تاريخ النشر: 2018-12-23 | 15:59
تاريخ النشر: 2018-12-23 | 15:59
سيعود للشمس بريقها ...
للنجوم سرٌ غامضٌ تُخفيه عن الشمس لتخدعها وتتآمر عليها رغم معرفتها بأن الشمس هي مصدر الأمن والأمان والاستقرار ، وأنه بدونها لا يقوم لأيّ نجم منها قائمة ويذبل ويبهت وتتبخر نضارتها لتصبح عتمةً كظل بؤس وتخلف أصابها منذ القدم .
هذه النجوم ظنت يوماً بأنها يمكن لها الإستغناء عن الشمس وبدأت تسعى للإطاحة بها لتزيحها عن عرش مدارها المنطلق بقوة في الفضاء الكوني دون اكتراث لتلك النجوم المهترئة الفكر والثقافة والكرامة والفاقدة أشياء كثيرة تحاول تعويضها بتحالفات مع نجومٍ من خارج المجرة لتقف بجانبها أمام تحديات الصراعات الكونية رغم أنها أضعف من أن تتواجه معها فتعطي ظهرها للعاصفة وتدفن رأسها في التراب ظانةً بأن لا أحد يراها ، وعندما تدرك بأن الخطر الداهم آتٍ لا محال في ظل فقدانها المحبة من الشمس والشموس الأخرى في مجرات أخرى ، فمن هنا تبدأ تلك النجوم في الهرولة تجاه من يدفع لها أكثر ثمن بيعها كرامتها وعوراتها ، ليس سعياً منها لكسب الأموال فهي مشبعة بكل عوامل الغناء أكثر من سيدنا قارون الذي ذهب ولم يجد أحداً من بعده أيّ شئ من تلك الأموال .
وهنا تبدأ تلك النجوم بالتعفن والخوف من الإنتقام منها ، فتلجأ للتحالف مع نجوماً من مجرات أخرى تناصب العداء ليس للشمس بل لجميع مكونات المجرة بالكامل فتلجأ للتحاف مع أعدائهم لمحاربتهم وتدمير كل بناهم ومصادر نورهم .. ورغم ذلك لم تكترث تلك النجوم لأيّ تدمير أو خراب أو إبادة للجنس البشري تسببت به .
وهنا تظل الشمس محافظةً على بناها وقواها المختلفة وتتصدى لجميع مؤامرات تلك النجوم ولمن تحالف معها ، فتدرك بأن لا تحالف ولا تآمر نفعها بعد أن أصبح حلفائها يزجون بها في صراعات أخري لإستنزافها ونهب مقدراتها وخيراتها ، فبهت ضوئها وتراجع المتحالفون معها عن نواياهم التآمرية والإنتقامية بعد أن شغلهم الهم الجديد الضارب والناخر في نخاعها ، وهنا ورغم إدراك تلك النجوم بأنها أصبحت قاب قوسين أو أدنى نحو الهاوية خاصة بعد أن استردت الشمس عافيتها وقوتها وبدأت تمسك بزمام المبادرة مما شكال مصدر خوف لتلك النجوم ، فبدأت تُسرع من الهرولة نحو ذاك الشُهب العابر لفضاءٍ يُكَنُ له العداء من الشمس وكل مكونات المجرة ، كونه ظالم وسارق ويناصب العداء للشمس وكل مكوناتها .
واليوم بدأت الشمس تلبس ثوب العافية والعز والوقار والشموخ ونشوة الإنتصار القادم لا محال .