الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل نستبدل "احتلال أسود" بـ"احتلال ابيض"!

كتب حسن عصفور/ بعد مضي اشهر سبعة على الرضوخ للطلب الأميركي بالذهاب الى طاولة المفاوضات، هل يدرك القائمون على المفاوضات من الجانب الفلسطيني أنها باتت تشكل "صداعا وطنيا عاما" لكل ابناء الشعب الفلسطيني، حتى ابناء حركة فتح، وأخذ الكل الفلسطيني، عدا "فئة محدود جدا ومتنفذة"، تلمس الخطر الداهم الذي تحضره هذه المفاوضات العبثية المعيبة والمسيئة ايضا لتاريخ الشعب والقضية، ومنذ اعادة الانطلاقة التفاوضية والخسائر السياسية متلاحقة، لا تقتصر على مصادرة الحق الفلسطيني في تكريس المكاسب التي أنتجتها قبول دول فلسطين في الأمم المتحدة، بل لما يحدث فوق الأرض من مصادرة واستيطان وتهويد من دولة الكيان الفاشي، الى جانب عمليات قتل وهدم وحصار واقتحامات لا تتوقف، وعدم الاستفادة القصوى من رد فعل العالم تجاه سياسة دولة الكيان..

وكي لا يغضب الغاضبون من كل كلمة تفضح عورة هذه العملية البائسة، ليخرج أحدهم ويدلي ببيان يكشف للشعب والأمة ما هي "محاسن" قرارهم بالاستجابة للنداء الأميركي والعودة بلا شروط او قيود أو وضوح أو أي مظهر للتفاوض يمكن اعتباره، ولا يكفي الحديث بتلك العباراة البلهاء بأن العودة للتفاوض كشفت حقيقة الموقف الاسرائيلي، وأن عدم العودة كان سيشكل اداة ضغط على الرئيس عباس، فتلك مسألة لم تعد تجد من يشتريها، فالعالم أجمع تقريبا يدرك جوهر الموقف الاسرائيلي، حتى الادارة راعية التفاوض..وكل بيانات الاتحاد الاوروبي تحمل روحا نقدية ربما أكثر حدة من بيانات بعض أعضاء فريق التفاوض..

ولم يعد القلق مقتصرا على الشعب الفلسطيني، بل أنه بات جزءا من المشهد السياسي الأردني، ولا نعتقد ان يناقش البرلمان الاردني في جلسة خاصة واستثنائية طبيعة مسار المفاوضات عملا عاديا، فهي المرة الأولى التي نشهد نقاشا يقتصر على بحث مسار المفاوضات ومصيرها، وما خرج من داخل جلسات البرلمان للاعلام على لسان رئيس الوزراء الاردني وكذا وزير الخارجية الى جانب مواقف بعض النواب تؤشر الى أن "القلق السياسي" من هذه المفاوضات هو "سيد المشهد" رغم كل ما يقال عن تنسيق وتعاون وتفاهم بين القيادتين..لكن ما ينشر اعلاميا لا يترك مجالا للاجتهاد أن هناك ريبة اردنية ملموسة من مسار التفاوض..

واذا وصلت الريبة للدولة التي يقال أنها الأكثر اطلاعا ومعرفة بما يحدث، فما بالنا بغيرها من دول وأطراف عربية وفلسطينية..والتي لا تعرف شيئا سوى ما تتبرع به وسائل الاعلام الغربية والعبرية بنشره عن تلك المفاوضات، واحيانا تصريحات غاضبة من بعض مسؤولين فلسطينيين تشير الى أنه لا يمكن قبول كذا وكذا..لكن الأخطر من كل ذلك هو ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية على لسان الرئيس محمود عباس بأنه يقبل أن تقوم اسرائيل بسحب قواتها بعد الاتفاق على مدار خمس سنوات، وهو ما يعني عمليا أننا أمام "حل انتقالي" جديد الأمر الذي ينهي كليا قيمة المنجز التاريخي للشعب الفلسطيني في حصول دولة فلسطين على عضوية الأمم المتحدة، ويسمح باطالة أمد الاحتلال..

الى جانب الاعلان عن قبوله بانتشار قوات أطلسية – أمريكية لتنتشر في مختلف المناطق الحدودية والمعابر والقدس الشرقية، وهو كلام يؤدي عمليا لاستبدال "احتلال أسود باحتلال ابيض"، وكأن القوات الأميركية ستكون حامية لتحرر فلسطين واستقلالها وتطورها الاقتصادي – السياسي، باعتبار أن "امريكا دولة انقاذ لقضية فلسطين"..

ولذا لا يأت القلق من "فراغ" أو "هواية الشك والريبة" بل من نتيجة ما يقرأ من اقتراحات لا علاقة لها بقرارات الاجماع الوطني ولا الهيئات الوطنية..الى جانب ما يحدث موضوعيا على الأرض من ممارسات وسلوك وسياسة وأفعال سلطات الاحتلال، في الوقت الذي تتنامي رد فعل شعبي ورسمي دولي ضد سياسة دولة الكيان وصلت بالكاتب اليهودي الأميركي توماس فريدمان بوصفها بـ"انتفاضة ثالثة"، كونه يدرك جيدا قيمة انتشار مفهوم وسلوك مقاطعة اسرائيل اقتصاديا..مقالة يمكن لمن لا يحب أن يقرأ سوى "الكلام المترجم" أن يقرأ مقالة اليهودي الأميركي فريدمان فعله يدرك قيمة ما يحدث بالتعارض مع سلوكه السياسي..رغم كل المحاولات للحديث عن "صمود" و"مواجهة للضغوط"، حتى لو كانت حقيقة فالمطلوب ليس انتظار اللكمات وتحملها وعدم السقوط بالضربة القاضية..مطلوب رؤية ما يحدث للبدء بهجوم مضاد خاصة وأن كل الظروف تساعد على ذلك لتوجيه ضربات معاكسة قد يكون بها "ضربة قاضية" للمخطط الاحتلالي..ولقطع الطريق حقيقة على ما يثير الريبة من مفهوم استبدال "احتلال أسود" بـ"احتلال أبيض"!

ملاحظة: خارجية أمريكا لا تعرف كلمة انتقاد أو تلح أو تطلب فورا ضد اي خطوة تقوم بها دولة الكيان..حتى معارضتها لنشاط استيطاني تأتي بوضعها في سياق "غاية في الأدب"!

تنويه خاص: هل يكون لزيارات قيادات فتحاوية لغزة نتيجة غير التي نعرفها..لقاءات فابتسامات فتشكرات وسلامات..يا ريت!

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط