تاريخ النشر: 2021-12-23 | 19:00
تاريخ النشر: 2021-12-23 | 19:00
أنقرة: أكّد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية، دعوة الرئيس الجزائري لعقد لقاء جامع للفصائل الفلسطينية، تعبر عن الاهتمام الجزائري المقدر بالقضية الفلسطينية، وتعكس حرص الجزائر على وحدة الشعب الفلسطيني واستعادة العمل المشترك.
وشدد هنية، على أن حماس رحبت بالدعوة الجزائرية، وأبدينا الاستعداد للحضور في الوقت الذي تقرر به، ويشرفني أن أكون على رأس وفد الحركة في الاجتماع الفلسطيني في الجزائر.
وأشار إلى أنّ حتى لو لم يعقد الاجتماع الفلسطيني في الجزائر، سأتشرف بزيارة الجزائر على رأس وفد الحركة، ولقاء الرئيس، والالتقاء مع جميع النخب الجزائرية.
وأعرب عن أمله بأن تنعقد الندوة الجامعة للفصائل الفلسطينية قبل عقد القمة العربية، لكي يكون شعبنا موحدًا خلال انعقاد القمة التي ستهتم بالقضية الفلسطينية.
وبيّن أنّ حماس مستعدة لحضور الندوة الجزائرية الجامعة للفصائل الفلسطينية، سواء قبل عقد القمة العربية أو بعدها، مؤكدًا أن الحركة ليس لديها أي شروط مسبقة لحضور الندوة الجامعة الفلسطينية في الجزائر.
وأوضح أن نعتقد بأن الحوار المنعقد في الجزائر يجب أن يناقش كيفية إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، مشددًا على أنّه يجب أن نتفق على استراتيجية نضالية تدير المواجهة مع الاحتلال.
وأشار هنية، إلى أنّ الأوضاع السائدة على الساحة الفلسطينية تشكل تحديات كبيرة غير مسبوقة، مضيفًا أنّه يجب أن تكون هناك إرادة حقيقية وقرار جاد بإنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني.
وأردف: "يكتسب أي لقاء فلسطيني في العاصمة الجزائرية أهمية استثنائية لما لها من دور في دعم القضية"، مبيّنًا أنّ نتفق على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، ومن ثم الاتفاق على قيادة وطنية موحدة وبرنامج نضالي موحد.
وأوضح هنية، أن لقاء الجزائر فرصة، ويجب ألا نضيعها، مشيرًا إلى أنّ مسار أوسلو متخبط وطنيا حصيلته صفرية، وفي ظله استطاع الاحتلال ان يمرر الكثير من مخططاته ومشاريعه.
ولفت إلى أنّ مشروع المقاومة الذي تحتضنه الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، مشروع أنجز على الأرض من خلال تحرير قطاع غزة، والإفراج عن أكثر من 1000 أسير وأسيرة.
وأكّد هنية، أنّ مشروع المقاومة حافظ على القضية الفلسطينية، ورفض الاعتراف بإسرائيل، مشددًا على أنّ هناك إجماع فلسطيني بأن أوسلو أصبح خلف ظهورنا.
وتابع: "طالبنا السلطة الفلسطينية بأن توقف التنسيق الأمني، وأن نتوحد في مواجهة الاحتلال".
وذكر أنّ ما نشر في مجلة التايمز البريطانية عن خلافات بين حركة حماس أوهام لا أساس لها من الصحة، مؤكّدًا أنّ حماس حركة موحدة وقوية ومتصاعدة، وتحتل الصدارة في مشروع المقاومة الفلسطينية.
ونوه إلى أنّ حماس أجرت انتخابات داخلية قلما تحدث في الفصائل الفلسطينية بشكل دوري.
وعبر هنية، عن شكره وتقديره للدعم الجزائري للشعب الفلسطيني بالمنح المالية، والطلابية، وهذا يشكل إسنادا لدعم صمود شعبنا.
وأكّد أن غزة استضافت العديد من قوافل كسر الحصار من الجزائر، وقد ساهمت التبرعات الجزائرية دوما في تخفيف وطأة الحصار.
وأكمل قوله: "نحن تابعنا كأس العرب التي أقيمت في قطر، والمواقف العربية الأصيلة التي عبر عنها اللاعبون الجزائريون والجماهير الجزائرية، وكان موقفهم لافتا برفع الأعلام الفلسطينية".
ووجه تحية خاصة لمدرب الجزائر مجيد بوقرة، الذي أهدى الكأس للشعب الفلسطيني ولأهل غزة.
