نحن الفلسطينيين ( و ) نحن فقط من يرسم معالم نضالنا اولا ، ليتبع تضامن الاخرين بالتضامن والنضال معنا ومع قضيتنا ...هذه قاعدة ذهبية وطنية يجب ان نحفظها عن ظهر قلب كي يستطيع ألآخر الذي ( ليس ) منا من التضامن معنا وإلا السلام عليكم .
عودة الى العنوان ، هل نشارك نحن الفلسطينيين في إعدام المزارع الفلسطيني ...؟! عنوان به تهمة وطنية ( لكنه ) محق إن استمر الحال على ما هو عليه فيما يتعلق بالإنتاج الزراعي الفلسطيني الذي يقابله في الشق الآخر ألإنتاج الزراعي الإسرائيلي الذي لربما به جودة الهرمونات ( لينتفخ ) اكثر مبهرا المستهلك الفلسطيني وجابيا ( الربح ) المديد للتاجر الفلسطيني المستورد بل المُسوِق للمزارع الإسرائيلي ( حتى ) ولو كان معظم عماله فلسطينيين بدرجة عمال جيتوات القطن في زمان العبودية الأمريكية للمكسيكيين والهنود والسود الأفارقة ..؟!
تمر بالأسواق في ( عهد ) البطيخ ... الفاكهة المميزة في الصيف الحار ، يأخذك منظر عشق تدافعها بين الأخرى والأخرى برطوبة مذاقها دون ان تفكر بمنشأها لجودة إحمرارها ونصاعة بزرها ( لكن ) بهذه الصورة وبراءة لوحة ( أهرام ) البطيخ تنسى ان تدقق من اين ..؟؟ وما هو مصدرها وما به من ضرر وطني يعكس بحاله على الجميع بالنفر والشخص والعائلة منا ..؟!
قبل سنتين مررت بحسبة ( رام الله ) متمتعا بما فيها من خيرات الفاكهة والخضار وحتى اهرام البطيخ ( اسفا ) المرصعة بالمنشأ ألإسرائيلي ألأحمر لأسأل الباعة مستغربا ..؟! اين البطيخ الفلسطيني ..؟؟ وكم نسبته إن وِجدْ ...؟؟ حاصدا هزة رأس لآغير ، لأعزي نفسي اننا لا زلنا في دور ( التكوين ) لكن بعد جزئية التكوين وبتشجيع من وزارة الزراعة الفلسطينية (زُرِع ) البطيخ في اراضي البطيخ الفلسطيني بالشمال والأغوار بتشجيع من وزارة الزراعة الفلسطينية ... ليحمل إحمرارا وذوقا ونصاعة وطنية اكثر من بطيخ ( التاجر ) الفلسطيني المستورد من اسرائيل عنوة او بغير عنوة ( طمعا ) بربح افضل من البطيخ الفلسطيني..!! ليضارب بالسعر في زمن البطيخ الفلسطيني ..؟! الذي يعني ان المزارع الفلسطيني بتعويم البطيخ الإسرائيلي والتلاعب بالأسعار بمساعدة التاجر الفلسطيني الجشع منهم ( يعدم ) المزارع الفلسطيني ، كي لا يستطيع الإستمرار لا بزراعة البندوره ولا البطيخ بالمعنى اننا نخدم المزارع الإسرائيلي ونزيد من تحكمه في رقابنا و نلغي المزارع الفلسطيني الى غير رجعة ..؟! الذي يتطلب منا نحن المستهلكين وقفة مع ( الذات ) وقفة وطنية رغم ضيق الحال عندما نفضل الناتج الفلسطيني اولا رغم الزهد الإسرائيلي المتعمد مؤقتا ..؟! بهذا نكون قد انقذنا المزارع الفلسطيني وأنقذنا انفسنا من التبعية مضافا الى التربية الوطنية والمثالية التي ستُحَفزالغير منا ... مساعدتنا في مشروعنا الوطني بالنتيجة لصالح شعبنا وجيوبنا ومزارعينا وارضنا وإستثماراتنا .... وإلا سنندب حالنا حينما يقع ( الفاس ) في الراس دون ان نفكر بأن المزارع الفلسطيني هو ( مخباة ) القوت الوطني لنا وللوطن وبهذا نكون قد خدمنا انفسنا وساعدنا مزارعينا وقللنا من تبعية سلتنا الغذائية وقطعنا الطريق على مصاصي الدم من تجار جشعين وحرمنا عدونا من قتالنا بأموالنا بها نكون قد ناضلنا من اجل الوطن إن دعمنا مزارعينا ووطننا بإمكانيات ( يقظة ) التصرف اقل الإيمان .
احمد دغلس