تاريخ النشر: 2025-11-17 | 12:32
تاريخ النشر: 2025-11-17 | 12:32
اكمل السؤال
بعد انتهاء الانتخابات العراقيه السادسه والتي انتهت إلى إعادة تدوير المخلفات السياسيه الفاشله خلال ما بعد التغيير في ٢٠٠٣ الذي اسقط الحكم الوطني على يد الاحتلالين الأمريكي الإيراني ..
بعد هذه المقدمه السؤال
هل من فرصه لعودة البعث إلى حكم العراق كما بشر بعض البعثيين خارج العراق من خلال وعود أو اوهام أو حلم أو مبني على معلومات غير معلومه لأحد ..
وللتعرف أو للاجابه على هذا السؤال لا بد من التأكيد على بعض البديهيات في السياسه العراقيه اليوم ..
اولها ..
حزب البعث مصنف في العراق تنظيما إرهابيا وملاحق بقانون ارهاب ٤ أو ٤ ارهاب وبقرار الاجتثاث الذي أصدره بريمر بعد قرار حل حزب البعث في اليوم التالي للاحتلال
ثانيا فقد البعث ما لا يقل عن ربع مليون مناضل بعثي ما بين شهيد وأسير معتقل أو مفقود من مختلف المواقع القياديه وفي كل أنحاء القطر العراقي..
ثالثا
تم تهجير عدد كبير من البعثيين داخل العراق وخارجه من خلال الملاحقه والطرد والاستيلاء على الأموال والأملاك. المنازل والوظائف
رابعا تعرض الحزب إلى العديد من الانقسامات بعد فقد قيادته الاولى وأصيب بالتشظي والضعف رغم قاعدته الحزبيه والشعبيه الواسعه
خامسا لا بد من التفريق بين مكانة الشهيد صدام حسين لدي العراقيين وموقفهم من الحزب فهناك من يحب صدام حسين ويكره البعث
وهناك الكثير من الانتهازيين الذين انقلبوا على البعث بعد سقوط النظام
وهناك من يقارن بين فترة البعث ومن جاؤوا بعده وما لحق بهم من ظلم وما يرونه من فيياد وسوء خلق وانعدام المسؤوليه والاداره
..
سادسا واخيرا
لن يكون البعث جزءا من العمليه السياسىه الفاشله ولن يقبل لها ولن يقبلوا به لأن المنظومه السياسيه قائمه على قيمه طائفيه بغيضه والبعث حزب وطني علماني يخترق الطائفيه والمذاهب
الخلاصه
لا عوده البعث في ظل هذه العمليه السياسيه ولا يمكن للبعث العوده الا عبر إسقاطها واحداث تغيير جذري ولكن يكون ذلك قبل زوال الاحتلال الامريكي الايراني
قد يكون سقوط هذه المرحله ذاتيا عبر فشلها وفسادها وظهور عملية تغيير شامله قد يكون البعث أحد محركاتها
لا يمكن لأحد أن ينكر أن البعث مكون سياسي ما زال حاضرا في العراق بالرغم مما لحق به من هزائم وتراجع وانقسامات ..
أكد البعث في أكثر من خطاب أنه لن يعود لحكم العراق منفرداً أو متفردا ولن يكون إلا عبر جبهه وطنيه واسعه ما زالت مشروعا نظريا يصعب تحقيقه ..
اخيرا لا داعي لمبالغات أو اخبار أو اشاعات
ومن يستند إلى أمريكا في توقعاته واعتماده عليها للعوده الى حكم العراق فلا يختلف عن من جاؤوا على ظهر الدبابة الأمريكية بل أكثر سوءا ...