الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل هناك مصالحة "وطنية" بين "خونة"!

هل هناك مصالحة "وطنية" بين "خونة"!

تاريخ النشر: 2018-10-02 | 05:54

كتب حسن عصفور/ فقدت الساحة الفلسطينية كثيرا من "اخلاق" العمل السياسي، خلافا وإختلافا، قولا وفعلا، وبلا أدنى تفكير، فكلما سيطر "العجز" على المشهد الوطني العام، تغزو حركة "تبريرات" وإتهامات وإستعداءات، في محاولة لتغطية فقدان القدرة على ما حل بالواقع..

هزلية المشهد الفلسطيني، تتلخص كثيرا في كيفية تعامل الأطراف الفلسطينية عند كل محطة إيجابية أم سلبية، فتجد حركة "القبل والضحك" - أحيانا بشكل مقزز-، والتصريحات التي لا تبقي من "المودة والحرص الوطني"، تصل الى حد الإشادة بالآخر بصفات ليست منه، بل ويعلم من يقولها بأنها "كذب صاف"، لكنها تحضر بلا أدنى سيطرة، تترافق معها الإدعاء العجيب، بأن محرك ذلك هو "المصلحة العليا" للشعب الفلسطيني..

وأمام، أول مطب ما، حقيقي ام صناعي، أمام مسار أطراف المشهد، تبدأ حركة من الردح السياسي الفريد، يصل الى الدرك الأسفل سياسيا وأخلاقيا، بل ووطنيا، بكل الصفات التي لا تبقى للإنسان مكانا فيها، حتى تصل وبسلاسة عجيبة الى إتهام الآخر بـ"الخيانة الوطنية"، بل والمطالبة بمحاكمته شعبيا وقضائيا..

وفي اليوم التالي، تقرأ ما يذهب بأي "بقايا عقل"، بأن الأطراف تلك تبحث سبل المصالحة بينها، وأنها من أجل "مصلحة الشعب العليا" تذهب الى العاصمة المصرية لتدوير نقاط الخلاف، لإنهاء الإنقسام وصولا الى المصالحة، وفقا لما تم الإتفاق عليه، من أوارق مسنودة الى سنة التوقيع..

نعم، مصلحة الشعب الفلسطيني العليا، تتطلب تحقيق المصالحة الفلسطينية، وإستمرارها هو مصلحة إسرائيلية عليا ولمشروعها التهويدي الإستعماري، وتلك بديهية لا تحتاج لأي بيان من هذه المكونات السياسية، التي هي ولا غيرها، اساس "البلاء الوطني"..

لكن السؤال الذي يثير كل أشكال القرف العام، هو كيف يمكن لأطراف كل منها يتهم الآخر بالخيانة الوطنية، ويجب المحاسبة والمساءلة أن تتصالح في اليوم التالي..

فمثلا، حركة فتح (م 7)، دعت وعلى لسان عدد من قياداتها لحركة شعبية في قطاع غزة من أجل "إسقاط حكم حماس المتمرد"، بل أن رئيس وفدها للتحاور مع حماس هو أكثر من طالب "أهل القطاع" للخروج في "هبة شعبية عارمة" لتحقيق "حلم القائد والقيادة"، وسنتجاهل أن هذا الشخص تحديدا لم نسمعه يوما يدعو لأي حركة للخروج ضد سلطات الاحتلال في الضفة والقدس، بل لم يكن له يوما حضورا في أي فعالية شعبية ميدانية، خلافا لنائب رئيس حركة فتح محمود العالول وبعضهم..

مقابل ذلك، لا تتوانى قيادة حماس إعلاما وساسة وعناصر، بأن تبدأ حركة التخالف بإطلاق كل الصفات التي تخطر لها على بال، دون أي تفكير فيها، من الخائن والخيانة الى الشخصي والسياسي غير المعقول..حماس تعتبر رئيس فتح محمود عباس وقيادتها في منزلة الخونة، مرة بإسم إتفاق أوسلو، وأخرى باسم التنسيق الأمني، وملاحقة "المجاهدين"، وتارة تحت شراكة دولة الكيان بحصار غزة..

حماس تطالب بمحاكمة عباس وقيادته بتهمة "الخيانة الوطنية"، تلك آخر ما أنتجت مطابعها الإعلامية، وبعد أيام لا أكثر تقرأ، ان وفدا لحماس في القاهرة لبحث ملف المصالحة وإزالة العقبات، وتقرأ أنها تتعامل إيجابا مع الدور المصري على طريق إنهاء الإنقسام الوطني..

تكرارا، ان المصالحة هي الهدف الأسمى الذي يبحث عنه الشعب الفلسطيني راهنا، لأنه لا مجال لأي نصر سياسي مهما كان شأنه، في ظل هذه المؤامرة الامريكية - الإسرائيلية المنفذة بيد محلية، لكن كيف يمكن تحقيق المصالحة بين "أطراف خائنة"..هل يمكن أن يكون هناك  تصالح بين "وطني" و"خائن"، سؤال أكثر بساطة من كل ملفات البحث يستحق الرد أولا..

عندما نصل الى هذه الحالة لتشخيص الواقع، يصبح الحديث عن أي مصالحة كذبا، ما لم تتقدم أطرافه قبل البحث فيه وعنه، بإعتذار علني للشعب الفلسطيني عما فعلت وقالت..وأن تتعهد لاحقا بأن لا تسير في دائرة السقوط السياسي - الأخلاقي لحركة الإختلاف، والتي لن تنتهي مهما حدث من تصالح، فالإختلاف سمة حياتية المجتمعية قبل السياسية، كانت وستبقى..

لغة التخوين وحركة "القبل والأحضان" هي التلخيص المكثف لواقع حال فصائل عمل المشهد السياسي، سلوكا ومواقفا،  الكذب والنفاق والتزوير..الأقوى حضورا من الصدق والمكاشفة..

عندما نتعلم كيف نختلف عندها نتعلم كيف نصطلح!

ملاحظة: اثار حفل غنائي أقامته مدينة "روابي" في رام الله، ضمن نشاطتها التي لا تتوقف في مجال الترفيه، موجة غضب واسعة.. الجرم ليس في حق الناس بالفرح، بل ذلك الإحساس أن "الفرح" مصطنع لهدف آخر..

تنويه خاص: لقطة ضوء طال إنتظارها..تكريم الفنان حسين منذر أيقونة فرقة "العاشقين" التي خلدت بمنتجها النقي تاريخ كفاح شعب فلسطين..لكن التكريم الحقيقي أن تصبح قيم أناشيد الفرقة حاضرة في سلوك "المكرمين"!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط