الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هيلي تسيء إستخدام موقعها

كيلي هيلي، سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة منذ تولت مهامها، وهي تتخذ مواقف فجة في عدائها للحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية، وايضا ضد الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة، لإنها تتخذ قرارات أممية تستجيب للقوانين والمواثيق الدولية في إنصاف الحقوق الفلسطينية، وبذات القدر تدين جرائم وإنتهاكات دولة التطهير العرقي الإسرائيلية. ولم تتوان عن التفوه بعبارات قاسية ومجحفة بالواقع بحق كل مؤسسة أممية او دولة من الدول إنسجمت مع توجهات وسياسات الشرعية الدولية.

وبهدف الدفاع عن دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون الدولي قامت السفيرة الأميركية بزيارة جنيف وحضرت إجتماع لجنة حقوق الإنسان التابعة للامم المتحدة مطلع الشهر الحالي، وأشهرت سيف عدائها للجنة الأممية وقراراتها، وإتهمتها ب"البلطجة"، وقالت "الأمم المتحدة تصرفت ببلطجة كبيرة للغاية حيال إسرائيل، لإنها كانت قادرة على القيام بذلك." وأضافت "ونحن نرى تغيرا في هذا السياق، وأعتقد ان الأمم المتحدة تعرف أنها لا تستطيع أن تستمر هذا كما كان حتى الآن." للاسف رؤية وهمية لاتمت للواقع بصلة.

وإدعت هيلي هندية الأصل، بانها "تحدثت مع عدد من السفراء المعتمدين لدى مجلس حقوق الإنسان في جنيف عن البند السابع، وضرورة شطبه من جدول الأعمال (الذي يدين ممارسات إسرائيل في الأمم المتحدة)، واردفت قائلة "ان من تحدثت معهم، شعروا بالإرباك. وإعترفوا على حد قولها، بأن هذا يفتقد للمنطق..." غير ان نتائج التصويت على البند السابع تشير لعكس ما إدعته. 

وكررت السفيرة الأميركية ذات المواقف في نهاية الإسبوع الأول من الشهر الحالي عندما زارت إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية، وكأنها ارادت ان تطرب آذان نتنياهو وليبرمان، الذي اهداها فردة حذاء نسوية لتضرب بها رؤساء وفود الدول الداعمة لقرارات وقوانين ومواثيق الشرعية الدولية!؟ الأمر الذي يكشف عن مدى إستخفاف إسرائيل والمسؤولة الأميركية بالمعايير الأممية ووبممثلي الدول الأعضاء وسيادتها ومكانتها الإعتبارية، وتصر على لي عنق الحقيقة بمجاهرتها الدفاع عن جرائم الحرب الإسرائيلية، وانتهاكاتها الخطيرة لحقوق الإنسان والسلام في فلسطين المحتلة عام 1967.وهو ما يضع السفيرة نفسها في موقع البلطجي وليس الأمم المتحدة.

هوس السفيرة هيلي في الدفاع عن إسرائيل الإستعمارية، ليس إعتباطيا، ولا هو مجرد تعطاف مجاني، ولا هو ناجم عن سذاجة وخفة في إطلاق المواقف المتناقضة مع الشرعية الدولية، وهي تعلم علم اليقين، أن الأمم المتحدة لا تتخذ المواقف عنوة او مداهنة للشعب الفلسطيني او شعوب الأرض الأخرى المظلومة والمضطدة، إنما تحكمها النواظم والنواميس المعتمدة في المنظمة الدولية. بل تتخذ مواقفها لتحقيق أكثر من هدف، منها: اولا الرشوة المالية، التي تحصل عليها من مجموعات الدعم الأميركية لإسرائيل ومن المنظمات الصهيونية وخاصة "الإيباك"؛ ثانيا منافسة وزير الخارجية الأميركية على موقعه، لاسيما وان عيونها ترنو للإنقضاض على كرسي الوزير تيلرسون، ولتحقيق ذلك عليها كسب ود القوى المؤثرة في صناعة القرار الأميركي من خلال المزاودة في دعم إسرائيل؛ ثالثا التهيئة للعب دور أكبر في المستقبل المنظور بما في ذلك المنافسة على مواقع مركزية في الإدارات الأميركية القادمة، وهي تعلم ان القوة القادة على تحقيق ذلك لها، هي القوى اليمينية في الحزب الجمهوري ومنظمة "الإيباك" وانصار إسرائيل في الدولة العميقة الأميركية.

وبعيدا عن حسابات السيدة كيلي، فإن على الرئيس ترامب فرملة السياسات، التي تنتهجها ممثلته في الأمم المتحدة، لإنها تسيء إستخدام موقعها، وتسيء للادارة الأميركية، وتضرب من حيث المبدأ مشروع الصفقة السياسية، التي يسعى لتحقيقها على المسار السياسي الفلسطيني الإسرائيلي. فضلا عن ذلك، لن تتمكن لا كيلي ولا الإدارة الأميركية من شطب الفصل السابع من لجنة حقوق الإنسان المتعلق بمتابعة إنتهاكات وجرائم إسرائيل ضد الشعب العربي الفلسطيني. ومن الأفضل مد الجسور مع الشعب الفلسطيني وقيادته بدل وضع العقبات والسدود بين القيادتين السياسيتين.

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط