تاريخ النشر: 2017-04-23 | 01:06
تاريخ النشر: 2017-04-23 | 01:06
أمد/غزة-خاص: تسعى الحركة الأسيرة في يومها السابع الى تثبيت الإضراب، كمواجهة فتحت مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي، حتى الحصول على المطالب التي قدموها ، لتحسين ظروف اعتقالهم، وتماشياً مع روح اتفاقية جنيف الرابعة ، التي ضمنت للأسير أن يكون في ظروف تؤمن له احترامه الكامل وتعطيه واجباته حتى الانتهاء من فترة اعتقاله والافراج عنه.
ولأن قائد الاضراب هذه المرة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي، كان لابد أن يستجيب له اعضاء المركزية، ويدافعون عن مطالبهم كأسرى، ويتبنونها وكأنها واجب وطني وأخلاقي تجاه زميلهم وبقية الأسرى المضربين عن الطعام، ورغم الظرف الحرج الذي تمر به القيادة، مع اقتراب موعد الرئيس محمود عباس بالرئيس الأمريكي ترامب، وسخونة الملف المصيري للقضية الفلسطينية والحل الاقليمي المرسوم على رقعة الشطرنج، والمدعوم عربياً، ومرفوض بالكلية وبشكل مسبق من الكل الفلسطيني، تبقى القيادة بحاجة الى ملف الأسرى كعامل ضروري لتوصيل رسائل مسبقة للبيت الأبيض، قبل الحشر المتوقع.
ولذا كان من المنطقي جداً والمقبول وطنياً، تحسين صورة مركزية فتح وقيادتها ، بالنزول الى خيم الاعتصام جماعة كاملة ، وليس افراداً، وعقد اجتماعاً كاملاً في خيمة تحرسها صور الأسرى البواسل، ويتخذوا قراراتهم المتعلقة بالشأن الوطني وفق العادة، ويصدروا بيانهم المركزي عبر مكبر صوت في خيمة الاعتصام، ليقولوا للداخل الفلسطيني، وللاقليم الذي بات عازفاً على انغام امريكا واسرائيل، أننا مع أسرانا وشعبنا في قضاياهم ولن نحيد.
مركزية فتح يجب أن تأخذ موقفاً واضحاً من الحل الاقليمي الذي يسعى الى التطبيع الكامل بين دول عربية واسرائيل، ونقلها من مربع المحتل الغاضب للأرض الفلسطينية، الى شريك وحليف في المحور الاقليمي ضد جهات تشكل تهديداً لبعض هذه الدول العربية.
قضية الأسرى مركزية لكثير من ابناء الشعب الفلسطيني، وتمس غالبية سكان الضفة الغربية وقطاع غزة ، ومعهم طبعاً القدس، وأضرابهم جاء لكي يعيد ملفهم الى مستوى الأولويات، واذا ما تم تبني هذا الاضراب ودعمه والمحاربة من أجل تحقيق مطالبهم، فأن القيادة لن تخسر شعبها، وإن خسرت الرافضين لحقوق هذا الشعب.
ومن دواعي طالبي هذا المطلب الوطني أن يكون اجتماع مركزية فتح في خيمة من خيام اعتصام الأسرى، الحالة الحاشدة والمساندة للأسرى في مطالبهم، فلم تبقى مدينة في محافظات الشمال ولا الجنوب ، إلا وقامت بمسيرة ووقفة واعتصام ، عبروا خلالها عن مشاعرهم مع الأسرى البواسل، ولتكون مركزية فتح وفصائل العمل الوطني والاسلامي كلها على حالة انسجام مع هذا الحراك الوطني المشرف، بعيداً عن المزايدات .