تاريخ النشر: 2016-11-20 | 11:55
تاريخ النشر: 2016-11-20 | 11:55
يبدو بعد تربعها على عرش الهيمنة العالمية أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية لا تقيم أي وزن للدول العربية المشغولة بقضايا وأجندات داخلية, ووضع القضية الفلسطينية في ذيل أولوياتها .
فما دام العرب بشكل عام يقدمون التنازل تلو التنازل فيما يتعلق بقضية الصراع من الكيان الصهيوني ويتخلون عن حقوقهم , وبعد أن تنازلت الدول العربية عن كرامتهم وكبريائهم وبعد أن أصبحوا عاجزين مكبلين أمام غطرسة القوة وهيمنتها , فلماذا تتردد الولايات المتحدة عن اتخاذ قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس؟ ولماذا تحرص على مراعاة شعورهم ومصالحهم فمن الملاحظ ان معظم رؤساء الولايات المتحدة وعدوا بنقل السفارة إلى القدس سواء في حملتهم الانتخابية أو بعد فوزهم , والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب قد وعد بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في تصريحاته أثناء حملته الانتخابية .
وهذا كما أسلفنا ليس بجديد على رؤساء الولايات المتحدة منذ عام 1972م تسابق المرشحون والرؤساء للولايات المتحدة بالأمر نفسه , وإذا ما نظرنا إلى هذه القرارات فإن وعد رؤساء الولايات المتحدة بنقل السفارة الى القدس قد تخطى الوعود من الرؤساء, ففي السابق تبنى الكونجرس الأمريكي مثل هذه القرارات وتم مصادقة الرئيس جورج بوش على هذه القرارات .
من هنا فإنه أصبح من الواضح أن الإرادة الأمريكية ليست فقط ضد نقل الاحتلال الصهيوني عاصمته من تل أبيب إلى القدس بل انها كانت تشجع على اتخاذ هذه الخطوة وأن الكونجرس بشكل مستمر نتيجة لتأثير ضغط الإيباك ومؤسسات صهيونية أخرى, على استعداد لاتخاذ هذه الخطوة, كانت الإدارات الأمريكية المختلفة مستعدة هي الأخرى للتفاعل مع موقف الكونجرس؟
في السابق ليس بالبعيد كانت تلك الإدارات ترى أن تحقيق ذلك يمكن أن يلحق الضرر بالمصالح الأمريكية بالإضافة إلى أن هذا القرار قوبل عدة مرات برفضه وإدانته من قبل المجتمع الدولي , كما أن الحكام العرب أعلنوا حينها أن دولهم ستقوم بقطع كافة العلاقات مع الولايات المتحدة .
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الواقع العربي الهزيل هل ينفذ الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب ما صرح فيه أثناء حملته الانتخابية؟
ربما لمنع اتخاذ قرار نقل السفارة إلى القدس وبقاء القدس حرة عربية يتوجب على العرب أن يعيدوا اعتبار الأمن القومي العربي الجماعي , وأن يتوقف الزعماء العرب عن تقديمهم التسهيلات والمساندة للاحتلال , فلا بد أن يتحرك العرب من الآن وقبل استلام ترامب الرئاسة بشكل رسمي وإلا لا يكون هناك مجال للاختيار بعد ذلك . …….