تاريخ النشر: 2016-12-05 | 08:27
تاريخ النشر: 2016-12-05 | 08:27
في ظل التردي الكبير والتفكك الهائل وانعدام التضامن العربي وتدهور الأوضاع على مختلف المستويات في دول عديده من منطقتنا العربيه مما لعب ويلعب دورا متزايدا في تراجع المسأله الفلسطينيه في المحافل الدوليه وازدياد اهمالها بغض النظر عماهية هذه المحافل باتت كقضية مؤجله ولم تجد الحد الأدنى من الإهتمام يساعد هذا الوضع حكام اسرائيل على ادارة ظهرهم للعالم لأن العالم غض النظر عنها وعن المسألة الفلسطينيه وانشغل فيما يمر به العالم العربي من صراع في تونس وليبيا ومصر واليمن والعراق وسوريا التى تشهد حربا كونيه المقصود منها انهاء اي شكل من اشكال المقاومه لتضمن امريكا واسرائيل دولا ترتمي تحت احذيتها وتقع بين فكي كماشتها تجبرها طواعية على تطبيع علاقتها مع اسرائيل وانهاء المسأله الفلسطينيه كما تراه اسرائيل.
ورغم هذا الوضع السىء الذى عاشته ولاتزال تعيشه القضية الفلسطينيه وتعقيداتها المختلفه واندحارها كقضيه الى الوراء بعيدا عن اهتمامات العالم .... جاء مؤتمر حركة فتح ليزيد الساحة الفلسطينية انقساما وتعميقا للخلاف وانشغالنا بعضنا ببعض وكاننا لا ندرك ان ذلك سيؤثر على قضيتنا ومكانتها في العالم،والطامة الكبرى بدلا من ان نعد ساحتنا لأكبر التحديات التى تواجهنا وحتى تكون جاهزة لمواجهة التحدي الكبير الذي يطرحه السيد الرئيس محمود عباس بأن يكون عام 2017 عام انتهاء الأحتلال بأن يعيد ل (م.ت.ف ) مكانتها المسلوبه ليس من الإحتلال بل من ايدي فلسطينية عبثت فيها وشلت دورها وباتت بلا مكانة ولا دور ولا هيبة ولا بيتا يجمع الكل الفلسطيني،فالبيت الذى يجمع يوحد ولا يفرق يؤجل الخلافات ولا يستحضره ينهي اي انقسام ولا يعمقه،يحترم شركائه ولا يدير الظهر لهم،يستعمل ادواته التنفيذية في خدمة ابناء شعبه ولا يستقوي بها عليهم،وعلى شركائه في البيت الفلسطيني،الأخ الأكبر دوما يكون جاهزا للتضحيه من اجل لم الشمل وجمع الكلمه،وتوحيد الصفوف،جاهزا دوما لقبول الرأي والرأي الأخر ولا يستطقع بأي فرد او تنظيم او رأي،لا يعمق حكم الفرد ولا يقوي احدا على احد،للأسف هذه هي ساحتنا من يقول انها جاهزة للتحدي يخدع نفسه قبل ان يخدع شعبه وربعه،والقوى الشريكة له في (م.ت.ف ) ومن الطبيعي في اي حالة يجب الإستعداد والا الفشل هو حتمي الحصول،ولأن الإستعجال في عقد اتفاق العار ( اتفاق اوسلو ) وعدم التشاور مع الشركاء بل فرضه عليهم،حمل الف عيب وعيب والنتيجة انه مسمر الإحتلال وقوض اركان القضية الفلسطينية،واستمرار الإدعاء بأنكم لا تحملون البديل هو ادعاء فارغ المضمون القصد منه الهروب من تحمل المسؤولية عما وصلنا اليه من انتكاسات لقضيتنها ولشعبنا.
ليصبح اليوم من الضروري ان تتحمل باقي القوى مسؤوليتها الوطنية في مواجهة التفرد في السلطة،ومواجهة السلطة في اتخاذ القرار ومواجهة استعمال الأجهزة الأمنيه لخدمة طرف او فئة لها مصالح تنوي الدفاع عنها وعن مستقبل مصالحها،ولا يهمها ان استمرت القضية الى ما شاء الله حتى تزرع اسرائيل في كل سم مستوطنه،ويبقى هواة الحكم والكراسي في كراسيهم ملتصقين فيها حتى الممات،المهم مصالهم.
فلا يحوز للقوى السياسية الأخرى ان تتبرأ من مسؤولياتها في مواجهة اساليب التهكم عليها وعلى افرادها واعتبار الناس قطيع يسهل اقتيادهم ولا احد يحاسبها عن مسؤوليتها في استمرار اخفاقها في قيادتها لشعبنا وقضيتنا.
مطلوب وطنيا من كافة القوى الأن وبعد انتهاء مؤتمر فتح ان تواجه النهج التفردي وان تواجه التسلط وتبني ( م.ت.ف ) على اسس جديدة تترجم فيها اعلى درجات الشراكة في القرار الوطني المبني على الوعي السلوكي،وتعمل سويا لإنهاء كافة اشكال الإنقسام وان لا تترك الأمور فيها الى طرف واحد فالقضية قضية شعب وليس تنظيم واحد.
ومن غير ذلك لن نحمي لا القرار الوطني ولا الشراكة الوطنية وسيبقى التفرد هو السائد على ساحتنا،عليكم نسيان المخصصات والإمتيازات والوزارات والرواتب والإنشغال الكلي في كيفية اعادة الإهتمام العالمي ومواجهة الإهمال والإستعداد لإن يكون عام 2017 عام انهاء الإحتلال وان تقوموا بواجبكم ولن يسامحكم شعبنا ان اهملتم وتركتم الأمور تسير كما هي سائرة اليوم،اعيدوا لشعبنا قيمته وهيبته اعطوه حقه في المعرفه ولا تحرموه فهو ليس قطيعا ايها الوطنيون.
يتوقف عليكم الأن وعلى كافة القوى ان تعيدوا للقضية مكانتها ول ( م.ت.ف ) هيبتها ورعايتها وللمقاومة الشعبية دورها ببرنامج سياسي واعي يستند الى قرارات الشرعية الدوليه ويعتمد المقاومة الشعبية اسلوبا كفاحيا لشعبنا فعيون شعبنا تراقب غير مغمضة وستحاسب حتما،وان بقي الوضع على ما هو عليه لا تستبعدوا مطلقا انفجارا شعبيا في وجوهكم