الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل من كلمة سواء لصون مصيرنا الوطني؟!

هل من كلمة سواء لصون مصيرنا الوطني؟!

تاريخ النشر: 2025-01-06 | 16:18

في وقت تتواصل فيه جريمة الإبادة المفتوحة ضد أهلنا في قطاع، و تتكثف فيه مفاوضات صفقة يتلاعب بها نتنياهو دون رؤية فلسطينية محددة، لم تتوقف المخططات الاسرائيلية لتعميق الأزمة الفلسطينية الداخلية. ذلك كله لأهداف باتت واضحة لكل فلسطيني. فحتى لو أُجبرَ نتنياهو على عقد صفقة، إلا أنه من الواضح سيواصل، ليس فقط الاستباحة الأمنية للقطاع، و التحكم من خلال المعابر بالإغاثة وبمتطلبات الإيواء، و لاحقاً بالإعمار، بل فإن استراتيجيته ما زالت تنصب على منع نشوء أي كيانية فلسطينية موحدة، كي يتمكن أولاً من تعميق الانقسام، و دفعه إن تمكّن إلى حالة انفصال، كما أن مخططاته لضم الضفة الغربية تتعزز من خلال محاولة مقايضة وقف الحرب، ولو مؤقتاً في غزة، بانتزاع موافقة من إدارة ترامب بضم على الأقل ما سبق وقدمه ترامب له فيما بات يعرف بصفقة القرن.

نتنياهو يدرك أن تنفيذ خطته في الضفة الغربية تستدعي مزيداً من إنهاك الحالة الفلسطينية، وفي هذا السياق تحديداً يمكن قراءة الفخ الذي نصبته حكومة الاحتلال للسلطة الفلسطينية. فهي تدرك حالة الضعف التي تعاني منها السلطة، وهي التي عملت على تعميقها في السنوات الأخيرة عبر مخططات سموتريتش و بن غفير ، كما أنها تدرك مدى العزلة الشعبية التي تعاني منها مؤسسات السلطة بفعل عوامل متعددة لا تقتصر على عجزها في الإسهام الجدي لوقف الحرب، بل وفي توفير الحد الأدنى من الحماية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن حرب المستوطنين وقوات الاحتلال بصورة منهجية ومنظمة على مختلف مجالات حياة الناس، وفي كل المناطق دون استثناء. هذا بالإضافة لحالة الفشل الناجمة عن بُنى السلطة الراهنة، وغياب التوافق الوطني على استراتيجيات عمل موحدة ومحددة .

لو جرّدنا مواقفنا، وحتى انحيازاتنا الوطنية التي لا تقبل الانحناء ، فإن السؤال الذي يطرح نفسه، ويتداوله العامة من مختلف المشارب في الضفة الغربية الذين باتوا يعيشون قلق حد السيف والرعب من المستقبل، وعتمة المصير الوطني في ظل اشتداد حالة الاستقطاب والتعبئة والتحشيد والضحايا هو : هل قوى الأمن الفلسطينية، وفي ظل حالة السلطة هذه، قادرة على تحقيق فرض سيطرتها على المناطق التي فشلت اسرائيل في تحقيقها؟ ولو افترضنا جدلاً أنها نجحت في ذلك في مخيم جنين، فهل سيكون ذلك كافياً لاسرائيل ؟ أم أنها، وفي سياق استراتيجية المزيد من انهاك كافة الأطراف الفلسطينية وتعميق عزلتها، بما في ذلك الحاضنة الشعبية لقوى المقاومة، ستضاعف من مطالبها للسلطة لتحقيق ذات الأمر في مناطق أخرى لا تنتهي، و بما قد يؤدي إلى انزلاق حاد نحو حرب أهلية، وليس مجرد احتراب محدود ؟

أما في حال لم تنجح قوى أمن السلطة، وهذا وارد لأسباب متعددة، و ربما أيضاً اسرائيلية، فإن حكومة نتانياهو تكون قد حققت الهدف الأهم وهو نزع شرعية المقاومة على يد فلسطينية، بل وتصنيفها في خانة الارهاب، لتنفيذ ما تسعى إليه الحكومة الفاشية بإطلاق يدها في تدمير مخيمات الضفة الغربية كما فعلت في غزة، ولكن هذه المرة تحت ذريعة إما الفصل بين الفلسطينيين من احترابهم الداخلي، أو انجاز ما عجزت قوى أمن السلطة عن تحقيقه . وهذه ما يشكل الحالة التي ترغب بها اسرائيل لترسيخ تمزّق الكيانية الفلسطينية، ليس فقط بين غزة والضفة، بما في ذلك عزل مدينة القدس للاستفراد النهائي بها، بل وبدفع الضفة الغربية نحو كانتونات أو ما بات يطلق علية" روابط المدن". هذه هي الخطة الاسرائيلية، وهذا هو الفخ الذي نصب لنا.

مقولة السلطة بأن واجبها يتطلب منع جر الضفة الغربية لمآلات تدمير غزة، تستدعي نقاشاً هادئاً ومسؤولاً، حيث أن حكومة الاحتلال التي لم تجد من يوقف مذبحتها الشاملة في قطاع غزة، قد تعتبر أن فرصتها التاريخية للمضي بخطة ما يعرف بالحسم أي التصفية، ستتصاعد في لحظة إنجاز تهدئة ما في القطاع، بعد تركه غارقاً في دمه ودماره. ولكن أليست هذه المخاطر الوجودية، إن كانت مدركة من قبل القيادة المهيمنة على السلطة، بحاجة إلى حوار وطني جدي حول أشكال مقاومة المخططات الاسرائيلية، والتوافق على رؤية وطنية وأطر جامعة كفيلة بمنع الاحتراب الداخلي، وقادرة على استنهاض القدرة الكلية للشعب الفلسطيني لدرء المخاطر المبيتة، و حشد الطاقات لتحقيق المناعة الوطنية وليس المصالح الفئوية الضيقة ؟ والسؤال الأهم هو حتى لو افترضنا التوافق على تجميد المقاومة المسلحة، فهل تستطيع أي سلطة مهما كانت قوتها، وفي ظل تسليح حكومة الاحتلال لحوالي مئة ألف مستوطن، وفي حال استمرّت الهجمات الارهابية منهم ومعهم جيش الاحتلال على المواطنين وبلداتهم ومصادر رزقهم، أن يتمكن من منع أي فلسطيني من الدفاع عن نفسه حتى لو كلفه ذلك حياته؟ أفلا يستحق ذلك مطالبة العالم بإلزام حكومة الاحتلال سحب سلاح المستوطنين وليس تدريبهم وتشجيعهم ومكافأتهم كما تفعل حكومة الثالوث الفاشي ؟!

فجأة، وبعد ماراثونات حوارية حول ما يُسمى بلجنة الإسناد المجتمعي، التي أشرفت عليها القاهرة، عاد الناطقون باسم السلطة يرددون المخاطر التي قد تترتب على هذا الطريق من تعزيزٍ للانقسام وخطر الانفصال الذي تغذيه اسرائيل. وهذا ادراك مهم، وأن يأتي متأخراً خيرٌ من ألا يأتي أبداً. فهل تدرك قيادة السلطة والمنظمة هنا أيضاً أن ما لم تنجح به اسرائيل في اجتثاث جزء هام من الشعب الفلسطيني، فإنها لن تكون قادرة على إقصائه من المشهد بغض النظر عن طبيعة النتائج العسكرية المترتبة على الحرب . هنا يبرز سؤال المليون وهو صالح لمجمل الحالة الفلسطينية في الضفة بما فيها القدس، وليس فقط في القطاع، وكذلك لتجمعات اللجوء الفلسطيني في ظل المتغيرات الإقليمية العاصفة والمتناقضة أحياناً، وهو لماذا تصر القيادة المتنفذة على عدم المضي بخيار التوافق على الرؤية والاستراتيجية والأطر القادرة على العبور بالحالة الوطنية وفقاً لإعلان بكين، الذي، وللتذكير فقط، حظي باجماع الفصائل كافة؟

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط