تاريخ النشر: 2016-10-31 | 09:12
تاريخ النشر: 2016-10-31 | 09:12
في الوقت الذي تتطلب فيه القضية الفلسطينية بصفة عامة والسلطة الفلسطينية بصفة خاصة صفاً فلسطينياً متراصاً أكثر من أي وقت مضى لمجابهة أعباء المرحلة القادمة ، والحفاظ على وشائج الوحدة الوطنية داخل الصف الفلسطيني ، وتغليب المصلحة الوطنية على كل الاحتمالات والرؤى الجانبية ـــ مع التأكيد على أن الخلافات في المواقف الفلسطينية تعود إلى الاختلاف في الرؤيا المستقبلية ـــ قامت الأجهزة الأمنية في الأيام الأخيرة باقتحام المخيمات في الضفة الغربية بأوامر من صاحب شعار " التنسيق الأمني المقدس " الذي استلب من شعب فلسطين كل جهاده ونضاله وتضحياته، وحرم شهدائه من شرف الشهادة .!
إن ما يقوم به أفراد الأجهزة الأمنية من " أيتام دايتون " تثير الشعور بالدهشة والألم والغضب لما تحمله هذه الممارسات المستهجنة من متناقضات قد تؤثر على مسار النضال الفلسطيني المتواصل منذ بداية القرن الماضي للوصول إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف ، وتحقيق الغاية الإسرائيلية التي دأبت أجهزة مخابراتها على ترسيخها بإشعال فتيل حرب أهلية فلسطينية ــ فلسطينية خطط لها منذ سنوات عديدة ، ومهدت لها قبل انسحابها بكل الوسائل والسبل .. بعملائها المعروف منهم وغير المعروف ، وبالأسلحة التي تركتها خلفها ، وبحرب الإبادة والتدمير ، وبالحصار الذي تفرضه على الأراضي الفلسطينية التي وصلت إلى حد المجاعة ، وذلك للقضاء على منجزات وطموحات هذا الشعب ، وهو ما تريده إسرائيل لتقدم للعالم أجمع مبررات للمذابح التي قامت بها ضد الفلسطينيين عبر السنوات السابقة وهذه الأيام ..!!
ويتساءل الشارع الفلسطيني والعربي بدهشة ممزوجة بالغضب :
من أين جاءت كل هذه المرجلة لأفراد الأجهزة الأمنية الذين استباحوا دماء أطفالنا
ونساءنا وشبابنا وشيوخنا في مخيمات الضفة .؟!!
كيف التقت البندقية الاسرائيلية مع بندقية "التيار العباسي " الذين ينفذون عمليات القتل و الخطف والحرق و السلب ؟!
وكيف استطاع قائد هذا التيار أن يستقطب مجموعات من افراد الاجهزة الأمنية و يحولها إلى عصابات منظمة في محاولة خسيسة لارهاب الشعب .!
وأين كانت هذه " المرجلة " ، وهذا السلاح الأسود الجبان الذي يظهر هذه الأيام مع " أيتام دايتون " المدججين بالسلاح من بلطجية " التيار العباسي " وهم يجوبون شوارع الضفة يهددون ويتوعدون بالويل والثبور لكل مقاوم ، بلا حياء ولا تربية وطنية أو تثقيف سياسي، وهم يبرزون عوراتهم بلا أخلاق تحديا لمشاعر كافة الشعب الفلسطيني واستفزازا لكل الفصائل الفلسطينية .!
لماذا لم يستخدم هذا السلاح يوما ضد الاحتلال الصهيوني واعتداءاته واجتياحاته المتكررة واحتلاله للضفة الغربية بالكامل ، وقتله المنهجي لقادتنا وكوادرنا ومجاهدينا ؟ !
كنا نتمني أن نري هذه الحشود المسلحة من قبل بعض كوادر الأجهزة الأمنية وقياداتها وجنودها وهي تثأر لإخوانهم وزملائهم الذين جردهم الجيش الإسرائيلي من كل ملابسهم العسكرية وكذلك ملابسهم الداخلية إلا ما يستر عوراتهم وساقوهم إلي سيارات شحن الزبالة لنقلهم إلي معسكر الاعتقال لاستجوابهم عندما اجتاحوا مدينة رام الله في مارس " آذار " عام 2002م ، وتارة أخرى خلال اقتحامه سجن أريحا لإعتقال القائد في منظمة التحرير الفلسطينية الرفيق أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مارس " آذار "2006م ".!
كنا نتمنى أن نرى هؤلاء " الأشاوس " وهم يحاولون فك الحصار الإسرائيلي الجائر والظالم الذي استمر ثلاث سنوات على زعيمهم وقائدهم ياسر عرفات ، ومن ثم قتلوه بالسم .!
كنا نتمنى على هذا الطابور" العباسي " أن يحتج على من ألغى معظم بنود الميثاق الوطني الفلسطيني ، و رموز " وثيقة جنيف " الذين باعوا اللاجئين والقدس في سوق النخاسة ، وعلي قول محمود عباس رئيس حركة فتح الذي يسفه العمل المقاوم ، ويصف العملية الاستشهادية في تل أبيب بأنها عملية حقيرة ..!
كنا نتمنى على التيارالعباسي أن يخرج بأسلحته على رموز الفساد والافساد من زمرة أوسلو الذين حولوا الوطن الى بقرة حلوب ،ومزرعة أضافوها الى ممتلكاتهم الخاصة ..!
ولكن قائد التيار العباسي أبى إلا ان يدخل هذا الشعب الصامد و المجاهد في حرب أهلية لا تبقي و لا تذر.!!
وآسفاه ... هي هاي المرجلة .؟؟!!