تاريخ النشر: 2018-05-27 | 13:23
تاريخ النشر: 2018-05-27 | 13:23
بفعل الحصار و الانقسام و الاجراءات المتخذة ضد غزة انضمت فئات جديدة الي فقراء غزة ، فقد ظل الخبراء و المحللون السياسيون يحذرون من سوء الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة ، فبعد تعرض غزة لثلاث حروب دمرت معظم وسائل الانتاج وحصار ظالم يمنع حرية انتقال السلع و الخدمات بين اجزاء الوطن والخارج وانهيار قطاعات واسعة من البنية التحتية على رأسها قطاع الكهرباء و الماء و الصرف الصحي ، فقد تضررت كافة مناحي الحياة و اصبح القاسم المشترك في غزة هو البطالة المستشرية و الفقر المتقع ، فقد انهارت الطبقة الوسطى التي كانت تدور حوالها عجلة الاقتصاد الفلسطيني .
عشرات الالاف من الشباب في غزة و الذين تخرجوا من الجامعات دون عمل ، طاقات مهدرة وقنابل موقوتة
ظلت غزة تعتمد في تحريك الاسواق التجارية و توافر السيولة النقدية على ما تحصل عليه من الموظفين الذين يتقاضون رواتب شهرية سواء رواتب حكومة رام الله او حكومة غزة وتحت شعار الضغط على حركة حماس في غزة من أجل تسليم مقاليد السلطة لحكومة رام الله فقد اشارت بطانة الرئيس أبو مازن عليه باتخاذ اجراءات صارمة بحق أهالي غزة وكان أهمها المس بشريان الحياة وأنبوب الأكسجين لغزة الا وهو رواتب الموظفين ، لقد تم في بداية الامر قص ما نسبته من 30الي 50% من قيمة تلك الرواتب ، ثم إصدار القرارات المختلفة بتقاعد الاف العسكريين وبطرق مختلفة ، لقد أثرت هذه الاجراءات بطريقة عنيفة حيث هزت الاقتصاد الفلسطيني وأصبحت غزة تحت الصفر ودخلت في مرحلة الموت السريري ولكن بدون توصيل الأجهزة.
نتيجة لهذه الاجراءات الصارمة انضمت فئات جديدة الي فقراء غزة التقليدين وهم تجار مفلسون أو كما يحبون أن يطلق عليهم تجار متعثرون ، موظفون محترمون وهم مما كانوا يشكلون الطبقة الوسطى في غزة
ماذا كان على غزة أن تفعل أن تنفجر أو تتمدد ، اختارت غزة أن تنفجر ، انفجرت غزة في وجه الاحتلال فهو السبب الرئيس لكل داء وعلة ، فنظمت مسيرات العودة باتجاه الحدود الشرقية لقطاع غزة و بالرغم من اسمها فإنها حملت شعارات فك الحصار عن غزة .
عادت غزة الي تصدر واجهات الاخبار ومحل نظر صناع القرار، اقتراحات عديدة واراء و تحليلات كلها باتجاه محاولة ايجاد حلول لمشاكل غزة .
وبناء على توصيات صانعي القرار وضغوط مختلفة المصدر ،انطلقت مئات الشاحنات تحمل الطرود الغذائية (الكابونات) من دول مختلفة مصر ، الاردن ، قطر ، تركيا ، ايران حتى قيل أن العدد سيصل الي مليون كابونة .
كيف سيتم توزيع هذه الطرود ؟ هل سيتم توزيعها على فقراء غزة التقليدين والذين لديهم اسماء في كل جمعية أو مؤسسة أم سيشمل التوزيع الفقراء الجدد و الذين ينطبق عليهم قول الله تعالى " يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ" .
من سينظر الي هؤلاء الفقراء الجدد فهذا التاجر المفلس و ذاك الموظف الذي بالكاد يستطيع أن ينفق على اسرته ، هل يمكن أن يشملهم توزيع تلك الطرود أم سيظلون خارج القائمة وهل سيسمع عمر لأنات الفقراء الجدد في غزة فيحمل على ظهره الطعام و الشراب لهم وسيقوم بشراء مظلوميتهم ؟