وقال هنية، إننّا نتابع باهتمام بالغ القمة العربية في الجزائر، خاصة مع المحاولات الأمريكية لبناء تحالفات عسكرية وأمنية في المنطقة تتسيدها إسرائيل.
كما وأعرب عن أمله بأن تخرج القمة العربية بقرار ملزم بوقف التطبيع، والالتزام بموقف عربي موحد، مردفًا: "أتطلع من القمة العربية لقرار يساند القدس ويواجه المخططات الإسرائيلية".
وثمن موقف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي أعلن رفض التطبيع والاعتراف بالكيان الإسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، موضحًا أن موقف الجزائر الثابت والصريح والواضح برفض التطبيع هو أكبر دعم للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.
ولفت إلى أنّ هناك محاولات أمريكية إسرائيلية، لبناء تحالف جديد في المنطقة تتسيد فيه إسرائيل، معربًا عن أمله بالالتزام بالمقررات الثابتة التي أجمعت عليها الشعوب العربية تجاه القدس واللاجئين والأسرى.
وطالب القمة العربية المقبلة إعادةَ الاعتبار لقضية القدس وكسر الحصار كليا عن غزة، متمنيًا أنّ تأخذ الجامعة العربية دورها وتلزم أعضائها بالثوابت تجاه الشعب الفلسطيني.
وشدد على أنّ التطبيع خنجر مسموم في ظهر الشعب الفلسطيني وممر لتمدد الاحتلال في المنطقة، مضيفًا أن كل من يعتقد بأن التطبيع يمكن أن يكون منطلقا لتكريس شرعيته أو تعزيز نفوذه فهو خاطئ، لأن التطبيع شر كله ولا يخدم إلا الاحتلال.
وأكّد هنية، أنّ تربطنا علاقات قوية وتاريخية مع معظم الدول الخليجية، والتغييرات التي حصلت جاءت من طرف بعض الدول، وليس من طرف حركة حماس.
ونوه إلى أنّ الاحتلال غدة سرطانية، ويعبث بالأمة العربية، ويسخر كل الإمكانات لتجاوز كل الحقوق العربية والفلسطينية، مشددًا على أنّ نحن ضد أي اتفاق مع الاحتلال سواء كان سياسيًا أو أمنيًا.
وتابع: "نرفض وندين أي اتفاقات أمنية أو سياسية أو اقتصادية مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى الاتفاقيات مع دولة الاحتلال ضارة بشعبنا، وتكرس الهيمنة على المنطقة العربية.
وأردف: "نطالب باسم شعبنا وشهدائنا وتضحياتنا أن تتوقف الحكومات العربية عن هذا الطريق، وأن تلتزم بأصالة المواقف الداعمة لشعبنا".
وأكمل قوله:"نتبنى استراتيجية الانفتاح على الجميع دون أن نتنازل عن ثوابتنا ومواقفنا، ودون أن نعطي شرعية لأي خطوة تطبيعية".
وذكر أن لا نعطي شرعية لأي تطبيع مع الاحتلال، بل نطالب بكل وضوح بالتراجع عن هذه الاتفاقيات، لافتًا إلى أن المقاومة الفلسطينية بحاجة إلى دول الجوار لتحتضنها وتدعمها حتى تستطيع أن تنجز التحرير.
وأشار هنية، إلى أنّ علاقتنا منفتحة على كل الدول، وعلاقتنا مع إيران تشكل ركنا قويا في دعم مقاومتنا.
وشدد على أنّ غزة تتعرض منذ سنوات لحصار سياسي واقتصادي وعسكري، مؤكدًا أن العدوان على شعبنا في غزة لا يتوقف، ولكن غزة عصية على الكسر، ولا يمكن أن تعطي الدنية في القضية أو الثوابت.
وتابع أن العدو الإسرائيلي يعتقد بأنه يمكن أن يكسر إرادة شعبنا ويقطف ثمارًا سياسية من خلال الحصار والعدوان، وهذا وهم ولا يمكن أن ينجح.
ودعا هنية، كل الأشقاء وبمن فيهم الجزائر لاستئناف إرسال قوافل كسر الحصار لإسناد صمود شعبنا في قطاع غزة.
وأردف: "لو أننا قبلنا بدولة في غزة بدون الوطن الفلسطيني، لأصبح وضعها مختلفا، ولكن لأننا ثابتون ومتمسكون بكل فلسطين فلذلك نتعرض للعدوان والحصار".
وطالب الشعب الفلسطيني وشعوب العالم، إلى مساندة أسيراتنا في السجون الإسرائيلية.
وشدد على أنّ الضفة بركان سيبقى ثائر حتى تحرير الأرض من الاحتلال.