الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يصمد اتّفاق الهدنة؟ ما فُرص نجاح مُناورات نتنياهو بإجهاضه؟

هل يصمد اتّفاق الهدنة؟ ما فُرص نجاح مُناورات نتنياهو بإجهاضه؟

تاريخ النشر: 2025-01-18 | 15:05

لم يعد خافياً أن نقطة التحوّل الفاصلة في مسار الجولة الحالية من مفاوضات صفقة الأسرى كانت اللقاء الذي عُقد نهاية الأسبوع الماضي بين رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو والمبعوث الجديد للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
ما رشح عن هذا اللقاء، الذي قيل إنه كان "متوتراً"، سمح بتحقيق تقدم في المفاوضات الراهنة، إذ بذل كبير مساعدي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب جهداً للتأثير على نتنياهو في جلسة واحدة أكثر مما فعله الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن طوال عامٍ مُنصرم.
خلال الاجتماع، حثّ ويتكوف نتنياهو على قبول التنازلات الرئيسية اللازمة للتوصل إلى اتفاق، وقد فعل رغم ما تُرَتِبُه هذه الصفقة عليه من أحمال ثقيلة مع شركائه الرافضين لها في الائتلاف الحاكم، ومع الداخل الإسرائيلي الساخط الذي يتساءل لماذا يقبل نتنياهو الآن بما رفضه قبل سبعة أشهر مع فارق الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها "إسرائيل" في أسراها و"جيشها" واقتصادها!.
والسؤال الذي يراود الكثير من المحللين والمتابعين ؟؟ عن خطوات نتنياهو للتخلص من أعباء المرحلتين الثانية والثالثة من الصفقة، والتي يُفترض أن تنتهي بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع وعودة النازحين إلى شماله وإنهاء الحرب والبحث في ترتيبات الأعمار وحُكم القطاع!
الأسباب والدوافع التي دفعت نتنياهو للاذعان للضغوط التي مورست عليه من قبل إدارة ترمب في القبول بصفقة التبادل و وقف إطلاق النار هو رغبته وطمعه في الحصول على جملة من الامتيازات المتعلقة في جزء منها به شخصياً، وفي شقها الأكبر ببقاء ائتلافه الحاكم وتحقيق رغباته وأطماعه التي تتجاوز حدود الجغرافيا الفلسطينية، هو ما أدى به إلى مقايضة الحليف الأميركي على القبول بالصفقة في مقابل الحصول على حزمة من المنافع! وتتلخص في قضية التخلص من قرار محكمة الجنايات الدولية القاضي باستصدار مذكرة اعتقال بحقه، بما يُمكّنه من أن يجوب العالم بحرية من دون الخشية من الاعتقال، سواءً بقي في رئاسة الوزراء أم غادرها، ولا شك أنه يريد بشدة من الإدارة الأميركية القادمة أن تُمارس ضغطاً على الجنائية الدولية، وهي التي بدأت فعلاً باتخاذ سلسلة من الخطوات العقابية ضدها عبر سن تشريعات في الكونغرس لمعاقبة المحكمة على قرارها بحق نتنياهو ووزير حربه ولدفعها إلى التراجع عنه.
وليس بعيداً من هذا السياق، كان لافتاً تكليف القاضي نواف سلام برئاسة الوزراء في لبنان، وهو ما يُمهد الطريق، بعد استقالته من رئاسة محكمة العدل الدولية، للإتيان بنائبته الأوغندية جوليا سيبوتيندي المساندة جداً لـ "إسرائيل"، والتي كانت القاضية الوحيدة من بين قضاة المحكمة التي صوّتت ضد جميع الإجراءات المؤقتة الصادرة بحق "إسرائيل"، وربما ينعكس تعيينها أيضاً في صدور أحكام نهائية لمصلحة "إسرائيل" في القضايا المرفوعة ضدها من جنوب أفريقيا بشراكة عددٍ من الدول.
ولو افترضنا أن نتنياهو حصل على وعد من ويتكوف بحسم أمر قرارات محكمة الجنايات الدولية، فإن هذا لا يشكل دافعاً كافياً لنتنياهو للقبول بالصفقة، وهو الذي يضع على رأس أولوياته الخارجية موضوع الملف النووي الإيراني الذي يطمح فيه إلى مواقف متقدمة من الرئيس ترامب، إمّا بالذهاب إلى ضربة عسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني بالشراكة مع "إسرائيل"، أو بتوفير مظلة حامية ومساندة لـ "إسرائيل" في حال ذهبت إلى قرار منفرد بضرب المشروع النووي الإيراني، وفي الحد الأدنى إن لم يحصل هذا ولا ذاك، فعلى الأقل نسف مفاوضات البرنامج النووي مع إيران وتشديد العقوبات الاقتصادية عليها وعلى الدول المتعاونة معها، بما يدفع إيران مُكرهة للتخلي عن هذا البرنامج.
وما يطمح نتنياهو لتحقيقه عبر التجاوب مع الضغوط التي مورست عليه من مستشار ترمب فهو بالتأكيد استكمال مشروع أبراهام التطبيعي ودمج إسرائيل في مشروع الشرق الأوسط الجديد ، خصوصاً بعد أن وعد نتنياهو ووزراء حكومته أنهم سيعيدون بناء منطقة الشرق الأوسط جيو _ سياسياً بما يخدم "إسرائيل" وتمددها وفرض هيمنتها على المنطقة، ولا بد من أن نتنياهو سمع من ويتكوف كلاماً مطمئناً بهذا الخصوص.
وبالعودة إلى حدود الجغرافيا الفلسطينية، يدرك نتنياهو أنه ما زال بحاجة مُلحة إلى الرئيس ترامب لاستكمال الحرب على غزة، وهو يراهن أن ترامب، وبعد أن حصل على صورة "الإنجاز" بوقف إطلاق النار والإفراج عن العدد الأكبر من الأسرى الإسرائيليين، سيطلق يد "إسرائيل" مرة أخرى لقتال حماس في غزة، وسيوفر لها مظلة من الدعم العسكري والسياسي واللوجستي من دون أن يضع قيوداً حتى لو شكلية، كتلك التي نادت بها الإدارة السابقة في ما يتعلق بإدخال المعونات الإنسانية والتجويع وطرد السكان.
وما يهم نتنياهو وائتلافه اليمني الحاكم في " إسرائيل " ضم الضفة الغربية ، والذي يقال إن نتنياهو وفي إطار محاولته استرضاء شركائه، بن غفير وسوتريتش، ومنعهما من مغادرة الحكومة وتفكيك الائتلاف، وعدهما بإطلاق إيديهما في الضفة الغربية في مقابل قبولهما بالصفقة بصيغتها الحالية ، وإذا كانت استجابة نتني اهو للصفقة استجابة لرغبة ترمب فهل تنجح رهانات نتنياهو في الحصول على الأثمان التي يتمناها في ملفات إقليميه ودوليه مقابل هدنة غزه المؤقتة ضمن مناوراته التي خبرها العالم وينقض اتفاقاته ، وليعد نتنياهو لقتال غزة....دون أي مبالاة !

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط