تاريخ النشر: 2017-08-27 | 10:28
تاريخ النشر: 2017-08-27 | 10:28
سؤال يطرحه الشعب الفلسطيني بشكل عام ،نتيجة جملة خيبات الأمل التي خيمت على الحالة الفلسطينية منذ ما يزيد عن عشر سنوات ،ونتيجة كثرة الجولات والحوارات واللقاءات والوساطات التي دخلت على خط المصالحة دون جدوى ،والكل يسأل لماذا يتفائل، وهل تغير في الأمر أمر يجعل حركة حماس تغير من مواقفها وتذهب إلى المربع الوطني؟وهل حال الشعب اليوم الذي صعب على أعداء شعبنا إلى الحد جعل مستوطنين غلاف غزة يطالبون وزير حربهم بتخفيف الحصار على غزة ،وهل إجراءات الرئيس عباس الاخيرة والتي من خلالها اراد كسر حالة الانقسام بكل السبل حتى وان كان هناك بعض الجور والتضحية بابناءه في غزة ويعد بمزيد من الاجراءات في حالة عدم
وهل أزمة الخليج وطموحات دولة الأمارات بأن يكون لها حضور في الساحة الفلسطينية من خلال ذراعها الضارب في كثير من بقاع الأرض جعل التحرك والدور القطري يكون اكثر صلابة ورفض لهذا الجموح الحمساوي تجاه مصر والإمارات ،
وهنا لابد من ذكر حالة التطرف والتي وضعت حماس بذوها الفكرية من خلال التكفير والتخوين وحرف القضية عن واقعها الوطني إلى واقع حزبي يخدم أجندات لا وطنية ،وهذا جعل حماس اليوم تتجرع من نفس الكأس التي ملؤوها بالأفكار الشاذة وهذا لا يمكن ان يكون الا من خلال وحدة وطنية تعيد صياغة الواقع والشارع وتفتح آفاق لشباب المستهدف ،من هنا اجد ان
استجابة حماس مع متطلبات الرئيس عباس باعادة اللحمة الى النظام السياسي الفلسطيني والذهاب لحكومة وحدة وطنية ومن ثم الى انتخابات وطني تشريعي ورئاسة وتكون من ضمن مهام حكومة الوحدة حل جل المشاكل التي كانت نتيجة السنوات العجاف .مصلحة حمساوية اولا للحفاظ على ما تبقى لها من حضور.
وهنا اجد ان لتشاءم مكان نتيجة ماضي كل تلك المحاولات فلم يبقى مكان في المعمورة الا وكان له نصيب في جلسات الترفيه والحوار والتصريح والتلميح والوعد وكل تلك الاتفاقات تبقى أوهام شعبية لا تجد من يجعلها حقيقة على الرغم من بعض مظاهر تلك الاتفاقيات والتي كان آخرها اتفاق الشاطىء والذي أنتج حكومة الوفاق ،وعلى الرغم من مشاركة حماس في تشكيلها إلا أن رئيس حركة حماس وفي اليوم الأول لتسلم الحكومة قال مقولته الشهيرة والتي اوجزت الحالة التي تؤمن بها حماس _نحن تركنا الحكومة ولم نترك الحكم ولم يعطى لحكومة الوفاق اي بصيص امل بأن تأخذ دورها ووضعت كل العصي في دواليب تلك الحكومة التي وقفت عاجزة بعد سلسلة المحاولات التي افشلت على مذبح البقرة الحلوب برؤيا حزبية خالصة.
وهنا حصلت مجموعة تغيرات دولية ومحلية وعربية ،فالرئيس الأمريكي اعتبر حماس حركة إرهابية وبكل تأكيد رفض هذا وطنيا من قبل السلطة ،والعرب في القمة الإسلامية الأمريكية بصمت دون تصريح عن تصنيف حماس حركة إرهابية والاتحاد الأوروبي رفض رفع حماس من قائمة التصنيف الإرهابي،
إضافة إلى الحالة الأمنية التي تشهدها جزيرة سيناء والتي على الدوام على الصعيد الإعلام الحكومي غزة متهمة.كل تلك الأمور تجمعت مع الحالة المزية التي تعيشها غزة والتي زاد الأمور صعوبة وهدد الاستقرار العام في غزة تلك الإجراءات الصعبة التي أقدم عليها الرئيس عباس اتجاه غزة بغرض جلب حماس إلى مربع المصالحة والوحدة الوطنية .
لا يخفى على أحد بأن هناك تحركات سياسية حثيثة تهدف إلى الوصول إلى حل للقضية الفلسطينية حل شبه توافق عليه العرب مع امريكيا وإسرائيل، حل لن يعيد الحقوق ولن يحقق الثوابت والقيادة والرئيس عباس يؤمن بأن مجابهة هذا الحل لن يكون الا من خلال جبهة وطنية عريضة تضم الجميع وهذا لن يكون من خلال ارتهان أحد من القوى الفلسطينية لأي قوى خارجية تعمل على التسويق لنفسها من خلال التفريط بالحقوق الفلسطينية.
وهنا جاء دور السلطان الذي أخذ الدور القطري لحساسية وضع قطر خليجيا لكي يساهم في أنقاض حماس من الانزلاق في الظهور بنجاحات زائفة من خلال علاقات وتناقضات لا ترضى عنها القاعدة الحمساوية إضافة ان تلك التفاهمات لن تتمكن من حل كل أزمات غزة وخاصة بعد الرسائل المصرية والأمريكية والإسرائيلية بأن معبر رفح لن يفتح بشكل طبيعي الا بوجود السلطة الوطنية ،وهذا يعني ان الحصار لن يرفع والكهرباء لن يتحسن حالها وكل أزمات غزة لن تنتهي .
من هنا كانت الرسالة التي حملها السفير القطري العمادي إلى قيادة حماس غزة بضرورة النزول عن الشجرة والتجاوب مع متطلبات المصالحة وحل اللجنة الإدارية وتمكين حكومة التوافق من اخذ دورها في غزة كما في القدس والضفة
الشعب لو مرت المصالحة في الشارع ممكن يذبحها بدل خروف العيد