الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل نحن من يستدعي الحرب؟

هل نحن من يستدعي الحرب؟

تاريخ النشر: 2016-01-18 | 23:07

منذ تسعة أعوام ونحن نكرر نفس الأخبار والتحليلات ذاتها، وخلال الأسبوعين الماضيين انشغلت جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية المقروءة والمسموعة والمشاهدة في التحريض على الفلسطينيين، وشكلت جوقة إعلامية متناغمة بدعم مخابراتي إسرائيلي حول إلقاء الشابك القبض على خلية مسلحة لحركة حماس في الخليل، والتي كانت تخطط للقيام بعمليات "إنتحارية" في داخل إسرائيل.

وركضت خلفها وسائل الإعلام الفلسطينية، وكثر الحديث عن اقتراب الحرب على قطاع غزة، ومن عجل في الحديث عن قرب اندلاع المواجهة بين حركة حماس وإسرائيل وكأنها ستندلع غداً، استهداف مجموعة عسكرية فلسطينية كانت تخطط حسب إسرائيل لزراعة عبوة ناسفة على الشريط الحدودي شمال قطاع غزة، وزادت التكهنات والتحليلات باقتراب المواجهة.

وتزامن هذا مع الإدعاء الإسرائيلي عبر وسائل إعلامها للتحريض على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتنامي قدرات المقاومة العسكرية ونوايهم تشكيل مجموعات وخلايا مسلحة للقيام بعمليات عسكرية داخل إسرائيل.

منذ نهاية عدوان 2008، ونحن ننتظر العدوان القادم، وكأننا نستدعيه، إلى أن أصبحت مهمتنا إنتظار العدوان القادم وما يليه من دمار وخراب وضحايا وخسارة ومن دون تحقيق أي أهداف سياسية سوى مزيد من الحصار، المؤشرات تقول إن المواجهة بين حماس وإسرائيل قادمة وعواملها قائمة، وإسرائيل تعتبر قطاع غزة قلق مزمن لها، لكنه تحت السيطرة وتستغله فزاعة وكيس رمل للتدريب وتجريب أسلحتها الحديثة. وهي تنظر لما تقوم به المقاومة خاصة حركة حماس بحذر وخشية، لكنها حسب مراكز البحث الإسرائيلية والمسؤولين الأمنيين السابقين والحاليين لا تعتبر قطاع غزة التهديد الرئيس لإسرائيل خلال العام 2016، أو حتى السنوات القريبة القادمة.

وعلى الرغم من ما قاله رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق عاموس يدلين والذي يشير إلى أن المعركة في غزة لم تنهي، وان إسرائيل لم تحقق أهدافها برغم إدعائها أنها إستطاعت ردع المقاومة، فهو يقول إن، شكل انتهاء عملية الجرف الصامد (العدوان على غزة في العام 2014) لم يمنع تزايد قوة حركة حماس، فلديها عشرات الصواريخ الطويلة المدى والقادرة على الوصول إلى مراكز تجمعاتنا السكانية، وفي موازاة ذلك رممت الأنفاق، ومن دون شك أنه في المواجهة المقبلة، ستستغلها الحركة لكي تحاول السيطرة على بلدة أو قاعدة عسكرية.

إلا انه أشار إن وضع إسرائيل الإستراتيجي مريح، خلافا للرأي السائد لدى الإسرائيليين، وفي الأمد القريب سيطرأ تحسنا أيضا، وإن حركة حماس تحتل المكان الرابع في سلم التهديدات على إسرائيل، بالإضافة لما قاله رئيس جهاز الموساد السابق تامير باردو في حفل تسليم رئيس جهاز الموساد الجديد يوسي كوهين إن دولة إسرائيل لا تواجه خطرا وجوديا في المرحلة الراهنة.

ويتفق يدلين في ما قاله رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزينكوط اليوم في مؤتمر نظمه المعهد لأبحاث الأمن القومي إن حزب الله الأكثر تهديدًا لإسرائيل لأنه مدرب ويملك أسلحة متطورة، إضافة إلى الخبرات التي اكتسبها من المحاربة إلى جانب الجيش الروسي في سورية، ويخضع مباشرة للقيادة الإيرانية منذ 2006.

وقال آيزينكوط أن التهديد الأكثر إلحاحا هو العنف اليومي في الضفة الغربية والقدس، والذي قال إنه قد يستمر في المستقبل المنظور، وأنه الأكثر إثارة للقلق، وأنه وقع حتى الآن 101 هجوم ضد مدني أو جندي منذ التصعيد في أواخر سبتمبر.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة قال، ان الحدود هي الأكثر أمناً منذ سنوات وانه يتوقع أن تطول مرحلة الهدوء، إلا أن هناك جماعات تؤيد داعش تطلق الصواريخ، لكن حركتي حماس والجهاد الإسلامي يلتزمان بوقف إطلاق النار، وان العام 2015 هو الأكثر هدوءً على حدود إسرائيل مع غزة رغم أن محاولات التنظيمات الجهادية التأثير على حياة السكان بالمستوطنات.

إسرائيل تقول إنها غير معنية بالتصعيد وكذلك حركة حماس على الرغم من التهويل حول قدرات حركة حماس العسكرية والتجارب الصاروخية التي أجرتها خلال الفترة الماضية، وعوامل المعركة جميعها قائمة، والأوضاع السائد في غزة كارثية والتحذيرات المستمرة بالانفجار وأن حماس تعيش فترة صعبة جداً وهذا من عوامل إندلاع المواجهة. إسرائيل لديها حساباتها الأمنية وربما هي بحاجة إلى شن عدوان، وهي تنتظر الفرصة المناسبة وبحاجة لتهيئة الإسرائيليين، وربما تريد التغطية على فشلها في السيطرة على هبة السكاكين والدهس، التي تتم بدون إنذار مبكر ولم تستطع حتى الآن وقفها.

إسرائيل مستمرة بعدوانها وحصارها وتنكرها للحقوق الفلسطينية، والأوضاع  في قطاع غزة كارثية ومتفاقمة، ولا أفق سياسي للمصالحة الداخلية، والإعمار يسير ببطء والمعابر مغلقة وإسرائيل مستمرة في العقاب الجماعي، وتقدم تسهيلات لفئات محددة من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، كل هذه عوامل تهيئة للمواجهة والانفجار والاستعداد للحرب هو من يسيطر على الأذهان. أزمتنا مستمرة وأزمة إسرائيل كذلك، لكن الحل ليس بالهروب والانجرار خلف التصريحات الإسرائيلية وتصدير الأزمات للخارج، أزمة حكومة اليمين المتطرفة وتخطوا خطوات سريعة نحو المزيد من الفاشية والعنصرية والعدوانية بشكل جنوني، ومع ذلك هي مستقرة داخلياً، والمعارضة ضعيفة ومفككة، ولا تأثير لها في الشارع الإسرائيلي، ومع ذلك هناك إجماع صهيوني تجاه فرض مزيد من العقوبات الجماعية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

إسرائيل تحاول الهروب من أزمتها الأمنية في عدم السيطرة على هبة السكاكين والدهس، واستغلال الفرصة لشن عدوان إسرائيلي برغم ان كثيرين من المسؤولين الأمنيين يضعوا غزة في أخر سلم التهديدات ضدها، لكن هذا يستدعي الحذر وعدم الركض خلف الاستفزاز الإسرائيلي، وتمتين الجبهة الداخلية في قطاع غزة باتخاذ خطوات نحو المصالحة وإنهاء الإنقسام ودعم هبة الشبان ومقاومتهم وزيادة الثقة بينها وبين الناس وعدم عزلها عن محيطها والركون إلى تضحيات الشبان.

نحن مستمرون في تعميق أزماتنا ومن نتعرض لخطر مستمر وغير مقتنعين بقدراتنا والقيام بمراجعات نقدية لحالنا، وإسرائيل تحاول تصدير أزمتها نحو غزة، وتحاول أيضاً فهم عقلية الشبان من خلال ما يقوم به ضباط في الجيش الإسرائيلي من تحقيقات مع الأسرى الفلسطينيين الذين نفذوا أو حاولوا عمليات طعن ودهس، والتي تحولت إلى عمل فردي ووسيلة نضالية وحيدة وهي الدهس والطعن بالسكاكين، وربما تستطيع ان تتعايش مع هذه الظاهرة والتقليل من خطرها، كما تعايش الفلسطينيين في الضفة معها كونها مقاومة فردية ومن يدفع الثمن منفذوها وذويهم.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط