الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هنيئًا لكم أيها العرب (إسرائيل) ستحصد بعد أن زرعت

يجب أن لا يغيب عن بال الجميع في كل الاوقات أن الاولوية العربية الدائمة والرئيسة هي مواجهة الكيان الصهيوني ومشروعه وتحدياته.. يجب التمييز بين الاختلاف والتناقض مع نظام، والاختلاف على مصير وطن وأمة مستهدفة في وجودها ومستقبلها.. على كل عربي أن لا يستقوي بالعدو الصهيوني ضد بلاده ووطنه مهما كانت الأسباب، ومهما كان الوجع الوطني وضغوط الاستبداد والانسداد.. هذه بديهيات قومية نضعها امام عقلنا العربي لكي لا تنحرف البوصلة عن مدارها، ولكي لا يوقعنا العدو الصهيوني في أحابيله ومصائده الخبيثة والشريرة، ولكي لا نتورط ونخلط بين معاداتنا لنظام عربي معين وتناقضنا معه في لحظة معينة، وبين ادراكنا وفهمنا لمعركتنا المستمرة مع العدو الصهيوني وضروراتها ومتطلباتها. أما تغيير هذه البديهيات والانقلاب عليها، فهو في أعرافنا من معطيات المروق القومي السافر والمغلوط، والخروج عن قيم الأمة، ومن دلالات الشطط وفساد الرأي والفعل والموقف، ومن علامات اقتراب جحيم العرب وقيامتهم واندثارهم. وعلينا الانتباه الى أن العدو الصهيوني وكما هو دأبه عبر التاريخ، يحاول في المرحلة الراهنة أن يستثمر الفوضى العربية الدائرة في أكثر من قطر عربي في خلق بيئات ومناخات سياسية تحقق أغراض مشروعه من هذه الفوضى، وأولها شق صفوف العرب والوقوف ضد نهضتهم وتحررهم، وابقاء التأزم السياسي في مجالهم وديارهم، وانهاك الامة في حروب وصراعات وقتالات داخلية وأهلية، واضعاف القوة العربية بإنهاك الجيوش في معارك وعمليات استنزاف ثانوية وحرفها عن مهماتها في تكريس قوتها لمواجهته والاستعداد للمعركة المصيرية معه، وتكريس حالة التشرذم والتفكك والانهيار التي تزيد من قوته وغطرسته، وتحقق فكرته الكبرى في واحدية القوة الصهيونية وتعاظمها في المنطقة وتبعثر واضمحلال القوة العربية وتشرذمها. وهي فرصة تاريخية وسياسية لهذا العدو العنصري الغاشم أن يطلق يده ويفعل ما يريد داخل فلسطين من تطهير مكاني وسكاني، وترويع، وانتهاك، واقصاء للشعب العربي الفلسطيني، دون أن يلتفت احد الى هذه الجرائم أو أن ينبثق على الأقل رأي عام أو صوت لوقف هذه الجرائم والمجازر المتتالية، ولذا فهو يحاول أن يستثمر هذا الزمن العربي المستقطع والاستثنائي لتحقيق أدق مفردات مشروعه الاغتصابي الطغياني، واستكمال انشاء الدولة العبرية الفاشية الخالصة والنافية للأغيار. وكنا " ومثل غيرنا ممن كتبوا وتحدثوا "، قد تحدثنا وكتبنا "وفي أكثر من مكان ومناسبة" عن الخراب الرسمي والسلطوي العربي الذي يوفر للكيان والعدو الصهيوني هذه المناسبات والمناخات الرديئة والخطيرة والملبّدة، ولكننا لم نكن نتوقع في أية لحظة أن تتغير المعادلات والاصطفافات وأن تصل الى هذا المستوى من الانحطاط والتهالك، وأن يصبح هذا العدو الغاشم مخلّصا ومتدخلا مرغوبا به "يهلل له البعض" لإنهاء مخاضات ومواجهات وتناقضات عربية داخلية. ذلك أن مثل هذا التغيير الكارثي، والانزلاقات السياسية المتهورة، قد تؤدي على المدى البعيد الى تغيير ماهية الصراع وجوهره مع هذا الكيان الغاصب، ويستدخل العدو وشروره في قلب الحياة العربية، وقد يقدم له فرصة ودعما كبيرا في معركته المصيرية مع هذه الامة، وتحديدا اذا استطاع أن يخلق في داخلها حوزة ضد قومية ومتصهينة، وطابورا شامتا مستقويا به، ومؤيدا لجرائمه، اذا كانت تخدم مصالح آنية لجهات سياسية معينة في الداخل العربي، أو أهداف هي بالضرورة رخيصة وانفعالية لا تهتم بالجوهر، وانما تريد اشفاء الغليل السياسي المرضي، وتقديم التناقضات الثانوية البينية الداخلية على التناقض الرئيسي والتحدي الخارجي. لقد كنا نحب للأمة - كل الامة - وكل نخبها أن تقتدي بالكبار من العرب، وتتمثل تاريخها الذي كان يقدم الصراع الرئيسي على كل التناقضات وفي كل الازمان والظروف. فالخلافات الداخلية يمكن أن تسوّى بطريقة ما، لكن الصراع على الوجود والمستقبل مع العدو الصهيوني لايمكن أن يسوى الا بازالة طرف من أطراف الصراع أو جعل الطرف الصهيوني يمتثل لحل عربي انساني "للمسألة اليهودية في بلادنا" من منطق القوة والانتصار والتسامح، ووفقا للمباديء القومية العربية الانسانية، والتعالي الاخلاقي في اشتقاق الحلول الانسانية للبشر التي لاتجعل العرب يكونون في خانة العنصرية والفاشية لاقدّر الله. واذا كنا نوجه مثل هذا النداء للأمة بكل قواها ونخبها وساستها ومنظماتها واحزابها، فاننا نوجهه في الآن نفسه الى الأنظمة العربية "تحذيرا ونذيرا" التي تتصارع الآن مع شعوبها وتناقضاتها، أن تستوعب هذه المعادلة - الأحبولة الصهيونية الجديدة، وأن تجد طريقا للتفاهم والتصالح مع شعوبها من أجل مواجهة الخطر الصهيوني الدائم والداهم، وعليها أن تعي أن أية تشققات وتصدعات في الجبهة الداخلية وتفاقمها واستفحالها وأقلمتها وتدويلها، ماهي الا المعابر والمنافذ والكوى التي ينفذ منها العدو الصهيوني الى الأوطان العربية بغية تفتيتها وتخريبها. وعلى هذا الوعي الجديد والمطلوب أن يسارع الى دفع جميع الأطراف للتفاهم حول كيفية مواجهة الخطر العنصري الصهيوني الداهم أولا، واشتقاق معادلة جديدة في ترتيب العلاقة بين الشعوب والأنظمة في كل قطر عربي بحيث تكون درعا قويا لمواجهة الكيان الصهيوني وتحدياته وأخطاره لا نريد أيها الأخوة أن نتألم ونسمع للمرة الثانية من أحد العرب الكلام الحاقد القديم الذي قيل عندما قُصفت بغداد عام 1998م، اللهم لا تبقي فيها حجر على حجر!!

     الدكتور/ جمال عبد الناصر أبو نحل

      الكاتب المفكر والمحلل السياسي

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط