العدد والتوالد الذاتى، وبهذه القدرة ، ولتحول إلى أقلية صغيرة ، وما كان لدينا شعب له هويته وسماته الوطنية ، وهذه هى القوة الحقيقية التي لن تستطيع أن تقتلعها ، وتستأصلها آلة الحرب الإسرائيلية مهما دمرت وقتلت.هذا الشعب الذي ننتمى له جميعا ولنا أن نفتخر بهذا الإنتماء، رغم الحرب ، وصعوبات الحياة ، ورغم فقدان ألأهل والأحباب، هذا الشعب الذي اعاد بالحرب الأخيرة الكرامة الوطنية لكل ما هو عربى وإسلامى وإنسانى. وهذه الحقيقية السكانية السياسية الوطنية هى من فرضت وجودها كحقيقة وكينونة سياسية وحضارية وتاريخية ، لا مندوحة أمام إسرائيل إذا أرادت البقاء والأمن إلا أن تعترف بها وبحقوقها المشروعة ، وبحقها في قيام الدولة الفلسطينيةالكاملة . ولعل من أغرب أسطورات هذا الشعب وهو مثل كل شعوب ألأرض يريد الحياة ، ويريد السلام والبناء ولا يريد الحرب ، ولا يريد إن يفقد ابنائه، لكن قدره السياسى أن يعيش تحت الإحتلال ، والحرب ، هذا الشعب باتت لديه قوة ومناعة لا توجد لأى شعب آخر في الجمع بين الأمرين القدرة علي الجمع بين الرغبة في الحياة ، والإستعداد للموت في سبيل أن يحيا حياة حرة كريمة إنسانية على أرضه، ، لا توجد لدى ألإسرائيليين الذين قد يكونوا حريصين على البقاء والحياة فقط لقلة عددهمأو لأساب اخرى ، اما الفلسطينيون فعلى العكس من ذلك ، وهنا تكمن قوة هذا الشعب ومصدر عطائه، قلت لهذا المواطن الشاب الذي بدت ترتسم على وجهه بعضا من قسمات التفاؤل في تجديد الحياة ، إن الشعب الفلسطينى والذى هو واحد منه يملك هذه القدرة ، وكم من أسر أبيدت بالكامل، وكم من فقدوا أسرهم، ولكنهم مصرون علي الحياة والبقاء، وبجرعة إيمانية دينية كامنة في قلب هذه الشخصية أجبته أننا لا نعيش على الغيب، والتمنى ، وإنما نعيش الواقع نفسه، نحيا من أجل الحياة والبناء حتى لو كان في العمر يوما واحدا. عندها أخذ بيدى وقال لي بصوت عال سأذهب وأتزوج لأجدد حياة أبى وأمى وأخى ، وسأنجب طالما في الحياة عمر. وبعد أن أنصرف ململما قوته ومسلحا بالأمل في الحياة وألإستمرارية التي هى الهدف من أجله خلق الله الإنسان وألأرض ليعمرها لا ليدمرها، ألأصل الحياة ، وألإستثناء هو القتل والحرب. وجدت نفسى فجأة أعيش في نفس هذا الخوف من حرب قادمة على أسرتى وأحفادى ، وفكرت للوهلة ألأولى وقررت أن احزم حقائبى وأذهب بهم بعيدا عن الحرب القادمة ، وقلت في نفسى إذا كانت هذه الحرب بهذا الدمار والقتل، فكيف الحرب القادمة ، التي ستكون بالتأكيد اشد إيلاما وقتلا ودمارا لنا جميعا. وهنا إستجمعت قواى وواهما نفسى بالشجاعة ، والحقيقة أن الخوف فطرة في النفس البشرية ، والكل يفكر في أطفاله وأحفاده. وكان السؤال فعلا من حرب أخرى ؟ وتحت أى مسمى ؟ هل حر ب الحرير الكاملة ؟ وكيف وبأى طريقة سيتم التحرر الكاملة ؟ أدركت إن التحرير لن يكون بالحرب ، ولكن بالسلام فقط، هذا هو الطريق والخيار والبديل للحفاظ على حياة أطفالنا في المستقبل.وسأبقى رغم الحرب، ورغم أن هناك من قد يقلل أو قد يستهزأ من هذه الدعوة ، سأظل أرفع شار السلام بإعتبار ه الطريق الوحيد لبقائنا وبقاء أطفالنا ، وأطفالهم ، فالهدف الذي ينبغى أن نحرص عليه وهو الحياة والبناء والإعمار لن يتم بالحرب، لأن الحرب لن تحقق ألأهداف السياسية منها ، أليست هذه الحرب وقبلها حروبا كثيرة أثبتت فشل الحرب، لا يبقى إلا السلام ، وهنا تقع المسؤولية علي الجميع، وعلى المجتم الدولى ، وعلى ألأمم المتحدة أن يبذلوا الجهد من اجل إرساء السلام ، والبحث عن صيغة للتعايش،أعرف أن ما اقوله قد يكون سراب أو حلما وبعيدا عن الواقع في زمن الحرب، لكن افضل وقت للتفكير في السلام هو في زمن الحرب. علينا أن لا نجعل هناك حربا أخرى علي غزة ، وهذه دعوة لكل من يبحث عن الحياة والسلام، ولا يبحث عن الحرب والقتل والدمار. ولقد آن ألآوان يعيش الشعب الفلسطينى في سلام. فالقوة الحقيقية في السلام وليس في الحرب.
[email protected]

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط