الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل ينقذ أوباما مسيرة التسوية من الفشل ؟!!

على وقع طبول الحرب التي تدقها حكومة الكيان الصهيوني، ضد الشعب الفلسطيني الصامد في وطنه، سواء في قطاع غزة، أو الضفة الغربية، أو القدس، بالغارات والطائرات، والاغتيالات والتصفيات، والتوسع الإستيطاني الشرس، الذي يستهدف القدس الشريف والضفة الغربية، يتوجه الرئيس الفلسطيني إلى لقاء سيد البيت الأبيض يوم 17/03/2014م، ليقف على حقيقة ما تمخضت عنه الدبلوماسية الأمريكية، خلال الشهور الثمانية المنصرمة على بدء المفاوضات التي قادها السيد كيري بين الجانبين الفلسطيني والكيان الصهيوني، من أجل وضع إطار إتفاق للتفاوض، حيث قام بما يمكن أن نطلق عليه ((سبر أغوار)) الطرفين إزاء قضايا الوضع النهائي، وما عرضه كل طرف بشأنها، أو ما اشترطه من اشتراطات، يرى أنها واجبة الإلتزام من الطرف الآخر، حتى يتمكن من التوصل إلى إتفاق يضع حداً للصراع، أو يضع الطرفين، على طريق تفاوضي، يفضي إلى تسوية مقبولة.

الدبلوماسية الأمريكية لا تجهل حقيقة الواقع القائم، ولا تجهل حقيقة المواقف والنوايا للطرفين، ولكنها تقوم بعملية تغابي، وتجاهل، وكأنها غشيمة بحقيقة الصراع، الشعب الفلسطيني الذي نُكِبَ بقيام الكيان الصهيوني، منذ أكثر من خمسة وستين عاماً، وتحول نصفه إلى لاجئين ومشردين، والذين يزيد عددهم اليوم على ستة ملايين لاجئ، وحرم من أبسط حقوقه الإنسانية والسياسية في العيش الحر الكريم في وطنه، أسوة بغيره من الشعوب، ماذا ينتظر أن يقدم من أجل السلام أكثر مما قدمه من تنازلات مؤلمة من أجل إنجاز تسوية تضع حداً لدائرة العنف، وتوفر الحد الأدنى من الحقوق المشروعة له للعيش بأمن وأمان في دولة مستقلة لا تزيد مساحتها عن 22% من مساحة وطنه الأصلي ...!!!

إن مثل هذا التنازل المؤلم، الذي قدمه الشعب الفلسطيني، من أجل التسوية، يفرض على الكيان الصهيوني، وعلى الولايات المتحدة أن يدركا أن هذا التنازل، الذي أملته موازين القوى المختلة، والنظام الدولي الظالم، والأوضاع الفلسطينية والعربية القائمة، قد لا يستمر عرضه طويلاً، وقد يضطر الشعب الفلسطيني ومعه الأمة العربية لسحب هذا التنازل، أمام تمادي الكيان الصهيوني في غيه، وتلاعبه، واستثماره اللامحدود لإنحياز النظام الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، واستغلال الأوضاع العربية والفلسطينية، التي سهلت له الاستمرار بسياسة المساومة، والتسويف، ووضع الاشتراطات اللامعقولة، من الإعتراف بيهودية الدولة الصهيونية، إلى الاحتفاظ بالمستوطنات، والتخلي عن الأغوار الفلسطينية، وعن القدس، إضافة إلى مطالبته بإسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين، كل ذلك يجعل من التسوية والسلام ضرباً من ضروب الخيال السياسي الصهيوني المريض بعقدة الخوف، وعقدة العظمة في آن واحد !!!

الرئيس أوباما يجب أن يدرك جيداً، أنه لا مجال أمام الشعب الفلسطيني وقيادته، وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، مجرد التفكير بمثل هذه الاشتراطات، والمطالب الصهيونية، لأنها معاول هدم وتدمير لكل فرص التسوية والسلام في المنطقة، وأن الشعب الفلسطيني لن يعدم الوسيلة في مواجهة هذه الغطرسة الصهيونية، والتجاهل المبرمج لحقوقه المشروعة، لقد أكد الشعب الفلسطيني وقيادته، رغبتهم الحقيقية في التسوية والسلام، وفق شروط موضوعية، تقرها الشرعية الدولية، يعرفها القاصي والداني في هذا العالم، وهي إنهاء الاحتلال الذي بدأ في الرابع من حزيران، والإنسحاب من الأراضي المحتلة، وكنس الاستيطان، وتمكين الشعب الفلسطيني من بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194 لسنة 1948م، دون ذلك لا يمكن للشعب الفلسطيني وقيادته أن يقبلوا بتسوية منقوصة، أو تنتقص من هذه الحقوق، التي تمثل الحد الأدنى، وإلا فإن الطريق سيكون ممهداً لاستمرار الصراع، الذي لن يتوقف إلا بفشل المشروع الصهيوني فشلاً كاملاً، وإلحاق الهزيمة الكاملة به، أمام مواجهة الشعب الفلسطيني له، وانتصار مشروعه الوطني والقومي والذي يتمثل في إنجاز الدولة الديمقراطية الفلسطينية على كامل إقليم فلسطين، وعلى أنقاض الكيان الصهيوني، الذي يرفض الحلول الوسط، عندها يتعايش في فلسطين الديمقراطية الجميع بمساواة تامة على اختلاف معتقداتهم وأجناسهم، بعيداً عن كل أشكال التفرقة العقائدية، والتمييز العنصري الذي تأسس على أساسه الكيان الصهيوني.

يجب أن يدرك السيد أوباما أن فشل من سبقه من الرؤساء الأمريكيين في تحقيق التسوية هو إنحيازهم، أو ممالئتهم لتلك الاشتراطات الصهيونية، فإذا أراد الرئيس أوباما أن يحقق النجاح في إنجاز تسوية مقبولة، عليه أن يلتزم بالشرعية الدولية وبقرارات الأمم المتحدة، التي كفلت حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه، وأن يراعي قواعد القانون الدولي في دفع الطرفين للتوصل إلى إتفاق إطار، أو تسوية تضع حداً لحالة الصراع الدائر، وتنقل المنطقة إلى حالة من الاستقرار، وتضمن الأمن للجميع للعيش بسلام، عندها فقط تتمكن الدبلوماسية الأمريكية وعلى رأسها الرئيس أوباما من تحقيق إنجاز سيسجله له التاريخ وللولايات المتحدة، وسيسمع الرئيس أوباما هذا الموقف من الرئيس الفلسطيني عند استقباله له في البيت الأبيض، كما أن القادة العرب الذين سيقوم بلقائهم في زيارته المزمعة للمنطقة في 21/03/2014م، سوف يسمعوه نفس الموقف العربي المتطابق مع الموقف الفلسطيني، وخصوصاً في الرياض والعواصم العربية الأخرى، فهل يغتنم الرئيس أوباما الفرصة؟ وينقذ مسيرة المفاوضات والتسوية من الفشل، الذي يسعى إليه قادة الكيان الصهيوني، الذين يرفضون القيام بما يتوجب عليهم من أجل إنجاح المفاوضات، ويقوم بما يتوجب عليه، وبما يملكه من نفوذ، في الضغط على قيادة الكيان الصهيوني، للإذعان لإستحقاقات التسوية العادلة والمطلوبة ؟؟!! وبالتالي التوصل إلى إتفاق إطار يضمن ذلك، ويضمن الوصول إلى تسوية مقبولة.

نتمنى ونأمل منه العمل على تحقيق ذلك ...!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط