تاريخ النشر: 2020-11-09 | 21:30
تاريخ النشر: 2020-11-09 | 21:30
غزة- سماح شاهين: تُغلَق أبواب الفرص أمام الشبان في قطاع غزة عندما يبحثون عن وظائف، حتى لو كانت مؤقتة، وأصبح الحصول على عمل شبه مستحيل في القطاع المحاصر منذ 13 عامًا.
ثمة طرق يمكن أن يعمل بها الشبان مستغلين العالم الافتراضي، لخلق مساحة من الإبداع والتسويق والأعمال الحرة، كان آخرها غزو "المتاجر" الصغيرة، عبر مواقع التواصل.
"بوكشوكو" أول متجر إلكتروني لبيع الكتب بغزة، القسم الأول يعني الكتاب، والشوكو مستوحاة من الشوكولاتة، حل مبتكر بديل عن معاناة البحث عن المكتبات التي تبيع الكتب.
مؤسس المتجر "عائد الحلبي"، كان يعمل في مجال الاعلام، قبل أن ينتقل أيضًا إلى مجال التجارة، محاولاً الدمج بين الإعلام كهواية، وبين التجارة كمصدر دخل ثابت ومُريح.
فكرة المتجر و انطلاقه
يقول الحلبي لـ"أمد للإعلام"، إن الفكرة راودته منذ عامين تقريبًا، وجاءت من شغفه للكتب وحُب الاطلاع والقراءة، وقيامه بشراء العديد من الكتب بشكل دوري، فكانت الفكرة هي عمل مشروع يجمعُ ما بين بيع الكتب.
ويضيف مؤسس "بوكشوكو"، أن المشروع منذ انطلاقه أي أكثر من عام ونصف توقف عدة مرات، إما بسبب أعمال تطويرية، أو بسبب إغلاق القطاع نتيجة جائحة "كورونا"، وفي كل مرة يستأنف العمل بهمة أكبر، وعزيمة أقوى. حسب قوله.
ترغيب الناس بالقراءة
عن أهداف المتجر، يسعى صاحبه - من خلاله - إلى ترغيب الناس في القراءة، "وذلك من خلال بيع الكتاب ضمن قالب هدية متكامل، يشمل كتاب أو اثنين، مع مستلزمات القراءة مثل الفواصل وأقلام التحديد، وكذلك الشوكولاتة، وهذا الأمر شجع الكثير من الناس على اقتناء هذه الهدية كنوع جديد يدمج بين الثقافة والمتعة".
الفكرة بأي جانب مختصة؟
وعند سؤاله عن جوانب اختصاص "بوكشوكو"، قال الحلبي لـ"أمد للإعلام"، إن "مشروعه لم يعد لبيع الهدايا الثقافية فحسب، إنما أصبح "بوكشوكو" متجرًا الكترونيًا لبيع الكتب، وهو الأوّل من نوعه في قطاع غزة".
ويتابع: "نسعى لتطوير المشروع بشكل كبير من خلال الاتفاق مع دور نشر عالمية، وبدأ العمل على التوزيع والتوصيل العالمي، وكذلك إطلاق تطبيق للهواتف الذكية خاص بالمشروع".
كما نوه الحلبي، إلى جانب توفير الربح المادي، فهو أيضا تشجيع للمجتمع على اقتناء الكتب، والقراءة، لافتا إلى أن الهدف الذي نعمل عليه الآن هو جعل بوكشوكو متجر عربي، من خلال إمكانية التوصيل لمختلف دول العالم.
أما عن البدايات، أفصح " الحلبي" أن البداية كانت صعبة بالنسبة له، فالمشروع بدأه لوحده، وسط موجة من الإحباط ومخاوف عدم نجاحه تحت حجة "شعبنا لا يقرأ"، إلا أنه لم يلتفت لهذه الأمواج من الأقوال المُحبطة، وبدأ المشروع لوحده وأطلق صفحات الإنستغرام والفيسبوك الخاصة بالمشروع.
ويضيف، أنه بدأ بتعريف الناس عليه ثم بدأت بعض الطلبات تأتي، وكان يقوم بتجميعها، ثم شراء الكتب المطلوبة، وتشكيل الهدايا، ثم يخرج لتوزيع الطلبيات في مختلف محافظات غزة.
ولفت الحلبي، إلى أن العمل كان أمرًا صعبًا، واشتد صعوبة حينما بدأت تزيد الطلبيات نوعًا ما، فيستغرق معه توزيعها يومًا كاملًا من الصباح حتى حلول المساء، مشيراً إلى أن زيادة الطلبات كانت خيرًا له، فبدأ بتنظيم الأمر أكثر.
وأضاف، أنه بدأ بتوزيع الطلبيات من خلال شركة توصيل "ديلفري"، وتوسَع الأمر من مجرد اقتصاره على بيع هدايا الكتب، إلى بيع الكُتب لوحدها، والأمر الذي شجع على ذلك هو قيامه بتوفير عديد عناوين الكتب غير المتوفرة في قطاع غزة.
صعوبات ولكن
ويقول الحلبي، إن الصعوبات كانت في بداية المشروع، من خلال موضوع التكلفة المرتفعة لبعض الكتب، وكذلك مسألة عدم توفر عناوين كثيرة من الكتب، لكن كل هذه الصعوبات تم حلها.
ويختتم الحلبي أن "بوكشوكو" أصبحت تعتمد على نفسها ولا تعتمد على أي مكتبة أخرى في القطاع كما كان في بداية المشروع، واستطاع اليوم توفير آلاف العناوين من الكتب بكل سلاسة وبساطة، ويتلقى بشكل يومي طلبيات من مختلف محافظات قطاع غزة، إلى جانب توفير فرصة للعمل شملت العديد من الشباب".