تاريخ النشر: 2025-05-21 | 14:23
تاريخ النشر: 2025-05-21 | 14:23
في زحمة الدمار، وسط الرماد الذي يخنق غزة، وفي ظل عجز عربي ودولي، وجوع ينهش الأمعاء والجسد ، يطرح سؤال جريء نفسه: هل آن الأوان أن نعيد التفكير في مصير غزة، خارج حسابات الفصائل والبيانات الفارغة؟
فلنفكر بعقل الدولة، لا بعقل الفصيل, لنفوض مجلسًا وطنيًا مستقلًا من غزة ,لا يمثل تنظيمًا بعينه ولا يخضع لأجندة خارجية بل يمثل الجميع لكنه صوت غزة, يذهب إلى مصر، الجارة التي لم تغلق الباب للقضية تمامًا رغم كل شيء، ليطرح عليها صفقة حياة: تسلموا غزة إدارةً وإنقاذًا، مقابل إنهاء الحرب، ووقف القصف، والإفراج عن الأسرى، وبناء ميناء ومستشفى، ومنح الغزيين حقهم في الحياة,إدارة تشرفون عليها وتختارونها كفاءات وطنية
قد يبدو هذا الكلام مستفزًا للبعض، سيُقال إنه "تنازل"، إنه "إسقاط للمشروع الوطني"،لكن دعونا نُواجه الحقيقة بعيون مفتوحة: ما المشروع الوطني الذي بقي؟ أليس ما يفعله نتنياهو الآن من تهجير وتدمير وتجويع هو محاولة خبيثة لإنهاء القضية الفلسطينية، لا من خلال حل، بل من خلال الإبادة والصمت؟
نتنياهو لا يخفي نواياه. مشروعه واضح: غزة بلا سكان، والضفة بلا سيادة، والقدس بلا هوية، فماذا ننتظر؟ هل نُسلمه أوراقنا ونحن نرفع شعارات "الصمود" فوق أنقاض الأطفال؟
لسنا نقترح استسلامًا، بل إنقاذًا، لسنا نُسلّم، بل نُبادر. إذا كان العرب والعالم لا يملكون الجرأة لفرض حل عادل، فلنكن نحن من يكسر المألوف.
غزة لا تريد الموت البطولي، بل الحياة الكريمة، فلسطين لا تُختزل في بندقية، بل تُصان بعقل يُحسن الحساب.
هل نعقلها قبل أن تُمحى غزة ويهجر سكانها ؟