تاريخ النشر: 2015-06-06 | 22:42
تاريخ النشر: 2015-06-06 | 22:42
أمد/ أنقرة :هيمنت أخبار استهداف التجمعات الانتخابية للأكراد وفضائح تورط الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في ملفات الفساد ودعم الجهاديين على الحملة الانتخابية في تركيا في غياب تام لمضامين البرامج الانتخابية التي من المفترض أن تكون المعيار الوحيد في الحملات التي تسبق الانتخابات مثلما يجري في اغلب الديمقراطيات، وأرجع مراقبون ذلك إلى هوس أردوغان بضرب خصومه قبل التركيز على برامج حزبه.
وشهدت تركيا في الأيام الأخيرة موجة عنف كبيرة تمثلت في إفساد تجمعات الأكراد أخرها الانفجار الذي وقع الجمعة وأودى بحياة بشخصين خلال تجمع انتخابي لحزب الشعب الديمقراطي الكردي في ديار بكر جنوب شرق البلاد نجم عن قنبلة محشوة بكرات معدنية، وذلك عشية الانتخابات التشريعية.
وتتجه الأنظار الى النتيجة التي قد يحرزها حزب الشعب الديمقراطي الاحد. فاذا تجاوز عتبة 10% التي تجيز له دخول البرلمان فقد يحرم حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب اردوغان، من الغالبية البرلمانية الكبرى التي يحتاج إليها لإقرار تعديل دستوري يعزز سلطات أردوغان الرئاسية.
ويرى مراقبون أن حملات استهداف الاكراد التي تنوعت طرقها وأساليبها اما بالانفجارات او يرصاص المجهولين الذي قتل سائق حافلة تابعة لحزب الشعب الديمقراطي يأتي من منطلق تزايد شعبية الحزب الكردي الذي أصبح يهدد مخطط اردوغان لتغيير الدستور.
وقال هؤلاء إن المتمعن في الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية التي قادها أردوغان نيابة عن أحمد داوود أوغلو رغم مخالفة الدستور يرى أن الرئيس التركي كان شغله الوحيد هو ضرب المعارضين والتشكيك في نواياهم وخاصة الاكراد عوض الاهتمام باقناع الناخبين ببرامج حزبه وهو ما ساهم بحسب المراقبين في تدني شعبية الحزب الحاكم وإمكانية خسارته لأصوات عديدة قد تكلفه غاليا.
والى جانب هوسه الانتخابي شن أردوغان هجوما على المعارضة والصحف في كل الاتجاهات واتهمهم بالعمل لحساب الكيان الموازي بعد أن قام البعض منهم بفضح تورط اردوغان في الفساد والبذخ وتسفير الجهاديين إلى سوريا.
وقامت صحيفة جمهورييت بنشر أدلة عن ادخال الاستخبارات التركية للسلاح والجهاديين الى سوريا وهو ما دفع اردوغان رفع دعوى قضائية ضد الصحيفة وتوعد بمقاضاة كل من يتحدث عن فضيحة الفساد التي هزت النظام التركي سنة 2013.
ضريبة مهاجمة الخصوم
يبدو ان اردغان اخطأ في حساباته الانتخابية عندما شن هجوما قاسيا على منتقديه ومعارضيه قبل اجراء الانتخابات التشريعية الأحد، فالعديد من الاتراك ربطوا بين الهجمات الدموية التي طالت الاكراد وخطابات الشيطنة والتحريض التي يوجهها الرئيس الترك ضد حزب الشعب الديمقراطي الكردي.
ويرى مراقبون ان الحزب الحاكم تضرر من الحسابات الخاطئة لأردوغان الذي أراد ان يقود الحملة الانتخابية لضمان فوز العدالة والتنمية فعبث بحزبه.
ووفي تعليقه على الانفجار الذي هز تجمعا للاكراد الجمعقة قال أردوغان ان الانفجار جاء لضرب الاستقرار قبل الانتخابات.
وعلق متابعون أن اردوغان يريد ابعاد شبهة أن النظان هو من يقف خلف استهداف الاكراد في كل مكان.
ومن جانبه قال صلاح الدين دميرطاش رئيس حزب الشعب الديمقراطي ثمة حاجة إلى السلام في تركيا، ومهما كان سبب حدوث هذا التفجير أدعو الشعب كله إلى التحلي بالهدوء، مضيفا "يجب تجنب الاستفزازت، وأنا متأكد من أن محبي السلام في كل بقعة في تركيا يتوجهون لنا بالدعاء. ولتتأكد تركيا أن حزب الشعب الديمقراطي لن تنطلي عليه هذه الحيل والألاعيب".
ووجّه حزب الشعب الديمقراطي أصابع الاتهام إلى الرئيس التركي وحزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث قال "إن هذا محاولة لمنع حزبنا من البروز والظهور في تركيا".
ويرى خبراء أن العديد من الأتراك سيتعاطفون يوم الانتخابات مع الحملة الشرسة الموجهة ضد الاكراد وحزب الشعب الديمقراطي لذلك يبدو الحزب مهددا بعدم نيل ثلثي المقاعد في البرلمان وعدم قدرته على التوجه الى استفتاء لتغيير الدستور.