تاريخ النشر: 2023-10-07 | 15:29
تاريخ النشر: 2023-10-07 | 15:29
بدأ مخطّط المقاومة يطفو في أكبر هجوم للمقاومة الفلسطينيّة على إسرائيل ، لتطلق حماس صواريخها ، وهي تستهدف مدناً يحتلّها الكيان الصّهيونيّ ، ويعلن بنيامين نتنياهو عملية السّيوف الحديدية ردّاً على طوفان الأقصى التي أعلنتها كتائب القسّام ، وتمّ خلالها مقتل أربعين مستوطناً إسرائيليّاً وإصابة مايزيد على سبعمئة مستوطن بجراح ، وأسر عدد من الجنود الصّهاينة ، ورغم ما تفعله إسرائيل من محاولة التخفيف من حدّة تلك العملية النوعيّة والتقليل من شأنها ، إلّا أنّها بيّنت حجم المفاجأة التي أظهرتها المقاومة الفلسطينيّة ، وبادرت بعض الدول للعمل على التهدئة بين المقاومة و إسرائيل إضافة إلى تعهّد واشنطن بمساعدة إسرائيل وثبات موقفها إلى جانب حكومة إسرائيل وشعبها ، فقد أكّد مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان الذي أجرى محادثة مع نظيره الإسرائيلي تساحي هنغبي پأنّ الولايات المتّحدة ستبقى على اتصال وثيق مع شركائها الإسرائيليين .
وكان من الواضح أنّ تلك الحصيلة المزلزلة للكيان واستيلائها على بعض المواقع العسكرية التّابعة للكيان الصّهيونيّ ، ومنها : موقع كرم ابي سالم شرق رفح وسواه من مواقع ، إضافة إلى أسر جندي إسرائيليّ من دبّابة من الحدود المتاخمة لغزّة قد أدخل الذّعر في نفوس الإسرائيليين عموماً ، وأكّد موقع يديعوت احرونوت أنّ ثلاث عربات عسكرية على الأقلّ سحبها أفراد من المقاومة إلى داخل غزّة ، وتأتي تلك العملية نتيجة ما قام به الصّهاينة من تدنيس الأقصى لتكون ردّاً على أعمال الصّهاينة وجرائمهم واعتداءاتهم على الأقصى والشّعب العربيّ الفلسطينيّ .
وتُظهر تلك العملية عجز الاستخبارات الإسرائيليّة وتأمين الحدود ، وكانت مفاجئة للصّهاينة ، وهي تماثل أحداث حرب تشرين التّحريريّة التي تمرّ ذكراها الخمسون ، وتأتي في سياق تلك الأحداث ، وتمّ تنفيذ العملية والهجوم والتّوغّل في العمق الإسرائيليّ بنجاح متميّز تحت غطاء صاروخي كثيف .
وكان حزب الله اللبنانيّ قد أكّد في تعليق له على تلك العملية بأنّها " عملية بطوليّة واسعة النّطاق ، وتمثّل ردّاً حاسماً على جرائم الاحتلال الصّهيونيّ المتمادية والتّعدّي على المقدّسات والأعراض والكرامات " .
وأعتقد أنّ هناك تنسيقاً تمّ بين المقاومة وحزب الله ، ولا أستبعد أن يكون هناك اتفاق بين الحزب وكتائب القسّام في تلك العملية النّوعيّة التي قام أفراد تلك الكتائب صباح اليوم السبت ..
وربّما لا أكون مغالياً إذا قلت :
إنّ هناك تنسيقاً بين المقاومة في حزب الله وكتائب القسّام وسورية ، وربّما تطالعنا الأيّام القادمة بمشاركة حزب الله وامتداد تلك الحرب لتشمل الشّرق الأوسط ، وقد نشهد حرباً مفتوحة متعدّدة الجبهات ، فلنترقّب سورية وما ستفعله في حال قرّرت الوقوف إلى جانب حماس وكتائبها في قادم الأيّام ، وما ستحمله تلك الأيّام من مفاجآت أخرى قادمة .