الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

واجب القوى الفلسطينية تجاه غزة وأهلها

واجب القوى الفلسطينية تجاه غزة وأهلها

تاريخ النشر: 2018-08-07 | 08:24

بات من الواجب المقدس والتكليف الشرعي العاجل، الذي لا يحتمل التأخير والإبطاء، ولا التأجيل والإرجاء، على جميع القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية في الداخل والخارج، أن تعلن حالة الطوارئ القصوى، وأن تعجل باتخاذ مواقف مسؤولة، وتقوم بإجراءاتٍ عمليةٍ ملموسة، وأن تباشر اللقاءات والاجتماعات فيما بينها، لحماية الوطن وصيانة الحق، وتحصين المشروع الوطني، ومنع تفتيت ترابه وتمزيق أطرافه، والتصدي لما تسمى بصفقة القرن ومختلف الأفكار الأمريكية التآمرية، ومنع تمرير أي مشاريع تصفوية، وتعطيل محاولات فصل قطاع غزة عن أرض الوطن، والوقوف بقوة ضد كل المشاريع المشبوهة والأخرى البديلة عن الوطن، التي يُخطط لها وتريد الإدارة الأمريكية تمريرها، مستغلةً الظروف العربية الراهنة، والأوضاع الوطنية والشعبية الصعبة.
على القوى الفلسطينية جميعها أن تدرك درجة الخطورة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية، وحجم الأضرار التي من الممكن أن تلحق بها إذا قصروا في واجبهم، أو فرطوا في أمانتهم، أو ترددوا في القيام بكافة مسؤولياتهم الوطنية، ولهذا فإن عليها في هذه المرحلة الصعبة أن تغض الطرف عن خلافاتها البينية، وأن تتجاوز تنافساتها الحزبية، وحساباتها الفئوية الضيقة، وأن تتداعى إلى لقاءاتٍ مفتوحة واجتماعاتٍ متواصلة، برعايتهم أنفسهم وبدون وساطةٍ من أحدٍ أو مساعي حميدة من أي طرفٍ، ذلك أن الوطن في حاجتهم، والقضية تستصرخهم، والشعب ينتظر قرارتهم، ولا أحد يستطيع أن ينوب عنهم أو أن يحل مكانهم، فهم جميعاً إلى جانب شعبهم ومؤسساته الوطنية أصحاب الحق الحصري في القرار، والعالم كله يعلم أنه عاجزٌ عن اتخاذ أي قرارٍ نيابةً عنهم، أو في حال معارضتهم له.
الكل يدرك أن قطاع غزة على أبواب هدنةٍ مع العدو قد تطول أو تقصر، وأن لهذه الهدنة شروطها وتداعياتها، ولها ضوابطها ومحدداتها، وأنها لن تكون اتفاقاً ثنائياً بين الفلسطينيين والعدو فقط، بل ستكون اتفاقية دولية، متعددة الأطراف وكثيرة المرجعيات، ترعاها الأمم المتحدة ومعها الإدارة الأمريكية، وتراقبها وتضمنها مصر ودولٌ عربيةٌ أخرى، وسيكون لهذه الهدنة آثار مباشرة وكبيرة على القضية الفلسطينية، وعلى مستقبل نضال الشعب الفلسطيني، وشكل مقاومته ومكانها وساحاتها.
ولهذا فإن الكل الوطني معنيٌ بهذه الهدنة ومسؤولٌ عنها، خاصةً أن شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة في حاجتها ويتطلع إليها، ولا يمكن إهمال رغبته أو تجاوز رأيه، فقد تعب سكانه وعانوا، وقاسوا وظلموا، وحوصروا وحرموا، ودفعوا ضريبةً كبيرةً، وخاضوا حروباً كثيرة، كانت ضروساً وشديدةً، دمرت بنيانهم، وخربت عمرانهم، وأفسدت حياتهم، وقتلت أبناءهم، وتسببت في أضرار كبيرة استعصى على السكان تجاوزها أو احتمالها.
لكن المسؤولية الوطنية الكبرى اليوم تلقى بصورةٍ أساسيةٍ على ثلاثة أطرافٍ فلسطينية، ينبغي عليها جميعها الالتزام بها، وعدم التقصير فيها، والتعجيل بالقيام بها، وإلا فإن تقصيرها يعد خيانة، وإهمالها يصنف تفريطاً في حق الوطن والشعب، وحينها ستتحمل بمواقفها السلبية المسؤولية التاريخية عما سيلحق بالقضية، وما سيقع عليها، خاصةً أنها تدرك حجم الأخطار، وتعيش واقع التآمر والعداء الذي يحدق بقضيتنا الوطنية.
