تاريخ النشر: 2015-12-08 | 20:12
تاريخ النشر: 2015-12-08 | 20:12
أمد/ رام اللة: صدر للقيادي الفتحاوي عبد المنعم حمدان "أبو المنذر" كتاباً بعنوان "هل نستفيد من التجربة" والذي يتضمن آراء ورؤى هي حصيلة تجربة وطنية جاءت في شكل مقالات نشرت بين عامي 1998 و2014.
يأتي الكتاب وهو من القطع المتوسط في 166 صفحة تضمنت سبعة وخمسين مقالاً تناولت قضايا ومفاهيم عن حماية العمل المؤسساتي وكلمة في الدين وطريقة فهمه وعن اللاجئين والخطاب السياسي الدولي كما تناولت قضايا تتعلق بحركة فتح وانطلاقة الثورة الفلسطينية وبدايات أوسلو، وقضايا إقليمية أبرزها يتعلق بالقضية السورية وتكالب الغرب عليها، ولم ينس الكاتب أن يتحدث عن تجربته الشخصية في التوجيه السياسي والوطني وحتى نصائح في الإقلاع عن التدخين.
حمدان هو من مواليد قرية عنابة عام 1947 والتي خرج منها وهو رضيع ابن العام وعائلته تحت أزيز الرصاص والقنابل، التحق بحركة فتح عام 1967 عاش ما بين مخيم الجلزون وعمان وسوريا وليبيا والسعودية وتونس وعاد اثر اتفاقية أوسلو عام 1994، وهو من الذين اعتقل وأبعدوا عن ليبيا في عهد نظام القذافي. شغل مناصب عديدة في قيادة العمل التنظيمي في الساحات العربية وأوروبا الشرقية وأمريكا وفي الوطن وعمل مديراً عاماً في وزارة الداخلية ووكيل مساعد مفوض التوجيه الوطني.
وأهدى الكاتب حمدان عمله لـ:"الشهداء الذين قضوا في سبيل الوطن، للمناضلين الصامدين في سجون الاحتلال، للعاملين على وحدة الوطن والشعب، للجرحى من أجل وحدة وحرية الوطن". وفي مقدمته أكد أن المحتوى: "أقرب ما يكون نفثات حرة لأن التعب فيها يطغى على الراحة، والغضب على الرضى، والحزن على الفرح.. لكنها لم تصل بي حد اليأس! بل لعل التعب، والغضب، والحزن... كانت إرهاصات أمل، وحافز تحد، ينبيء بمستقبل افضل، لو أعدنا الدرس، واستفدنا من التجربة!".
هذا وكتب في مقدمة الكتاب الدكتور محمد حوّر الناقد والأستاذ الفلسطيني في جامعة البتراء: "شغلت فلسطين عددًا كبيرًا من الكتاب الفلسطينيين خاصةً، والعرب عامةً. وأصدروا دراسات عديدة حولها، اتسمت بصبغة نمطية لم تحد عنها، أو تتباين المواقف و الرؤى تجاهها: ظلم وقع على شعب فسلبت أرضه، وطرد منها. وشعب لم يستسلم للقهر فدافع عن وطنه، وقدم الشهداء في سبيله. وعربٌ وقفوا داعمين بمقادير متفاوتة، في أوقات متباعدة، وظروف متناقضة: حرباً وسلماً، قوة وضعفاً، رخاءًو شدةً...وجاءت هذه الدراسات في سياق الاحتراف في الكتابة، والتخصص في البحث. ولم يخلُ الأمرُ من كتابات ندّت عن هذه النمطية، وتحدثت عن الواقع كما هو، بخيره وشره: بخيره، وهو القليل، ولا بأس عليه، لأنه أقرب للنمط السائد. وشره، وهو الكثير، لكنه مسكوت عنه: رهبة، أو ضعفاً،أو عجزا، أو جهلاً، أو ستراً.... وغاب عن أصحابه، أن هذا أحد العوامل التي ساعدت على تفشي الشر واستفحال خطره".
وأضاف حوّر أن "أوراق" الصديق عبد المنعم حمدان، تدخل في الباب الأخير من الكتابات، باب "المسكوت عنه". وهي أوراق، تتسق وتنسجم مع ما هو معروف عنه في سيرته الطويلة في العمل الوطني الفلسطيني: إخلاصاً، وانتماءً، ونقاءً... وإصراراًعلى الأمل في ظلال اليأس! والنصر،وقد تسربت الهزيمة إلى النفوس! فرأى أن المكاشفة والمواجهة هما المدخل الأسمى -على ما فيهما من ألم-لتحقيق الأمل والنصر. وجاءت "الأوراق" أشبه ما تكون بـ (نفثات مصدور) وهي تشخص الواقع الفلسطيني، وما يحيط به: فلسطينياً وعربياً، وهو يجابه عدواً متجبراً، أعوزتنا الوسائل والحيل في التعامل معه: حرباً، وسلماً،وتعايشاً! وأمام هذا التجبر، لم يرقَ الواقع الفلسطيني الرسمي الفصائلي إلى مستوى الحدث والمسؤولية لمواجهته،والتعامل معه. ولم يرقَ الواقع العربي -الظهير القوي، والعمقُ الحقيقي لفلسطين، إلى أن يكون كذلك، وهو مشتتٌ، مثقلٌ بالهموم والمشكلات، التي شغلته عما سواه!. إن هذه وتلك، وغيرها كثير، مما شاع في "أوراق" أبي منذر. ولك أن تقول: في نفثاته وهوَ مصدور فلسطينياً. معافى متمتعاً بالصحة والعافية شخصياً. إنها أوراقٌ قد تكون مثيرةً للجدل، لكنها جديرةٌ بالقراءة".