تاريخ النشر: 2017-05-02 | 10:59
تاريخ النشر: 2017-05-02 | 10:59
هل أنهينا الفصل الثانى من المؤامرة على غزة ، تمهيداً للبدء فى الفصل الثالث والأخير منها ، وهو إتمام كل مقومات الإنفصال الجيوسياسي ؟ ٠
هل نحن الآن فى زمن الرفض لكل شئ حتى وإن كان فى صالحنا كشعب وكقضية ؟ ، أم هل نحن نكرر ما سبق من سلوك أدى بالشعب الفلسطيني إلى التمزق و فقدان كل شئ و تبعثره فى كل مناحي الكوكب و تشتته فى كل بقاعه ؟ و هل بات الإنقسام اليوم هو واقع حتميّ لنا كفلسطينيين بعد فشل كل أطراف الصراع الفلسطيني الفلسطيني فى الوصول إلى حافة إنهاء الإنقسام ، وتخطى الخطوة الأولى فى رحلة المصالحة الغائصة في مستنقعات المحاصصة والكذب و عدم مصداقية المواقف و القول ، و هروب كل الحقائق والكلام الطيب عن الشفاه ، و العودة إلى المربع صفر ، ذاك المربع الذى تعفن من شدة قذارة القول و الوصف ،،، بحيث أصبح المواطن العادي متقززاً من كل ذلك ، غير مؤمن بأحد ، و أصبح لا يدور فى ذهنه غير الأسئلة التى لا يجد لها مجيب ، و لا يتعثر سمعه بجواب عنها ، فكفر بكل شئ إلا بالله و رسوله ، وهما الأمل الوحيد الباقى لديه ، ينتظر منه الوقوف بجانبه لمساعدته فى إرتداء عباءة المغفرة ، والإيمان بأن الله لا يُغير ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بانفسهم ٠
فهل سيغيرون ؟ أم هل سيبقون على ما هم عليه جالسون على كراسيهم التى بات انهيارها قابَ قوسين أو أدنى ، فى ظل الصرخات المدوية التى تملأ فضائنا وفضاءات الإقليم من حولنا ، ولم يتوقف هذا الملئ عن فضاء العالم ، فقد غزاه قولاً وفعلاً وبات يشكل معولاً لهدم معبدنا فوق رؤوسنا ، ونحن لا زلنا نتوهم بأن الخير الكثير آتٍ إلينا ، رغم كل المعطيات الملموسة و غير الملموسة تؤكد بأن من كانوا بالأمس يحاولون إيهامنا بأنهم معنا ، قد أصبحت علنيتهم تؤكد تغير سلوكهم ، و لم يعدوا معنا ، لأنهم أُمِروا بذلك ، أو سعوا للحفاظ على مكاسبهم ، فتوقف كل شئ ، إلا الشعب ظل فى صيرورة السؤال، ماذا يدور من حولنا ، و فى عمقنا ؟ هل هو الهروب إلى حافة الهاوية ؟ أم هو الذهول والخوف من المجهول القادم ؟
قد نُجبر على الصمت ، و قد نتوقف عن الكلام وعن الكتابة ، و لكن لم تُغادرنا الحياة ، و لم تتوقف الكآبة عن مُلاحقتنا فى ظل نوم سادتنا عن كل ما يمكن له أن يُوحدنا ، و يُعيدنا إلى الموقع الصحيح فى لعبة الشطرنج و عندها نستطيع القول للملك ، ( كِش ملك ) ، أم سيبقى الملك ملكاً يلتهم الكُل ويدمر القلعة و الحصون ويلتهم الجنود ؟ ٠٠٠
هل سيدرك الجميع عندها بأن انهيار الحصون و القلاع يبدأ من داخلها ؟ أم سنبقى كالنعام نخفى رؤوسنا فى التُراب و نتوهم بأن لا أحداً يرانا أو يرى هزيمتنا وخيبتنا وفشلنا فى إنهاء الإنقسام وتنفيذ المصالحة فيظل سهلاً عليهم نهش لحمنا و لحم قضيتنا وثوابتنا ؟ ٠
أم هل بدأ السوسُ ينخر فى عمقِ قلاعنا ونحن لا زلنا نتوهم بأن قلاعنا باقية شامخة ، وهي على أعتاب الانهيار ؟ ، وعندها نقف مشدوهين نادمين ، يوم لا ينفع ندم ولا لطم ٌ للخدود ، وسيغرق الجميع فى ذاك الأُخدود الذى أُعِدَ لدفننا جميعاً ٠٠٠ فهل لنا أن يُوقظ الضمير في داخلنا ، ونبدأ فى زرع بذرةً نقية صالحةًً حتى تُنبت لنا خيراً إذا ما عقدنا النية الصادقة لذلك ؟ ٠ ونترك الأوراق بكافة ألوانها ودروبها المختلفة والمتنافرة ، و نسلك دربنا الوحيد الذى أقر به العالم وعرفنا من خلاله ، أن نأتِ هذا الدرب صادقين غير مناورين بورقةٍ أو وثيقةٍ أو بموقفٍ ، داعمين له بكل صدقٍ وبكل قوةٍ ، حتى لا يكن فينا وهم الٱنتصار على الآخر ، فإن بقينا على حافة الهاوية والتشرذم و الإنقسام ٠٠٠٠
فالكل منا خاسرون ٠