أولاً على قيادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن تكون شفافةً وصريحةً، وقويةً جريئةً في الكشف عن تفاصيل الهدنة المقترحة، وألا تخفي شيئاً من بنودها، ولا تحتفظ لنفسها ببعض شروطها، وألا تقبل بسرية بعض البنود ولا بغموضها، وعليها أن تشرك كل القوى الفلسطينية بلا استثناء في حواراتها، وألا تتفرد في قراراتها، ولا تستأثر بمستقبل القطاع وحدها، فهو مسؤولية الجميع وأمانة في أعناقهم كلهم، الذين يدركون حاجته ومعاناته، وظرفه وواقعه، وتنبغي أن تكون مشاركتها للآخرين جدية وحقيقية، وليست صورية وشكلية، ليكونوا معها في القرار، وشركاء وإياها في المستقبل والمصير.
ثانياً على القوى الفلسطينية كلها، صغيرها وكبيرها، وألويتها العسكرية وكتائبها المسلحة، ألا تكون سلبية ولا حيادية، وألا تجنح إلى الانعزال والابتعاد، فهذه قضية الوطن ومسؤولية الكل، فلا يجوز فيها الركون إلى الحياد، ولا إعلان البراءة مما يحدث، ولا الاعتذار بالاختلاف، أو الغياب بحجة عدم التوافق، بل إن عليها أن تلتزم بما يمليه عليها ضميرها الوطني وحسها الإنساني، وأن تشارك في النقاش العام والحوار الوطني المفتوح، بروح المسؤولية الوطنية الكبرى والمشاركة الفعلية، وكما لا يجوز أن تكون على الحياد، فإنه لا يقبل منها أن تكون شاهدة زور، أو صامتة بلا رأي، أو موافقة بخوفٍ أو خجل.
أما السلطة الفلسطينية في رام الله ورئيسها وهي الثالثة الأساس، فإن عليها المسؤولية الوطنية الأكبر، إذ يجب عليها التعجيل بالعودة إلى قطاع غزة، وممارسة كافة صلاحياتها فيه، وتمكين حكومتها وتفعيل وزرائها في مؤسساتهم، ليدرك العالم كله وفي المقدمة منهم الولايات المتحدة الأمريكية، أننا وطنٌ واحدٌ، وشعبٌ واحدٌ، وقضية مشتركة، وأننا لا نقبل القسمة ولا التجزئة، ولا نرضى بالاستفراد والتمزيق، وبعودتها إلى غزة نثبت أننا جميعاً على قلب رجلٍ واحدٍ، تهمنا قضيتنا، ويقلقنا واقع شعبنا في قطاع غزة.
لكن رفض المصالحة أو التأخير في قبولها والعمل بمقتضاها، قد يعرض قطاع غزة وهو جزءٌ عزيزٌ من الوطن لخطرٍ كبيرٍ ومنزلقٍ صعبٍ، لا يريده أو يتمناه أحدٌ من الفلسطينيين، فنحن جميعاً نعلم أن العدو وحلفاءه يريدون سلخه، ويتمنون عزله، ويعملون على تحسين أوضاعه تمهيداً لجعله كياناً مستقلاً، ليوهمونا أنه دولة، وأنه يصلح أن يكون وطناً، ويتسع لأن يكون مكان العودة ووطن اللاجئين.
فحتى نقطع الطريق على العابثين والمتآمرين فإن على السلطة الفلسطينية أن تقبل بالمصالحة، وأن تزيل العقبات، وترفع الشروط، وتتخلى عن العقوبات، وتقف إلى جانب شعبها، ذلك أن التنازل اليوم هو لأجل غزة وأهلها، وإكراماً لسكانها، ونزولاً عند حاجة أبنائها، وتلبيةً لرغبات شعبها الذي يتضور جوعاً، ويئن ألماً، ويشكو وجعاً، ويكابد مشقةً، فلنرحه قليلاً، ولنساعده ما استطعنا ليقف على قدميه، ويتعافى من مرضه، ويشفى من سقمه، فقد تعب والله وأهله، وناء به الحمل وأرهقه، وكسر ظهره الحصار وآلمه.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط